الحكيم لنظيره الإيراني: ندعم طهران ونقف ضد العقوبات الأميركية

Sunday 26th of May 2019 12:00:00 AM ,
العدد : 4438
الصفحة : سياسية ,

 بغداد/ المدى

أكد وزير الخارجية محمد علي الحكيم، يوم أمس الأحد، دعم بلاده لطهران ضد العقوبات الأميركية، مشدداً على أن الحصار الاقتصادي على إيران غير مفيد.
وقال الحكيم، عقب لقاء نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في بغداد: "نحن بالضد من العقوبات الأميركية ونقف مع إيران."
أضاف الحكيم، في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف: "تباحثنا مع الجانب الإيراني حول أهمية أن تكون المنطقة آمنة، والتواصل لحل مرضٍ لجميع الأطراف بشأن الأزمة بين إيران وأميركا."
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، إن "طهران لديها رغبة قوية في بناء علاقات متوازنة مع جميع دول الخليج."
وأكد ظريف أن "طهران اقترحت إبرام اتفاقية عدم اعتداء مع الدول الخليجية المجاورة". وشدد وزير الخارجية الإيراني، الذي وصل بغداد أول من أمس السبت في زيارة تستمر 3 أيام، يلتقي خلالها المسؤولين العراقيين، على أن إيران لم تنتهك الاتفاق النووي، داعياً "الدول الأوروبية إلى الوفاء بالتزاماتها وعمل المزيد للحفاظ عليه."
وقال إن "الحديث لا يكفي للحفاظ على الاتفاق النووي وعلى الأوروبيين اتخاذ إجراءات عملية."
وبشأن التوتر بين إيران والولايات المتحدة، قال ظريف إن "التصرفات الأميركية تناقض قرار مجلس الأمن بشأن استخدام القوة"، في إشارة إلى إرسال الولايات المتحدة تعزيزات عسكرية إلى الخليج، من حاملات طائرات وقاذفات صواريخ، وجنود إضافيين.
وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، ويتزايد القلق حيال تفجر صراع محتمل في وقت تشدد فيه واشنطن العقوبات والضغوط السياسية على طهران وتكثف وجودها العسكري في المنطقة.
وأرسلت الولايات المتحدة تعزيزات عسكرية إلى الشرق الأوسط تضمنت حاملة طائرات وقاذفات من طراز (بي-52)، وصواريخ باتريوت، في استعراض للقوة في مواجهة ما يقول مسؤولون من الولايات المتحدة إنها تهديدات إيرانية للقوات والمصالح الأميركية في المنطقة.
وأصدر الجيش الأميركي، يوم الجمعة 10 أيار الجاري، تحذيراً شديد اللهجة من أن إيران ووكلاءها قد يستهدفون السفن التجارية في البحر الأحمر وباب المندب.
وحذرت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية من سمّتهم "الأعداء" من مغبة أية تحركات عدائية محتملة، مشددة على أنها ستواجَه برد مؤلم يبعث على الندم.
وأكد أن "إيران ستتصدى لأية مساعٍ للحرب سواء أكانت اقتصادية أم عسكرية وستواجهها بقوة"، كما أعلن أن بلاده بدأت العمل على خط سكك حديد يربط بين العراق وإيران.
ووصل ظريف مساء السبت الفائت، والتقى رئيس الجمهورية برهم صالح، ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي كلاً على انفراد، وناقش خلال اللقاءين العقوبات الأميركية على إيران، وتحدث عن وساطة تشارك فيها دول خليجية.
ظريف التقى صباح يوم أمس الأحد رئيس تحالف الفتح هادي العامري، وأكد الأخير أن العراق سيبذل أقصى ما بوسعه لإنهاء التوتر في المنطقة.
وقال مكتب العامري في بيان تلقته (المدى): "الجانبان ناقشا خلال لقائهما عمق العلاقة الستراتيجية والمصالح المشتركة بين البلدين."
وقال العامري: "العراق سيبذل أقصى ما بوسعه لإنهاء التوتر الحاصل والوصول إلى حلول سلمية تجنب المنطقة ويلات الحرب."
بدوره، بيّن ظريف أن "ما تعيشه المنطقة اليوم هو بسبب التصعيد الأميركي ودق طبول الحرب"، مشيراً إلى أن "الجمهورية الإسلامية أوفت بجميع التزاماتها الدولية بخصوص الاتفاق النووي، لذلك عليها أن تقف موقفاً قانونياً بالتصدي للغطرسة الأميركية في فرض الإرادة على شعوب المنطقة."
إضافة الى ذلك، دعا رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، يوم أمس الأحد، واشنطن وطهران الى الحوار في سبيل حل الأزمة بين البلدين.
وقال الحكيم في بيان تلقت (المدى) نسخة منه، إننا "استقبلنا وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية محمد جواد ظريف، وبحثنا سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين ومستجدات الإوضاع السياسية في المنطقة وتطورات التصعيد بين أميركا وإيران."
ودعا الحكيم، بحسب البيان، "واشنطن وطهران إلى أن يكون الحوار سبيلاً أوحد لحل الأزمة."
وفي سياق متصل، نقلت مصادر إعلامية أن المحادثات بين وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والمسؤولين العراقيين خيّمت عليها السرّية.
وذكرت المصادر المقربة من مركز القرار أن زيارة ظريف جاءت لمعرفة موقف العراق من الأزمة بين واشنطن وطهران، فضلاً عن مقترحات قدمها الجانب العراقي إلى الإيراني بهدف نزع فتيل الأزمة بين البلدين.
ويقول المختص في القانون الدولي الدكتور علي التميمي لـ(سبوتنيك): "هناك تحركات جدية من قبل العراق وعمان وحتى السعودية، بل وكل الدول القريبة من أتون هذه الحرب... ربما الشروط التي وضعتها الولايات المتحدة على إيران هي من دفعت بالدول للقيام بدور الوساطة، وابتعاد روسيا وأوروبا عن القيام بالوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، أدى إلى محاولات العراق وعمان للعب هذا الدور، والولايات المتحدة تستغل مسألة الخوف من الحرب، لذا سوف لن تترك هذه الصفقة دون أن تحصل على المكاسب، وأنا برأيي أن الحرب والصدام المباشر لن يقع بين الطرفين، ولكن سيستمر الحصار الذي هو بطبيعته كفيل بتدمير الدول، وهذا مع حصل مع العراق إبان النظام السابق."
وأضاف التميمي: "أعتقد أن ترامب لن يحارب، لأنه سبق وأن قام بسحب الجيوش، واعترض بشدة على أوباما وقضية زج الجيش الأميركي في الحروب، فهناك رأي عام أميركي يعارض الحرب، وإيران من جانبها أنهكتها الحروب والحصار، لذا كلتا الدولتين لا تريدان الحرب، وإنما هناك استعراض للقوة والعضلات، وسبق وأن هددت ايران بحرق إسرائيل، إلا أن ذلك لم يحصل، فهي عادة ما تحارب بالوكالة، وحتى الولايات المتحدة لن تدخل الحرب، لعدم وجود المبررات."