قمة شيعية تسقط عبد المهدي وتقترب من ترشيح وزير سابق لرئاسة الحكومة

Saturday 18th of January 2020 09:26:02 PM ,
العدد : 4591
الصفحة : سياسية ,

 بغداد/المدى

يقول نواب من كتل شيعية ان رئيس تحالف البناء هادي العامري فشل في اقناع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر باعادة تكليف عادل عبد المهدي لتشكيل حكومة جديدة.

كما قالوا ان المؤشرات تفيد بان عبد المهدي ما عاد يرغب بتكليفه خصوصا بعدما حاول تسويق نفسه مرة أخرى بملف "اخراج الاميركان" وهي محاولة لم تلاق النجاح ولم تقنع المتظاهرين الذين جددوا رفضهم تكليفه.

وكشف النواب ان مباحثات "القمة الشيعية" بين الصدر والعامري توصلت الى "اتفاق مبدئي" يقضي بطرح اسم وزير سابق لرئاسة الحكومة الجديدة خلفا للمستقيل عادل عبد المهدي، ورغم ان النواب لم يفصحوا عن اسم المرشح الا ان التسريبات تفيد بان المعني هو وزير التخطيط السابق علي شكري، وهو مرشح من بين ثلاثة مرشحين وهم: شكري، والوزير السابق محمد توفيق علاوي، وقائد جهاز مكافحة الإرهاب السابق عبد الغني الاسدي.

وترفض ساحات الاحتجاج تكليف اي شخصية تولت منصبا سياسيا منذ 2003. وسبق ان رفضت بالاسماء المرشحين الثلاثة وما تزال لافتات رفضهم موجودة في الساحات، لكن نواب عن تحالف سائرون "يأملون" ان يقتنع المحتجون بأحد المرشحين.

ويقول عضو كتلة الصادقون المنضوية في تحالف البناء النائب احمد الكناني لـ(المدى)، أمس، إن "اللقاء الذي جمع رئيس تحالف البناء هادي العامري بزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مؤخرا في إيران خرج باتفاق مبدئي بين الطرفين على تسمية مرشح جديد لرئاسة الحكومة خلفا للمستقيل عادل عبد المهدي".

والتقى العامري بالصدر في مدينة قم الإيرانية الأسبوع الماضي وناقش معه عدة ملفات أبرزها ملف تسمية مرشح رئاسة مجلس الوزراء. ولم ينجح العامري في اقناع الصدر بتجديد الثقة إلى رئيس الحكومة المستقيل عادل عبد المهدي.

ويضيف الكناني أن "الكتل الشيعية المعنية بتقديم مرشح رئاسة الحكومة اتفقت من حيث المبدأ على شخصية تحمل المواصفات التي أوصت بها المرجعية الدينية في أن تكون شخصية غير جدلية ولا تابعة إلى أي حزب سياسي"، مشيرا إلى أن "طرح هذه الشخصية من قبل القوى الشيعية سيكون خلال الأيام المقبلة".

وفي شهر كانون الأول الماضي دعت المرجعية الدينية إلى ضرورة الإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة وان تكون غير جدلية وقادرة على استعادة هيبة الدولة وتهدئة الأوضاع وإجراء الانتخابات القادمة في أجواء مطمئنة بعيدة عن التأثيرات الجانبية للمال أو السلاح غير القانوني وعن التدخلات الخارجية.ويتوقع النائب عن تحالف البناء أن "يقدم الاسم الجديد إلى رئيس الجمهورية الأسبوع المقبل من اجل تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة"، لافتا إلى أن "المرشح الجديد كان وزيرا سابقا وحاليا هو خارج العمل السياسي".

وأطاحت التظاهرات بعبد المهدي الذي يتهم بقتل ما يقارب 600 متظاهر وجرح أكثر من 30 ألفا آخرين خلال ترؤسه الحكومة، لكنه ما زال يدير حكومة تصريف أعمال بسبب عدم اتفاق القوى السياسية على شخصية تنال رضا المتظاهرين الذين يلازمون الشارع للشهر الرابع على التوالي.

وكان مجلس النواب قد أعلن موافقته في الأول من شهر كانون الأول الماضي على الاستقالة التي قدمها رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بسبب موجة الاحتجاجات التي عمت مدن ومحافظات الوسط والجنوب. 

بالمقابل تقول كتلة تحالف سائرون التي يرأسها مقتدى الصدر إن دعوات الصدر للكتل البرلمانية للإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة تأتي لحثها على إيجاد شخصية بديلة لرئيس الحكومة المستقيل خلال فترة لا تزيد عن خمسة عشر يوما. ودعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في الثامن من الشهر الجاري، الى تشكيل حكومة تعيد للعراق هيبته في فترة لا تزيد عن الخمسة عشر يوما، وبلا مهاترات سياسية أو برلمانية أو طائفية أو عرقية ومن خلال تقديم خمسة مرشحين ذوي نزاهة وخبرة ليتم اختيار مرشح نهائي ليشكل حكومة مؤقتة تشرف على الانتخابات المبكرة.

ويضيف النائب عن تحالف سائرون مضر خزعل في تصريح لـ(المدى) امس: "ما نأمله هو إيجاد بديل لرئيس الحكومة وفق المواصفات التي حددها أبناء الشعب العراقي"، مؤكدا أن كتلته "بانتظار التسمية النهائية للشخصية الجديدة من قبل الكتل السياسية".

ويؤكد أن "تحالف سائرون رفض تجديد الثقة إلى رئيس الحكومة المستقيل مرة أخرى بسبب رفض الشارع العراقي".

وكانت كتلة الفتح التي يقودها هادي العامري قد كشفت لـ(المدى) في وقت سابق طرح نواب من قوى شيعية مختلفة فكرة إعادة تكليف عادل عبد المهدي بتشكيل الحكومة الجديدة، لافتة إلى أن "هذه الفكرة تجددت بعد حديث عبد المهدي في جلسة البرلمان التي شهدت التصويت على إخراج القوات الأمريكية".

لكن النائب عن سائرون يوضح أن "هناك معلومات مسربة تفيد أن عبد المهدي ما عاد يرغب بإعادة ترشيحه مرة جديدة إلى رئاسة الحكومة"، وهناك أسماء أخرى طرحت في اجتماعات الكتل السياسية سيتم تقديم احدها لرئاسة الحكومة. 

بالمقابل، تقول كتلة بدر التي يقودها هادي العامري إن "الكتل لم تتفق على تسمية شخصية لرئاسة الحكومة بعد طرح علي شكري ومحمد توفيق علاوي وعبد الغني الاسدي"، لافتة إلى أن "الكتل الشيعية تركز الان على المظاهرات التي دعا إليها مقتدى الصدر لإخراج القوات الاميركية".

ويوضح النائب عن الكتلة مختار الموسوي في تصريح لـ(المدى) أن "الحوارات ما زالت قائمة بين البناء وسائرون".