إحذروا عهد أنجي !

Wednesday 31st of August 2016 09:01:00 PM ,
العدد : 3730
الصفحة : الأعمدة , محمد العبيدي

تنتظر منتخبنا الوطني لكرة القدم بداية قوية ومهمة عندما يواجه نظيره الأسترالي ضمن مباريات الجولة الأولى للمرحلة الثالثة من التصفيات المؤهلة الى مونديال روسيا 2018. وعلى الرغم من صعوبة المواجهة أمام منتخب استراليا القادم بقوة محترفيه ومدربه بوستيكو غلو الأفضل في آسيا العام الماضي فضلاً عن عاملي الأرض والجمهور اللذين اعتادت على مواجهتهما المنتخبات العراقية وباتت من الأمور الطبيعية وهذا ما يمنح منتخبنا الوطني حافزاً لتقديم كل امكاناته لاجتياز المحطة الأسترالية بنجاح خصوصاً انه تفصلنا خمسة أيام عن خوض المباراة الثانية أمام المنتخب السعودي، لذلك فإن تحقيق نتيجة ايجابية اليوم أمر في متناول اليد في ظل المعطيات الموجودة داخل معسكر الفريق وأهمها وصول الملاك الفني الى التشكيلة الأمثل والتي تضم نخبة جيدة من اللاعبين المحترفين وعدد من لاعبي المنتخب الأولمبي وأبرز لاعبي الدوري الممتاز للموسم الماضي 2015-2016 وهذا ما يمنح المدرب راضي شنيشل خيارات واسعة للخروج بالوصفة التكتيكية المناسبة في هذا اللقاء والقدرة على التحكم بمجريات المباراة وقراءة الأحداث والحسم بنجاح.
تضمّنت التحضيرات لموقعة بيرث الأسترالية جرعات تدريبية مكثّفة ومباريات ودية بغض النظر عن نتائجها إلا أنها ينبغي أن تُسهم في الوصول بالفريق الى الجاهزية المطلوبة لهذه المباراة التي تمثل انطلاقة غاية في الأهمية ضمن مسيرة التصفيات لاسيما أن المجموعة تضم منتخبات من العيار الثقيل في آسيا وتمتلك فرصاً قوية للتأهل بوجود اليابان والسعودية والإمارات وتايلاند ما يضع منتخبنا الوطني أمام فرصة صعبة لكنها مواتية لمتابعة المشوار بثقة أكبر وحماسة مضاعفة ومعنويات عالية قبل مواجهة السعودية يوم الثلاثاء المقبل بنشوة الانتصار والحافز لتحقيق المزيد من النتائج الايجابية.
مجموعة متميزة من اللاعبين يقودهم ملاك فني يضم توليفة وصلت مرحلة جيدة من النضج التدريبي بحكم الخبرة الكبيرة التي حصل عليها كل من راضي شنيشل وسهيل صابر في قطر وعبدالأمير ناجي في البحرين وحرص كل منهم على تطوير نفسه من خلال مواكبة المستجدات الحاصلة في علم التدريب عموماً الى جانب المدربين المساعدين كريم سلمان ورحيم حميد ، من المؤكد أن منتخباً بهذه التركيبة لا نخشى عليه.
المنتخب الأسترالي يمتلك أسلحة قوية ولاعبين بمستوى عالٍ لن يكون التعامل معهم أمراً سهلاً بالمرة أمثال ماسيمو لونغو المحترف في كوينز بارك رينجرز الأنكليزي وروبي كروس المحترف في باير ليفركوزن والحارس ماثيو رايان المحترف في فالنسيا الأسباني وهذا ما يعيه منتخبنا الوطني لاعبون ومدربون، ولا يخفى على المتابعين أن طريقة أداء المنتخب الأسترالي في عهد المدرب أنجي  بوستيكوغلو باتت مختلفة عمّا كان عليه الكنغارو برفقة المدرب السابق أولغر أوسيك وظهر هذا جلياً في بطولة كأس آسيا 2015 التي أحرز لقبها المنتخب الأسترالي، وفي طريقه الى الجولة الثالثة للتصفيات المونديالية قادماً من فوز عريض على الأردن بخماسية لهدف في آذار الماضي.
أمنياتنا لمنتخبنا الوطني بتحقيق نتيجة إيجابية إن شاء الله من خلال تقديم أداء فني يليق باسم الوطن الحبيب ومعبّراً عن امكانات اللاعبين الفنية والمهارية وينسجم مع الجانب الخططي للملاك الفني الطموح وإسعاد الجماهير العراقية الوفية التي تمنّي النفس في رؤية منتخبها يتأهل الى نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه بعد التأهل اليتيم الى المكسيك عام 1986.