رئيس الاتحاد الآسيوي يؤكد للمدى مواجهة الفيفا بتقرير ميداني

Tuesday 6th of August 2019 10:01:48 PM ,
العدد : 4486
الصفحة : رياضة ,

 سلمان بن إبراهيم: نجاح "غرب آسيا" يعزّز القناعة الدولية بأمان ملاعبكم

 إزالة الشكوك والمخاوف أنجع من نقل ملف الحظر الى (كاس)

 لسنا تحت اختبار التعاطف العربي.. ودعمنا قضيّتكم بمسابقتي الدوري والكأس

 بغداد/ إياد الصالحي

أكد سلمان بن إبراهيم رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، النائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم إنه لا يعرف الاسباب التي دعت الاتحاد الدولي لإتخاذ قرار يخوض العراق بموجبه جميع مبارياته الرسمية لكأس العالم على ملاعب محايدة خارج أرضه، وهل أن الفيفا إرتكز على تفاصيل أو تقارير من منظمات أو جهات أمنية؟ وما التقييم المؤشّر لديه عن ظروف اللعب في العراق حالياً؟ إن كانت هناك مخاوف معينة يجب أن نجلس مع مسؤولي الفيفا ونقنعهم بما نمتلك من حجج منطقية.

وقال سلمان بن إبراهيم خلال مكالمة هاتفية أجرتها (المدى) معه صباح أمس الثلاثاء لتوضيح حيثيات القرار الدولي الجديد:"بعد الإنتهاء من سحب قرعة التصفيات الآسيوية المزدوجة لكأس العالم 2022 في قطر وكأس آسيا 2023 في الصين، التي جرت في مقر الاتحاد الآسيوي بالعاصمة الماليزية كوالالمبور يوم السابع عشر من تموز/يوليو الماضي، تحدثت مع الأخوة في الاتحاد العراقي لكرة القدم وقلت لهم إن الفيفا أعلمنا بأن تلعب مباريات العراق الرسمية لكأس العالم في ملاعب محايدة، ونحن معكم لنجد حلاً لهذه الأزمة، وأكدتُ لهم إن اتحادنا طلب من الفيفا ألا يكون قراره باتاً".

وأضاف: نرى إنه بإمكان الفيفا تقييم بطولة غرب آسيا التاسعة الجارية في مدينتي كربلاء وأربيل، لتكون الصورة واضحة عنده، كون القرار أتخذ قبل انطلاق البطولة، وهذا أفضل حل لوضع الاتحاد الدولي على المحك أزاء ما يبذل في العراق من جهود تنظيمية ممتازة فنياً وأمنياً وجماهيرياً، هذا ما ركّزتُ عليه في حديثي مع مسؤولي الاتحاد العراقي، وطالبتهم أن يكثفوا أعمالهم من أجل إنجاح البطولة، وإذا ما أرادَ الفيفا أن يرسلَ مبعوثاً عنه لتقييم الوضع على الأرض العراقية في ملعبي مدينتي كربلاء وأربيل اللتين تضيّفان الحدث فأنتم مستعدّون ولا مشكلة في ذلك، ونحن على ثقة تامّة مثلكم بأن الأمور ستمضي في صالحكم".

وأشار رئيس الاتحاد الآسيوي إلى أن قرارات الاتحاد الدولي لكرة القدم ليست ثابتة، بل تتغير وفقاً للمعطيات، ففي الوقت الذي كان الفيفا يؤمِن بأن الوضع الأمني في العراق غير جيد تمسّك بفرض الحظر الدولي، ولم يسمح للمنتخبات العراقية أن تخوض المباريات الدولية على أرضها، وبعد سنين طويلة تم رفع الحظر الجزئي في آذار/ مارس من عام 2018، أي توفّرت له القناعة بحتمية إتخاذ هذا القرار، بينما تأتي ظروف أخرى يشعر فيها البلد بأن وضعه مستقر وتجري أنشطته الكروية بانسيابية تامة وأمانٍ مثالي ومع ذلك يُصدر الفيفا قراراً يحظر فيه إقامة مباريات منتخب البلد في تصفيات كأس العالم على ملاعبه، ما يستوجب الوقوف على الأسباب الواقعية التي دعته لاتخاذ هذا القرار.

وعن موقف اتحاده من الأزمة المفاجئة قال:"إن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ينظر بإيجابية لواقع اللعب في العراق استناداً إلى وضعه المستقر، بدليل أننا قرّرنا منذ العام الماضي أن تقام مباريات الأندية العراقية المشاركة في بطولتي دوري أبطال آسيا وكأس الاتحاد الآسيوي على أرض العراق، وبالمناسبة جاءت حيثيات هذا القرار بطلب من اتحادنا الى الفيفا على أساس دعمنا الكامل لقضية رفع الحظر عن العراق، وطالما أنه (أي الفيفا) عاد لنقل مباريات العراق في تصفيات كأس العالم إلى أرض محايدة لوجود مخاوف ما فمن الواجب أن يرسل مبعوث عنه يعيش أجواء بطولة غرب آسيا لكي يقيّم الوضع كنتيجة نهائية تتّسق مع ذريعة قراره الأخير أو تدحضها".

وأكد سلمان أن موقفنا الشخصي الداعم لقضية العراق كبلد عربي يبحث عن حقه في قرار الفيفا المفاجىء لا يعني بالضرورة خضوعنا لاختبار التعاطف العربي، فمسؤوليتنا عن كرة القدم في القارة تحتم علينا التعامل والمخاطبة مع الجهات الدولية بلغة القناعة المُسندة بتقارير ميدانية، فإن كان لدى الفيفا مؤشّرات معيّنة غيّرتْ قناعته بمسألة السماح للعراق باللعب على أرضه ليُعلمنا بها كي نكون على بيّنة من أمرنا ونتخذ ما نراه صائباً".

وكشف رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم:"لم أشأ أن تصل ردّة الفعل العراقية على نحو متسارع، فقد تلقيت اتصالاً أمس الأول الأثنين من الاتحاد الدولي لكرة القدم يُفيد بأن العراق رفع شكوى لدى محكمة كاس الدولية ضد القرار الأخير بنقل مباريات منتخب العراق الخاصة بكأس العالم خارج أرضه، وبدوري أتساءل: كيف يفتح الاتحاد العراقي ملفاً قضائياً في محكمة دولية ضد الفيفا في وقت يأمل من الأخير مساعدته على رفع الحظر؟! الخطوة الأنجع هي مواصلتنا الضغط على الفيفا ليرى الأمور بأم عينه ويزيل الشكوك، فلا الاتحاد الآسيوي ولا العراقي يخفيان شيئاً عن الفيفا".

وأختتم سلمان بن إبراهيم تصريحه قائلاً:" ليس لدينا مشكلة مع أحد، ولن يتخلى الاتحاد الآسيوي عن حقوق الأعضاء المنضوين اليه، همّنا مساعدة الجميع، ولا نغتاظ أو نضمر الحقد في قلوبنا ضد من نختلف معهم في قضية ما، والعراق من الدول التي آزرت موقفنا في الانتخابات ودعمَ ثقة الجمعية العمومية لنستمرّ في خدمة اللعبة، ثم إن العاملين في الاتحاد العراقي قريبون مني، ومن واجبي دعمهم بغض النظر عن مواقفهم، فالعبرة عند حصول مشكلة مثل هذه تتجلى لك الصورة الحقيقية عن كيفية تصرّف الأشخاص معك".