مَن يجني ثمار الشحن الرياضي؟

Monday 18th of April 2016 09:01:00 PM ,
العدد : 3628
الصفحة : الأعمدة , محمد حمدي

تزدحم الساحة الرياضية المحلية بالعديد من الأحداث الساخنة التي فرضت نفسها بقوة لتماسها مع اللعبة الجماهيرية الأولى في العراق من جهة ولتأثيرها العالمي من جهة أخرى وما يمكن أن تنتج الحسابات الدقيقة بلغة الأرقام الفائدة التي نتوخاها لو أحسنا اللعب بحرفة إدارة الأزمات، فهناك على سبيل المثال تأخر منتخبنا بقسوة في التصنيف الشهري الذي يصدره الاتحاد الدولي (فيفا) وظهور نتائج سحب قرعتي تصفيات مونديال روسيا 2018 النهائية والأخرى التي تخص مجموعتنا بأولمبياد ريو الصيف المقبل فضلاً عن دخول دوري النخبة الكروي الى مراحل متقدمة بعودة ملعب الشعب الدولي الى العمل مجدداً وظهور صورة مشرقة عن مباريات تليق بسمعة الكرة العراقية، يُضاف إلى ذلك بعض الأحداث الجانبية الأخرى التي تلامس ما أشرنا اليه حول الأرض المفترضة لمنتخبنا الوطني في التصفيات المونديالية  والإعتراض السعودي المتهوّر إعلامياً في التعاطي مع هذا الملف! كل تلك الإشارات هي أمور في غاية التعقيد وتلامس قضايا دقيقة تستوجب حضور وتواجد منظومة كبيرة من الخبراء وأصحاب الدراية والخبرة بالشأن الرياضي والقانوني والإداري والإعلامي والتوجّه معاً بخطى ثابتة حثيثة لتحقيق المكاسب التي تلوح كصورة ناصعة بالأفق من الممكن أن نصيّرها انجازاً، وحقيقة فيما لو أحسن الاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم التعامل معها بمهنية كل على جانبه والاستعانة بجميع مصادر القوة لدى المؤسسات الرياضية الأخرى يُضاف لها القضاء والإعلام الرياضي وأن لا يُغرِّد أعضاء الاتحاد كل على هواه فالأمور هنا تُحسَب بجزئياتها .
منتخبنا الوطني بحاجة الى الدعم المعنوي والنفسي قبل المادي للعودة الى جادة الإنجاز ومقارعة كبار آسيا والإعداد بمعية المدرب شنيشل لا ينبغي ان يتأخر أبداً والتمسّك بالأرض في ملف التصفيات في طهران ورقة رابحة ينبغي أن تلعب جيداً لحساب التأهل مع فتح ثغرة جديدة لعودة منتخباتنا للعب على أرضنا وإنهاء الحظر الظالم وتضييف المنتخبات المنافسة في إقليم كردستان على أقل تقدير وإنفلات أعصاب الآخرين برعونة لا ينبغي أن نقابله بذات التصرّف أبداً، بل العكس هو الصحيح، وكلما أمعَن الأشقاء المعترضون على الأرض في المواجهة كلما زادت حجّتنا ودعمت دولياً باتجاه عرض مظلومية العراق بفقدانه حق اللعب على ارضه وبين جماهيره حيث لم نذق طعم الفائدة من هذه الخاصية الفريدة منذ أربعة عقود، وما نطلبه أن تتشكل خلية إدارة أزمة تعمل بهدوء ونفس طويل بلا ضجيج ولنا في ذلك أمثلة كثيرة خسرنا فيها السلة والعنب كما حصل معنا في بطولتين سابقتين للخليج صودرت بها حقوقنا بفعل حالة مزرية من التشتت صاحبت توجهاتنا حينها. وفي الجانب الآخر نرى أن فصل عمل منتخبنا الأولمبي عن الوطني والتوجه بإدارات مختلفة تعمل كل منها باتجاه هو الأنسب حيث تنتظر الأولمبي فرصة مواتية لإكمال مشوار أولمبياد اثينا 2004 والخروج بميدالية أولمبية لا تحين فرصتها إلا بعد جهد جهيد وتصفيات مريرة تحصل مرة واحدة كل أربع سنوات ولعل شراكة اللجنة الأولمبية لعمل الاتحاد في إدارة هذا المنتخب فرصة مواتية لتبادل وجهات النظر الى ما هو أعمّ وأشمل والتخفيف عن كاهل الاتحاد وانشغالاته الكثيرة خاصة بعد الإعلان الرسمي لدعم أكبر مؤسستين رياضيتين لهذا المنتخب وهما وزارة الشباب واللجنة الأولمبية التي نتوقع أن تنجحا في تذليل الكثير من الصعاب التي تقف بوجه المدرب عبدالغني شهد ومنها تأمين المعسكرات الخارجية والمباريات الودية الكبيرة مع حسم مشكلة تواجد اللاعبين وتأمين حضورهم.
ختاماً نرى أن الفرصة مواتية أمام الاتحاد والأولمبية وغيرهما لاستثمار الدعم الجماهيري والإعلامي الكبير لتحضيراتنا لأكبر استحقاقين عالميين وجني الثمار سيكون بمتناول اليـــد.