تحرك سياسي فـي البصرة يربك اجتماع الرئاسات الثلاث مع الكتل

Monday 20th of May 2019 12:00:00 AM ,
العدد : 4434
الصفحة : سياسية ,

 بغداد/ محمد صباح

تناول اجتماع الرئاسات الثلاث مع الكتل السياسية الذي عقد مساء الأحد (أول من أمس) معلومات استخباراتية تحدثت عن حراك لجهات سياسية داخل محافظة البصرة تسعى للاحتجاج والتظاهر بعد عطلة العيد لإسقاط حكومة عادل عبد المهدي.
كما ناقش المجتمعون التوترات المتصاعدة في المنطقة، واتفقوا على تخويل رئيس الجمهورية برهم صالح لطرح وساطة لحل الأزمة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران.
ووفق هذا التخويل، سيقوم رئيس الجمهورية بجولة خليجية خلال الأيام القليلة المقبلة يبدأها من السعودية من أجل طرح وساطة العراق لتفادي الحرب في المنطقة.
وتقول مصادر عليمة إن "المجتمعين استمعوا الى التهديدات في البصرة وقرروا دعم الحكومة والتمسك بها، ودعوا الى السيطرة على الوضع الأمني"، موضحة أن "الجهة السياسية تريد استغلال موضوع أزمة الكهرباء لتحريك الشارع ضد الحكومة."
ورفضت المصادر الكشف عن اسم الجهة السياسية التي تريد تحريك الشارع البصري، قائلة إنه ربما تكون هذه الجهات أو الأطراف داخلية أو خارجية، كذلك تحاول (الجهة السياسية ذاتها) استغلال التهديدات الأميركية لإيران في إثارة المشاكل داخلياً."
وأوضحت المصادر البرلمانية المطلعة لـ(المدى) أن "الاجتماع بحث ستة ملفات من بينها دعم حكومة عادل عبد المهدي، وحصر السلاح بيد الدولة، والأمن الداخلي وعدم الانجرار في التهديدات القائمة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، وتنظيم تواجد القوات الأجنبية، والنظر في تهديدات الشركات النفطية الأجنبية العاملة في البصرة."
وتوضح المصادر البرلمانية أن "الاجتماع الذي شاركت فيه قيادات الصف الأول في تحالفي الإصلاح والبناء والحزبين الكرديين (الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني) سيؤسس إلى عقد اجتماعات أخرى."
وأخلت شركة النفط الأميركية أكسون موبيل 30 مهندساً من مكاتبها في مدينة البصرة ، ونقلتهم إلى مدينة دبي الإماراتية كـ "إجراء احترازي مؤقت"، وتأتي هذه الخطوة من الشركة الأميركية في ظل التصعيد بين إيران وأميركا في المنطقة.
وتؤكد المصادر البرلمانية أن "المجتمعين فتحوا ملف التهديدات الأميركية لإيران من أجل التوصل إلى موقف موحد إزاء تداعيات الأزمة الراهنة التي تهدد العراق والمنطقة"، معتقدة أن "احتمالات وقوع الحرب باتت قوية في ظل تسارع وتيرة الأحداث والتهديدات بين الطرفين."
في سياق آخر، تؤكد المصادر أن "التصعيد بين واشنطن وطهران له ارتباط بكل الأحداث التي تجري وستجري في الساحة العراقية"، كاشفة عن "مساعٍ بريطانية لتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران لإبعاد شبح الحرب عنهما."
وتتحدث المصادر عن اشتراط كل من زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ورئيس تحالف البناء هادي العامري، إبعاد رئيس كتلة تحالف القرار أسامة النجيفي عن الاجتماع مقابل مشاركتهما.
وكان رئيس تحالف القرار أسامة النجيفي قال في مقابلة متلفزة إن إيران تقود مشروعاً في محافظة نينوى ذات الغالبية السُنية وإن كلاً من المحافظ الجديد والمؤيدين له هم من ضمن هذا المشروع، مشدداً على أنه سيمضي في مواجهة التوسع الإيراني.
بالمقابل، يؤكد النائب عن تحالف سائرون بدر الزيادي أن "الاجتماع ركز على قضية مهمة وأساسية تتعلق بموقف العراق من تداعيات التهديدات الأميركية لإيران"، كاشفاً أن "الرئاسات الثلاث والكتل السياسية خوّلت رئيس الجمهورية بتبني طرح وساطة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران."
ويضيف الزيادي في تصريح لـ(المدى) أن "رئيس الجمهورية سيقوم بزيارات لبعض الدول الخليجية لطرح مبادرة العراق لتقريب وجهات النظر بين الطرفين"، معتبراً أن "دول الخليج لها دور كبير في المنطقة لإبعاد الحرب."
وكان رئيس الجمهورية قد تسلّم، يوم الأربعاء الماضي، دعوة من الملك سلمان بن عبد العزيز لحضور مؤتمر القمة الإسلامي الذي من المؤمل أن يعقد في مكة المكرمة نهاية الشهر الحالي.
بعد ذلك التقى رئيس الجمهورية، يوم السبت الماضي، السفير الإيراني لدى العراق إيرج مسجدي، وتم خلال اللقاء التأكيد على ضرورة اعتماد الحوار الإيجابي لتقليل حدة التوتر في المنطقة وتثبيت الاستقرار فيها.
وبيّن النائب عن محافظة البصرة أن "المبادرة أو الوساطة تركز على حل المشاكل بين واشنطن وطهران عبر الحوار مع الابتعاد عن التصعيد"، مضيفاً أن "العراق خلال الأيام المقبلة سيطلق مبادرته الجديدة لاحتواء الأزمة."
ودعا رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني حشمت الله فلاحت بيشه، يوم الجمعة الماضي، الى حوار بين بلاده والولايات المتحدة في العراق او قطر قائلاً "أدعو لحوار إيراني أميركي في العراق أو قطر هدفه إدارة التوتر المتصاعد."