رأيك وأنت حر: اللجنة الاستشاريّة الإعلاميّة

Saturday 22nd of December 2018 08:02:26 PM ,
العدد : 4335
الصفحة : الأعمدة , محمد العبيدي

 محمد العبيدي

كانت مبادرة رئيس اللجنة الأولمبية العراقية السابق المرحوم أحمد عبد الغفور السامرائي (الحجية) رحمه الله بتشكيل لجنة استشارية إعلامية ضمّت نخبة من رموز وروّاد الرياضة والإعلام العراقي رحم الله من وافته المنيّة والعمرالمديد للأحياء منهم، تلك التجربة التي جاءت بعد لمّ شمل الاتحادات الرياضية واللجنة الأولمبية من جديد في العام 2004 حققت نجاحاً ملموساً وأتت ثمارها بالفعل إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار ماهية الدور والمسؤوليات التي اضطلعت بها بوجود كنز من الخبرات المتراكمة تحت سقف واحد عملوا باجتهاد وأمانة لرسم ستراتيجية إعلامية واضحة المعالم تجسّد بقوة وثبات المكانة التي يستحقها الإعلامي دون تدخل في صلاحيات أي جهة اخرى وبعيداً عن أي محاباة ومجاملة وانحياز لأحد.
الواقع الرياضي المزري حالياً على مستوى اللجنة الأولمبية ووزارة الشباب والرياضة في العراق بحاجة ماسة الى مبادرة على غرار اللجنة الاستشارية الإعلامية آنفة الذكر والضرورة ملحّة وفي غاية الأهمية لاسباب عدة لعل اهمها التصدّي للحالات السلبية بمقترحات وتوصيات وحلول ناجعة ناهيك عن استيعاب الاجيال الجديدة من الزملاء الإعلاميين عبر رسم خطة عمل ستراتيجية تستند إلى أساسيات وأخلاقيات المهنة وصولاً الى تمكين الإعلامي من أداء دوره الحيوي والهام من خلال القيام بالواجبات والمسؤوليات بمهنية واحترافية عالية بعيداً عن المحسوبية وأي انتماء مهما كان شكله ونوعه ونبذ كل الحالات الشاذة واستئصال السلوكيات النشاز التي من شأنها الانتقاص من الإعلامي وتجاوز دوره الرقابي بشكلٍ أكثر فعالية.
إن تشكيل لجنة استشارية إعلامية ينطبق ايضاً على نخبة وشريحة واسعة من خيرة رجال الإعلام والصحافة المقيمين خارج العراق لاسيما أن جُلّهم على استعداد لتسخير خبراتهم وكفاءاتهم التي يمكنها أن تلعب دوراً مهما في كل زمان ومكان.
فحلول مثل تلك تعدُ بتغيير جذري في مستوى الخطاب الإعلامي والأداء بشكل عام في كل مجالات الصحافة والإعلام على حد سواء لما تحمله السلطة الرابعة من رسالة سامية وسلطة شرعية تستمد قوتها من محيطها لكنها للأسف أخذت تفقد زهوها وتأثيرها بمرور الوقت لتقصير الجهات ذات العلاقة من جهة ولتعمّد البعض بمحاولات واهية ويائسة لتحديد دور الإعلام الرياضي وتحجيمه بما لا يليق به بتاتاً.حيث يمكن الفائدة من الجميع لاسيما أنهم يحتفظون بحق إبداء الرأي والمشورة والنصح لتصبح متاحة للجميع بأسلوب يكون مكملاً لعمل الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية ولا يتقاطع معه كما أنها فرصة لمحاولة رأب الصدع الموجود ، لأن الكثير من الإعلاميين الشباب يمتلكون طاقات واعدة وإمكانات كبيرة وأفكاراً خلاّقة وجهوداً إبداعية بحاجة الى تشذيبها وصقلها بشكل يضمن تحقيق نتائج إيجابية رائعة ممكن لها تصحيح الشيء الكثير ضمن إطار الوسط الرياضي والشبابي.
وفي نفس الوقت ستكون اللجنة المقترحة بمواجهة تحديات كبيرة لاتساع نطاق الخدمات الإعلامية والتسارع اللامحدود في التكنولوجيا ووسائل الإعلام الجديد التي بات التعامل معها بحاجة أكبر الى الدقة والسرعة واطلاع متجدّد لكل ما يمكن توضيفه لخدمة الهدف العام.
لن أضيف جديداً إن ذكرت بأن الإعلام ينبغي أن يلعب دوراً محورياً مهماً ليس على المستوى المحلي فحسب، بل لابد من تطوير وتأهيل طاقم يمتلك مفاتيح ولوج العالمية وقدرة التأثير وإيصال رسالة إعلامية رصينة الى المتلقي مهما كانت لغته ومستوى ثقافته ومكانه ومكانته.
ممكن جداً على سبيل المثال لا الحصر تشكيل لجنة استشارية إعلامية من كبار الزملاء لدعم المرحلة المقبلة كأن تضم 6 شخصيات إعلامية تجتمع دورياً ضمن رؤية مهنية شمولية مستقبلية تمتلك صلاحيات استشارية تخصصية بعيدة عن أي تأثير أو سلطة ممكن أن تهدّد عملها مع الأخذ بنظر الاعتبار عدم تكرار إجراء رعد حمودي عندما أقدم على قطع مرتّبات اللجنة السابقة مبرراً موقفه السلبي بوجود أزمة مالية بعد تسنّمه مهامه رئيساً للجنة الأولمبية العراقية خلفاً للمرحوم (الحجية) حتى تلاشت اللجنة بسبب مخاوف المكتب التنفيذي الجديد من وجود جهة ممكن أن تشكّل تهديداً لمناصبهم!