النزاهة البرلمانية: على الحكومة اعتقال السوداني ومكافحة الفساد في صفقات السلاح

Thursday 8th of November 2012 08:00:00 PM ,
العدد : 2643
الصفحة : سياسية ,

طالب عضو لجنة النزاهة البرلمانية جواد الشهيلي، أمس الخميس، رئيس الحكومة نوري المالكي باعتقال وزير التجارة الأسبق "الهارب" عبد الفلاح السوداني ومكافحة الفساد بصفقات تسليح الجيش الأخيرة قبل إلغاء البطاقة التموينية، فيما اتهم الحكومة بالسعي إلى دعم الطبقات العليا ومحاربة الفقراء.

وقال الشهيلي في حديث لـ"السومرية نيوز": إن "المواطن العراقي يعاني ارتفاع الأسعار، حيث لا توجد مؤسسة اقتصادية حقيقية في الشارع العراقي"، مطالبا رئيس الحكومة نوري المالكي بـ"اعتقال وزير التجارة الهارب عبد الفلاح السوداني ومكافحة الفساد الموجود بصفقات تسليح الجيش الأخيرة قبل إلغاء البطاقة التموينية"، بحسب تعبيره.

وأضاف الشهيلي أن "إلغاء البطاقة هو دليل على ضعف الحكومة في محاربة الفساد"، متهما الحكومة بـ"السعي إلى دعم الطبقات العليا، وإعلان الحرب عن الفقراء".

واعتبر الشهيلي أن "هذه الخطوة غير منطقية وغير صحيحة"، داعيا الحكومة إلى "التراجع عنها".

وأكد الشهيلي أن "المواطن العراقي سوف يدفع ثمن ذلك"، لافتا إلى أن "الشعب لم يصمت في حالة محاربته بلقمة عيشه".

وكان مجلس الوزراء قرر في جلسته الثامنة والأربعين التي عقدت، الاثنين (6 تشرين الثاني 2012)، استبدال البطاقة التموينية المطبقة حالياً بمبالغ نقدية توزع على المشمولين بالنظام المذكور بواقع (15) ألف دينار لكل فرد، فيما اعتبر رئيس الحكومة نوري المالكي، أمس الخميس (8 تشرين الثاني 2012)، أن نظام البطاقة التموينية بحاجة إلى الإصلاح، مؤكدا أن مجلس الوزراء قرر توفير المواد الغذائية في الأسواق بالإضافة إلى المبلغ المقرر.

واعتبر المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ، أمس الأول الأربعاء 7 تشرين الثاني، أن هذا القرار جاء للقضاء على حالات الفساد المرافقة لتوزيعها، مشيراً إلى أن الحكومة أضافت مبلغ 3 آلاف دينار لكل فرد على سعر المواد التموينية والمقدر بنحو 12 ألف دينار.

وأعلنت لجنة النزاهة في مجلس النواب أعلنت، في حزيران، أن السلطات القضائية أصدرت حكماً غيابيا على وزير التجارة السابق عبد الفلاح السوداني بالسجن سبع سنوات لإدانته بقضايا فساد. وأصدرت محكمة جنايات الرصافة، في 28 آب ، حكما ببراءة وزير التجارة السابق عبد الفلاح السوداني من تهم الفساد التي وجهت إليه من قبل رئيس لجنة النزاهة النيابية صباح الساعدي، وهيئة النزاهة، بسبب عدم كفاية الأدلة والحجج المقدمة ضده.

فيما أعلنت وزارة التجارة، في 2 أيلول، أن محكمة التمييز الاتحادية صادقت على قرار محكمة جنايات الرصافة القاضي بتبرئة وزير التجارة السباق عبد الفلاح السوداني من التهم الموجهة إليه، فيما أكدت أن المحكمة ردت الطعن الذي تقدمت به هيئة النزاهة. وأعلنت هيئة النزاهة، في الثاني من أيار، أنها ستطعن بقرار محكمة جنايات الرصافة الذي برأ وزير التجارة السابق عبد الفلاح السوداني من جميع التهم الموجهة إليه بقضايا فساد، نافية وجود أدلة جديدة تدين الوزير.

وكشف رئيس لجنة النزاهة البرلمانية السابقة صباح الساعدي، مطلع أيلول، عن وجود أدلة وإثباتات جديدة تدين وزير التجارة السابق عبد الفلاح السوداني سيتم تقديمها إلى محكمة الرصافة بالتنسيق مع هيئة النزاهة، بعد قرارها القاضي بإسقاط التهم بالفساد الموجهة ضد الوزير، متهما أحزابا بالحكومة بالتستر على الشخصيات المفسدة فيها.

وكانت الهيئة القضائية في محكمة التحقيق في محافظة المثنى أصدرت في السابع من حزيران من عام 2009، قرارا بالإفراج عن وزير التجارة عبد الفلاح السوداني بكفالة تبلغ 50 مليون دينار عراقي مع التوصية بمنعه من السفر لحين محاكمته مجدداً.

وتسلم عبد الفلاح السوداني منصبه في حزيران 2006 مع تشكيل حكومة جديدة برئاسة نوري المالكي، ومثل السوداني الذي ينتمي إلى حزب الدعوة تنظيم العراق أمام البرلمان في أيار 2009 إثر اتهامه من قبل لجنة النزاهة البرلمانية بالتورط في قضايا فساد إداري، واستقال الوزير في حزيران من العام نفسه بعد اعتقاله في مطار بغداد أثناء محاولته الخروج من البلاد، كما اعتقل شقيقا السوداني بسبب اتهامات تشير إلى ضلوعهما في القضايا التي اتهم بها الوزير السوداني.

واستمرت وزارة التجارة تدار بالوكالة منذ استقالة عبد الفلاح السوداني، من قبل وزير الدولة لشؤون البرلمان صفاء الدين الصافي.