بأمانة: التعديل المرتقب لقانون الرواد

Sunday 17th of March 2019 12:00:00 AM ,
العدد : 4394
الصفحة : الأعمدة , محمد العبيدي

 محمد العبيدي

خلال شهر آب من العام 2015 كان الاتحاد العراقي لإعداد القادة الرياضيين والاتحاد العراقي للصحافة الرياضية قد أنهيا الصياغة النهائية لمسودة تشريع تعديل جديد لقانون الرياضيين الأبطال والرواد رقم (6) لسنة 2013 ليشمل رواد الإعلام والصحفيين الرياضيين ومنحهم الامتيازات وفق ضوابط وأسس دقيقة، وكانت مسودة التعديل قد تمّت بجهود مميزة ومعبّرة عن مدى حرص فريق العمل وأهمية إجراء التعديل بشكل يضمن حقوق الجميع وينصف شريحة مهمة وأساسية في منظومة العمل في قطاع الشباب والرياضة ، وجاء في الأسباب الموجبة لتشريعه " تثمين جهود الرياضيين الأبطال والرواد الذين رفعوا اسم العراق عالياً في المحافل الدولية، ولرفع الحيف عنهم وتحفيزهم على تقديم انجازات من شأنها أن ترتقي بمكانة وسمعة العراق الرياضية إلى مصافِ الدول المتقدمة" .
صدور القانون في وقت متأخر على الرغم من اهميته التي كفلها نص الدستور العراقي أكد اهمية الرياضة وضرورة أن تعمل الدولة على توفير السبل، التي تسمح للفرد بممارسة الرياضة، إذ جاء في المادة 36 من الدستور"ممارسة الرياضة حق لكل فرد، وعلى الدولة تشجيع أنشطتها ورعايتها وتوفير مستلزماتها" وبمعزل عن تقييم الأسس والنصوص والتصنيفات التي استند إليها القانون المذكور لتشريعه فإن مرحلة التنفيذ الأولى ساهمت في انتشال عدد غير قليل من الرياضيين الرواد والأبطال من ظروف صعبة كما تأكدت أيضاً الحاجة الى إجراء تعديل على القانون ليكون أكثر دقة وفاعلية.
وتشير الأرقام التقريبية الى شمول أكثر من ثلاثة آلاف رياضي باستحقاقات القانون المذكور وبكلفة تجاوزت أكثر من 35 مليار دينار وهي في تزايد متصاعد حسب نصوص القانون وانسجاماً مع التزاماته الصريحة.
وعلى الرغم من تأكيد المسؤولين والتحقق من وجود ثغرات في قانون الرواد والابطال الرياضيين وتثبيت هذا الجانب بشكل رسمي من قبل وزارة الشباب والرياضة في العام 2015 بهدف عرض مقترح التعديل على مجلس النواب إلا أن لجنة الشباب والرياضة النيابية أرجأت النظر بالمقترح ولم يتم التعديل خلال الدورة البرلمانية تلك، باعتبار أن مجلس النواب انشغل بما هو اهم وكان القانون وضع محددات للمشمولين باحكامه، وذلك لتتلاءم مع موازنة الدولة، لذا من المهم الأخذ بنظر الاعتبار أن تكون وزارة المالية قادرة على توفير الأموال اللازمة في حال شمول عدد أكبر من الرياضيين، وتأتي أهمية تعزيز ودعم قانون الرواد والأبطال الرياضيين لأبعاده الإنسانية الكبيرة والوفاء لكل من قدم خدمات جليلة ومثل الوطن خير تمثيل .
التعديلات المرجوّة تتطلب تشكيل لجنة بمستوى عال من الخبرة والحيادية والكفاءة لتدقيق كل البيانات التي تمّ بموجبها اعتماد المشمولين بمنحة الرواد حيث أن مهمة تعديل بعضاً من نصوص القانون اعلاه تستدعي إعادة النظر في الأسس والمعايير النوعية التي استند إليها في تعريف الرياضيين الأبطال والرياضيين الرواد.
ولما كان القانون المذكور قد منح الوزارة حق المصادقة على القوائم المعدة ومنح الوزير تحديدا الحق في اصدار التعليمات اللازمة لتنفيذه فإن امر اجراء التعديلات المطلوبة سيكون متيسراً من وجهته القانونية خصوصاً في حالة إجراء عملية مسح شاملة بموجب قاعدة بيانات تعد لهذا الغرض تستخلص منها كل نتائج الرياضة العراقية في البطولات الرسمية العالمية والاولمبية والقارية والعربية على مرّ تاريخها تمهيدا لإعداد أرشيف متكامل لها، وأن يتم التعامل والاعتراف مع أنواع الرياضة واتحاداتها المعترف بها رسمياً من قبل اللجنة الأولمبية الدولية وتضمين استحقاق قانوني الى عائلة الرياضي الشهيد، مع الأخذ بنظر الاعتبار انجازات ذوي الاحتياجات الخاصة وضرورة وضع معايير خاصة وضوابط تتلاءم مع طبيعة منافساتها وبطولاتها.