حدث ذات مرّة في هوليوود : تارانتينو في أفضل حالاته

Wednesday 19th of June 2019 06:59:34 PM ,
العدد : 4453
الصفحة : سينما ,

ترجمة: أحمد فاضل

بعد مرور خمسة وعشرين عاماً على العرض الأول لفيلم " بالب فيكشن " في كان ، يعود كوينتين تارانتينو مع كوميديا سوداء تتصارع مع واحدة من أكثر اللحظات شهرة في تاريخ هوليوود ،

فقبل لحظات من عرض عمل المخرج المثير في كل ما يقدمه من أعمال ، والذي تم عرضه في مهرجان كان تم تسليم رسالة بالنيابة عن المخرج ، تطلب من المشاهدين الانتباه لكل أحداثه ووقائعه وتجنب اللغط لأنه سيفسد متعة مشاهدته ، لأن هناك الكثير من السعادة في قيمة الصدمة الأولية له ، لذا نعم ، دعونا نتجنب اللغط الصادر من بعض " المفسدين " لنعيش مع تارانتينو في أفضل حالاته .

الفيلم تبدأ أحداثه في أوائل عام 1969 يحكي عن شخصيتين ، أحدهما الممثل ريك دالتون (ليوناردو دي كابريو) وبديله الدوبلير كليف بوث (براد بيت) ، اللذان يعيشان ويعملان في لوس أنجليس ، يعانيان من واقع فرض تغييره على الساحة السينمائية ، وهو التغيير الذي يُطوّح بهما في حضن الماضي أي خارج الزمان والمكان ، ومع ذلك فإنهما يحاولان المقاومة للبقاء تحت الأضواء ، فدالتون هذا اشتهر في الماضي من خلال مسلسلات الوسترن التلفزيونية الهابطة في محاولة منه لترك بصمته على السينما ، لذلك لن يجد سوى إيطاليا حيث تزدهر أفلام الوسترن – السباغيتي - ذات الموازنة المحدودة ، هاتان الشخصيتان استوحاهما تارانتينو الذي تولى أيضاً كتابة السيناريو من الممثل برت رينولدز والبديل هال نيدهام ، إلا أن الحكاية لا تقتصر على مغامرات ريك وكليف فلهذا الثنائي جارة تُدعى شارون تايت تعيش مع زوجها رومان بولانسكي ، تايت لمن لا يعرفها هي الممثلة التي قتلتها جماعة تابعة إلى المجرم تشارلز مانسون في العام 1969 ، وهي حامل في شهرها التاسع وتحتل مساحة لا بأس بها من الفيلم . 

" ذات مرة في هوليوود " فيلم جريء ، وتارانتينو يتألق في أكثر من مهارة له ، إنها رسالة حب هزلية وعنيفة موجهة إلى هوليوود ، حيث يعرض المخرج تارانتينو رؤيته لسينما يسودها الكثير من الاحباط ، وهناك أيضاً شيء ممتع تماماً حول الطريقة التي يبني بها أفلامه حيث تتخلل حواراتها لحظات وصفية رائعة ، إنه فيلم صاخب وتارانتينو هو الوحيد القادر على إدارته بتلك الصورة 

بدءاً من أغاني الستينيات التي تم تقديمها بعناية حتى استخدامه لموسيقى البلوز الأزرق والأوتار العميقة ، وقد تساءل الكثيرون كيف يستطيع تارانتينو التعامل مع موضوع حساس مثل اغتيال شارون تيت ، فكان جوابه : إنه من الروعة تناول تلك الذكرى الموجعة .