مفوضية الانتخابات: 21 مليون ناخب يحق لهم المشاركة في الانتخابات المحلية

Saturday 20th of July 2019 09:12:30 PM ,
العدد : 4473
الصفحة : سياسية ,

 بغداد/محمد صباح

كشفت مفوضية الانتخابات ان عدد الناخبين الذين يحق لهم الإدلاء بأصواتهم في انتخابات مجالس المحافظات المقترح إجراؤها في الرابع من شهر نيسان للعام 2020 نحو 21 مليون ناخب.

وحذرت من ان اقتصار المشاركة في الاقتراع المقبل على حاملي البطاقة الالكترونية (البايو مترية) سيحرم قرابة 30% من الناخبين.

وتشير التقارير الميدانية التي أعدتها مفوضية الانتخابات الى أن 70 % من الناخبين يمتلكون بطاقة الناخب البايو مترية، في حين سجلت العاصمة بغداد والانبار ونينوى مستوى متدنٍ من الاقبال على استلام البطاقة الالكترونية حيث بلغت نسبتها اقل من 45 % مقارنة بالمحافظات الأخرى.

وما زالت طواقم مفوضية الانتخابات مستمرة في توزيع البطاقة البايو مترية على الناخبين في عموم المحافظات العراقية عدا محافظات إقليم كردستان.

ويجري جدل واسع بين مفوضية الانتخابات التي تدفع باعتماد المشاركة بالانتخابات المقبلة لحاملي البطاقة البايومترية وقصيرة الامد، فيما يصر اعضاء في مجلس النواب على اقتصار المشاركة على حاملي البطاقة البايومترية.

ويقول الناطق باسم مجلس مفوضية الانتخابات رياض البدران في تصريح لـ(المدى) إن "مفوضية الانتخابات استكملت إعداد وتحديث سجل الناخبين الابتدائي بعد إضافتها مواليد (2001 و2002) والبالغ عددهم مليون ونصف المليون ناخب، وحذف الوفيات، وتصحيح الأخطاء التي وردت في سجل الاقتراع السابق وتغيير مراكز الاقتراع للكثير من المواطنين"، لافتا إلى انه "بعد هذه الاجراءات أصبح لدينا سجل ناخبين محدث لخوض انتخابات مجالس المحافظات".

وتنتظر مفوضية الانتخابات تشريع قانون انتخابات مجالس المحافظات رقم (12) لسنة 2018 من قبل مجلس النواب خلال الفترة المقبلة من اجل استكمال باقي استعداداتها اللوجتسية والفنية المتوقفة على تمرير هذا القانون.

ويشير البدران الى ان "من ضمن الإجراءات التي استكملتها مفوضية الانتخابات والتي لا تتوقف على وجود قانون هي المواصفات الخاصة والتخمينية للعقود المتعلقة بعدة الاقتراع، والشركة الفاحصة، وورقة الاقتراع".

ويوضح الناطق باسم مجلس مفوضية الانتخابات أن "المفوضية لا يمكن لها ابرام العقود الدولية الخاصة بتلك العقود التي وضعت مواصفاتها التخمينية وكذلك تأهيل أجهزة تسريع النتائج إلا في حال إقرار قانون انتخابات مجالس المحافظات من قبل مجلس النواب"، لافتا إلى أن "القانون سيحدد نوع الاقتراع وإمكانية استعمال الأجهزة الالكترونية".

وتعاقدت مفوضية الانتخابات مع إحدى الشركات الكورية الجنوبية على شراء 59 ألف جهاز مسرّع للنتائج بلغت كلفتها ما يقارب 97 مليون دولار ستوزع على 54.552 محطة انتخابية التي دخلت للمرة الاولى في الانتخابات البرلمانية التي جرت في أيار العام 2018.

ويبين البدران أن "هناك أكثر من عشرين شركة أجنبية (ألمانية، وبريطانية) وشركات عربية أبدت رغبتها في الحصول على عقد فحص الأجهزة الالكترونية (المسرعة للنتائج) والمعدة لإجراء الانتخابات المحلية المقبلة لطمأنة الشركاء في العملية السياسية على عدم وجود هاكرز في هذه الأجهزة".

وكانت مفوضية الانتخابات قد أجرت سلسلة من الاختبارات وعمليات الفحص على الأجهزة الالكترونية المسرعة للنتائج قبل إجراء انتخابات مجلس النواب الماضية بحضور عدد من السفراء الأجانب وممثلي الأمم المتحدة في العراق.

ويلفت الناطق باسم مجلس مفوضية الانتخابات إلى ان "هذه الشركات مختصة بالبرامجيات المتخصصة في العمليات الانتخابية وبالتالي يبقى موضوع اختيار إحدى هذه الشركات لفحص الأجهزة الالكترونية بعد إقرار قانون الانتخابات من خلال إعلان المناقصة والعروض المطلوبة".

وكان فحص الأجهزة المسرعة للنتائج في الانتخابات البرلمانية السابقة على نوعين الأول قامت به الشركة الكورية المصنعة للأجهزة الالكترونية، الثاني نفذته مفوضية الانتخابات على خمس مراحل للتأكد من سلامة هذه الأجهزة. ورغم ذلك لاحقت شبهات التلاعب النتائج مراحل العد والفرز.

ويشير البدران إلى أن "الأجهزة الالكترونية التي تلفت في مركز الرصافة تقدر بـ(7000) جهاز ممكن تعويضها من الأجهزة الموجودة في إقليم كردستان".

وكان حريق قد التهم صناديق واجهزة موجودة في مخازن المفوضية في الرصافة مع أزمة النتائج التي رافقت الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

وكانت مفوضية الانتخابات قد كشفت في شهر حزيران من العام 2018 أن الحريق شمل أجهزة تسريع النتائج وأجهزة التحقق الالكترونية الخاصة بمكتب انتخابات بغداد الرصافة"، مؤكدة أن "الحريق لن يؤثر على نتائج الانتخابات".

ويؤكد المسؤول في مفوضية الانتخابات ان "هناك مزاجا عاما داخل مجلس النواب على ضرورة استخدام الأجهزة الالكترونية (المسرعة للنتائج) في الانتخابات المحلية المقبلة"، منوها إلى ان "أي عقد فيه تبعات مالية لا يمكن استكماله إلا بعد إقرار القانون من قبل مجلس النواب". 

وكانت مفوضية الانتخابات قد تعهدت في أحد لقاءاتها مع رؤساء الكتل السياسية واللجان البرلمانية داخل مجلس النواب أنها اتخذت حزمة من الإجراءات الفنية التي ستحد من عمليات التلاعب والتزوير في انتخابات مجالس المحافظات المقبلة.

ويؤكد رياض البدران ان "هناك تعاونا كبيرا بين الحكومة واللجنة القانونية في مجلس النواب مع مفوضية الانتخابات لغرض المساهمة في إتمام العملية الانتخابية المقبلة بالشكل الصحيح والمطمئن لكل الشركاء".

ويضيف المسؤول في المفوضية أن "هناك قضايا ممكن تضمينها في قانون الانتخابات المحلية والمتضمنة عد وفرز بنسبة (5%) لكل المحطات الانتخابية من اجل طمأنة كل شركاء العملية الانتخابية"، لافتا إلى أن "هذه الإجراءات سيحددها قانون الانتخابات المحلية". ويلفت البدران الى ان "اللغط الذي رافق عملية إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية العام الماضي أسبابه معروفة، وبالتالي سنحاول معالجة كل هذه الشكوك عبر التعاقد مع شركة فاحصة وإمكانية عد وفرز جزء معين من المحطات يدويا".

ويبين أن "التوجه داخل مفوضية الانتخابات سيكون اختيار دولة الإمارات لاستئجار قمر صناعي لنقل البيانات من المراكز الانتخابية إلى المركز الوطني"، لافتا إلى أن "هناك ثلاثة مواقع رئيسة لاستئجار الاقمار الصناعية في مصر والهند والإمارات وبالتالي الأخيرة هي الأقرب للعراق". 

واستأجرت مفوضية الانتخابات في الانتخابات الاخيرة قمراً صناعياً في دولة الإمارات قام بنقل بيانات الناخبين من 54 ألف محطة انتخابية في عموم العراق إلى المركز الوطني الواقع في العاصمة بغداد بفترة لا تتجاوز الساعة الواحدة.

اما عن عدد موظفي الاقتراع أجاب المسؤول في مفوضية الاقتراع أن "العد سيتجاوز الـ200 الف موظف بسبب عدم مشاركة محافظات الإقليم في هذا الاقتراع".

وطالبت مفوضية الانتخابات من الحكومة بتخصيص 296 مليار دينار لإكمال تحضيراتها اللوجستية المتعلقة بإتمام العملية الانتخابية في 12 أيار المقبل التي شارك فيها 300 ألف موظف تم تدريبهم لاستخدام 59 ألف جهاز إلكتروني.

واستعدادا للحدث الانتخابي المقبل المتمثل بانتخابات مجالس المحافظات غير المنتظمة باقليم دعت مفوضية الانتخابات جميع الوزارات والهيئات غير المرتبطة بوزارة الى ضرورة التعاون والتنسيق مع مفوضية الانتخابات عبر حث الموظفين الى الاسراع بتحديث بياناتهم بايومتريا وتدقيق بياناتهم وتقاطعها مع سجل الناخبين وعبر الفرق الجوالة التابعة للمفوضية.

ويقول البدران ان "المواعيد المقترحة من قبل الجميع لإجراء الاقتراع المحلي هو بتاريخ 4 نيسان".

ونفذت الحكومة تغييرات على قانون مجالس المحافظات والأقضية رقم 12 وأرسلته إلى البرلمان متضمناً منح 30 % من المقاعد إلى المرشحين الأعلى أصواتاً و70% من المقاعد توزع وفق نظام سانت ليغو المعدل والمحدد بـ(1.9).

واستكمل مجلس النواب، القراءة الثانية لمقترح قانون التعديل الأول لقانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية رقم 12 لسنة 2018 بعد حسم اكثر النقاط الخلافية بين الكتل والمكونات باستثناء موضوع انتخاب محافظة كركوك. 

من جانبه يوضح عضو آخر في مجلس مفوضية الانتخابات أن "المفوضية قدمت مقترحا يسمح لحاملي البطاقة البايومترية والقصيرة بالمشاركة في الانتخابات المحلية"، منوها إلى أن "هناك آراء متعددة داخل البرلمان تدفع باعتماد البايو مترية والقسم الآخر مؤيد للمقترحات التي طرحتها المفوضية".

ويبين عضو المجلس حازم الرديني في تصريح لـ(المدى) ان "هناك ثلاث محافظات نسبها متدنية بحصول ناخبيها على البطاقة البايو مترية هي الانبار وبغداد ونينوى حيث تقدر نسبة حاملي البطاقة البايو مترية في تلك المحافظات بأقل من 45%".

ويعتقد الرديني أن "تدني هذه النسبة سيؤثر على نسبة المشاركة في الانتخابات المحلية المقبلة اذا اقتصرت المشاركة على حاملي البطاقة البايو مترية وابعاد قصيرة الأمد"، لافتا إلى أن "هناك محافظات عبرت فيها نسب استلام البطاقات البايو مترية الـ70%".

ويؤكد أن "مفوضية الانتخابات مستمرة في توزيع البطاقات البايو مترية للناخبين منذ عدة أشهر"، معتقدا أن "الاعتماد على البطاقة البايو مترية وأبعاد قصيرة الأمد سيؤثر على نسب المشاركة في الانتخابات المحلية المقبلة".

ويتابع أن "هناك (3) ملايين بطاقة بايو مترية غير مستلمة من قبل الناخبين، قسم منها مطبوع لكن لم توزع، وقسم آخر غير مطبوع"، موضحا أن "عمليات التوزيع مستمرة ولم تتوقف من قبل مفوضية الانتخابات". 

ويؤكد ان "نسبة توزيع البطاقة البايو مترية على الناخبين في عموم المحافظات العراقية عدا إقليم كردستان تصل الى حوالي 70%"، لافتا إلى أن "عدد الناخبين الذين سيسمح لهم بالمشاركة في الاقتراع المقبل سيكون قرابة 21 مليون ناخب".

وكان عضو مجلس مفوضية الانتخابات معتمد الموسوي قد اكد لـ(المدى) العام الماضي ان "المفوضية طبعت 14 مليون بطاقة بايو مترية انتخابية لكل المحافظات العراقية التي يحق لها المشاركة في الانتخابات البرلمانية الماضية" مؤكدا أن "المجموع الكلي للناخبين في العراق يصل إلى 24 مليون ناخب".

ويوضح الرديني أن "انخفاض عدد الناخبين في الانتخابات المحلية مقارنة بالبرلمانية يعود إلى ان محافظات إقليم كردستان لن تشارك في الاقتراع المحلي"، لافتا إلى ان "المواليد الجديدة التي تمت إضافتها لسجل الناخبين (2001 و2002) لم تتح لهم فرصة التسجيل على البطاقة البايو مترية".

وكانت انتخابات مجلس النواب الأخيرة التي جرت في أيار 2018، وشهدت تراجعاً واضحاً في إقبال الناخبين على الاقتراع، قد تكون الأقل منذ 2005.

وجرت عادة كل الانتخابات المحلية والتشريعية في العراق منذ 2005 من دون أن يسبقها تشريع قانون جديد للانتخابات. وبحسب تصريحات المفوضية، كان يجب أن ينتهي البرلمان من تشريع القانون في شهر نيسان الماضي كأقصى حد.

ويشدد الرديني على أن "الاعتماد على البطاقة البايو مترية دون قصيرة الأمد سيحرم الكثير من الناخبين من المشاركة في الانتخابات المحلية"، لافتا إلى ان "هناك 55% من ناخبي بغداد والانبار وصلاح الدين سيحرمون من الانتخابات المحلية في حال اعتماد بطاقة الناخب الالكترونية البايو مترية فقط". ويؤكد أن "مفوضية الانتخابات تنتظر من مجلس النواب حسم هذه الجدلية في قانون الانتخابات المحلية"، متوقعا "التصويت على قانون مجالس المحافظات خلال الاسبوع الجاري".

ويشير إلى ان "مفوضية الانتخابات أشعرت البرلمان في فترات سابقة بضرورة تشريع القانون قبل شهر آب من اجل استكمال الاستعدادات اللوجتسية لإجراء الانتخابات في نيسان المقبل عدا ذلك ستكون هناك مواعيد جديدة".

الى ذلك، اكد نائب رئيس البرلمان حسن الكعبي، امس السبت، على اجراء الانتخابات المحلية بموعدها المقرر في شهر نيسان من العام المقبل.

وقال مكتب الكعبي في بيان إن "النائب الاول لرئيس مجلس النواب، عقد السبت، اجتماعا مع عدد من مجالس الأقضية والنواحي في العراق، بحضور اعضاء لجنة الأقاليم والمحافظات النيابية".

واضاف المكتب، ان "الكعبي ناقش التعديل الاول لقانون انتخابات مجالس المحافظات، فيما اكد على اجراء الانتخابات المحلية في موعدها المقرر خلال شهر نيسان من العام المقبل دون تأجيل".

وتابع المكتب، ان "الكعبي ابدى حرص هيئة رئاسة مجلس النواب في المضي باجراءات التعديلات اللازمة لقانون مجالس المحافظات، ومنها ايجاد هيكل تنظيمي للمجالس المحلية بما يتناسب مع المهام المناطة بها".