المخرج وودي ألن: قد يجدني النقّاد عبقرياً في يوم، وفي اليوم التالي أحمقاً!

Wednesday 30th of October 2019 07:04:09 PM ,
العدد : 4537
الصفحة : عام ,

ترجمة : عدوية الهلالي

في فيلمه الجديد ( يوم ممطر في نيويورك) يقدم المخرج وودي ألن كوميديا عاطفية من العصر الذهبي الهوليوودي لكن الفيلم لم يتم توزيعه في امريكا بسبب رفض حركة ( me too)

المناهضة للتحرش الجنسي له على اعتبار أن وودي ألن من المتهمين بذلك ..وفي حوار معه أجراه الصحفي الفرنسي داني جوكود من مجلة باري ماتش قال ألن رداً على سؤاله فيما إذا كان يؤلمه رفض عرض فيلمه في أمريكا :

- لا ، على الاطلاق ..لقد برّأتني المحاكم كلياً،وعلى الرغم من جميع الأدلة التي تثبت براءتي ، مازال البعض يشن حملة ضدي ..ماذا بإمكاني أن أفعل ؟لاشيء ..من الخطأ عدم توزيع الفيلم لأن الجمهور الاميركي سيقدره وأنا متأكد من ذلك ..وإذا تم استقباله بشكل جيد في العالم فربما يعودون عن قرارهم ..مع ذلك ، لايهمني الأمر وقد انهيت تصوير فيلم في اسبانيا وأفكر في فيلم آخر وسيكون الفيلم التالي هو فيلمي الخمسين ..

 اخبرتنا كاترين دينوف مؤخراً إنها ترغب بالعمل معك ؟

- إنها ممثلة اسطورية في أميركا وأنا شديد الاعجاب بها ولكن ليس لدي شيء جديد يليق بها حالياً لأقدمه لها ..أنا أود العمل أيضاً مع ايزابيل هوبير وآمل أن أجد قصة ترقى الى مكانتها ، وسأفكر في الأمر بجدية لأني ساكون سعيداً بذلك جداً ..

 اطلاق اسم ( غاتسبي ) على بطلك لم يأت من قبيل الصدفة ..هذا الاسم رومانسي ..ألست كذلك ؟

- لا اعرف كيف يتم تقييمي ولكني رومانسي كبير ، أمضيت حياتي كلها في عالم غير واقعي ..بطلي ( غاتسبي ) يعشق الجاز وحانات البيانو والمطر على الأرصفة ..أنا أجد نفسي في حساسيته واعترف انني لو كنت في سن أصغر لتمنيت أن أجسد هذا الدور ..

 ما الذي يمكـــــن أن يفاجِئنا فيك ؟

- بسبب جسدي النحيف ، وخصوصاً لأنني ارتدي نظارة فالبعض يراني مثل مفكر كبير أو عاشق للكتب يقضي أمسياته في القراءة ..أنا لاشيء من ذلك ، ففي الحقيقة ، أنا شخص سطحي جداً ، لاشيء يجعلني أكثر سعادة من مشاهدة مباراة لكرة السلة على شاشة التلفزيون ..

 قال عنك الكاتب فيليب روث بأنك موجود فقط بفضل السذاجة الأوروبية !

- لم اقابل مطلقا فيليب روث الذي اعتبره كاتباً عظيماً لكني اعرف بانه يكره ماأفعله ولاأعرف لماذا ..الفرق بيني وبينه هو أنه عندما يكتب ولايرضيه شيء من عمله يكفيه أن يرمي ماكتبه ويبدأ من جديد ، أما أنا فأصنع أفلاماً لأضحك الناس وإن لم يضحكوا فهذا يعني أنني فشلت ..كما أن الأمر يكلف كثيراً ومن ثم لايمكنني أن أرمي أفلامي ، لهذا لاأقرأ منذ فترة طويلة أي نقد أو مقالة تتعلق بي ، ففي يوم ما أجد نفسي عبقرياً في نظر النقاد ، وفي اليوم التالي قد أجد نفسي أحمقاً ..أما الشخص الوحيد الذي يهمني رأيه في أعمالي فهي عزيزتي ( دايان كيتون) ولاشيء يهمني غير ذلك ..

 هل صحيح انه لايوجد ناشر أميركي يوافق على نشر مذكراتك ؟

- هذا غير صحيح .سأنتهي من كتابتها بحلول نهاية العام وعندها فقط سأبدأ بالبحث عن ناشر ..

 هل ندمت على أي شيء ؟

- ندمت على كثير من الأشياء ، مثل عدم اتمام دراستي وعدم تعلم الفلسفة ، فلو كنت قد حصلت على قدر أكبر من الثقافة لربما كنت سأصنع أفلاماً أفضل بالتأكيد ..مشكلتي هي أنني كنت افتقر تماماً للطموح لكن أكثر مايؤسفني هو عدم تعلمي الرقص ..اعتقد أنني كنت سأكون أكثر سعادة في حياتي لو كنت راقصاً أو لاعب بيسبول وقد حاولت أن أبذل قصارى جهدي طوال الوقت ولو فشلت في بعض الأحيان فليس علي إلقاء اللوم على نفسي فقط ..أنا فقط لست جيداً بما فيه الكفاية ..

 يقول معجبوك بأن فيلماً سيئاً لك أفضل من معظم الأفلام الفرنسية ؟

- إنه أمر رائع ولكن سيكون من الغرور أن أصدق ذلك ..تروفو ، غودار ، آلان رينيه –على سبيل المثال لا الحصر – كان لهم تأثير كبير علي فقد صنعوا أفلاماً فرنسية مبدعة ، واعتقد أن العكس هو الصحيح وهو إن فيلماً سيئاً من أفلامهم أفضل بكثير من معظم الأفلام الاميركية ..