فنانون في ساحة التحرير: لن تخيفنا قنابل الغاز

Tuesday 29th of October 2019 09:11:38 PM ,
العدد : 4536
الصفحة : منوعات وأخيرة ,

 محمد جاسم

هؤلاء هم ابناء شعبنا الغيارى الذين لايرضون بالمذلة والمهانة. يقفون في ساحات العزة والكرامة.. ساحة المجد والثورة ضد الفساد والظلم والطغاة. المدى تجولت بين المتظاهرين وسجلت هذه الآراء. الشاعر ناظم السماوي اجاب بكلمات شعرية معبرة:-

لاتهتم

كل اطفالنة... وياك لاتهتم..

نوصل... ساحة التحرير...

لو... كل الشوارع دَم!!

وقال الفنان غانم حميد:- انها الثورة وليست تظاهرات وهذه الثورة لن تقف امامها اية قوة، ولاتنفع معها القنابل المسيلة للدموع او خراطيم المياه... ولا حتى الرصاص الحي. في حين اشار السيناريست علي صبري:- الم أقل لكم هذه الانتفاضة، أعادت للعراق وجهه الحقيقي، الذي حاول الدخلاء تشويهه.. لكن هيهات ما دام الشباب الثائر يقودها بعيداعن الطائفية والحزبية السياسية. ويروي صبري انه اسعف الشاعر عدنان الفضلي مدير تحرير جريدة الحقيقة حين شاهده مصابا بين الجماهير بسبب اصطدامه بالتكتك عفويا ونقله الى المستشفى للعلاج. وبعد أن أخذنا حصتنا انا والمخرج جلال كامل، من الغازات الخانقة، في ساحة التحرير، توقفنا جانبا لاستنشاق بعض من الهواء النقي. اخيرا يقول:- على الحكومة أن تفتخر بهكذا شعب وتتباهى به بين الشعوب، لا ان تقمعه وتقتله بالرصاص الحي والقنابل الخانقة. الفنانة آسيا كمال كانت من طلائع الفنانين الذين تواجدوا في ساحات الاحتجاج وقد تعرضت للاغماء والاختناق بسبب القنابل المسيلة للدموع والدخان الكثيف وتقول:- الوطن اغلى من كل شيء، وما عانيناه بسيط جدا ويهون امام دماء الشهداء الذين عطروا تراب الوطن الغالي.الفنان جلال كامل قرن الجانب الفكري مع الجانب التطبيقي فبالاضافة الى وجوده الدائم في ساحات الشرف والكرامة قدم اغنية للثائرين بعنوان "جدارية النهرين" وهي من الروائع التي غنت عن الانتفاضة وقدمها مع الفرقة السمفونية. وقال انه يوم المحن الذي يكشف فيه الرجال عن معدنهم الاصيل في سبيل دعم الثورة. وقالت زوجته الفنانة سناء عبد الرحمن انه امتحان للجميع ويجب ان يقدموا الغالي والرخيص لهؤلاء الشباب لانجاح مسعاهم في ايقاف الظلم والفساد. نقيب الفنانين قال من جانبه منذ الايام الاولى نزلنا الى الشارع وسط التظاهرات ووجهنا دعوة لجميع الفنانين لمؤازرة الثورة. وتحدثت من شاشة الام بي سي عراق عن التظاهرات وضرورة تأييدها ومدها بكل صور العون..

وقال الدكتور كاظم المقدادي: كأننا وسط ساحة حقيقية لحرب بين طرفين/ فريق الحكومة الذي يشعر بالتعب وبلا جدوى المواصلة، وفريق الشباب الذي ظهر بعزيمة اقوى، وبمعنويات عالية جديدة.. لقد ذهب الخوف من ظاهرة التكاسل، والتلاشي، واحتواء السلطة لهذه الانتفاضة المباركة.