مجلس النواب يفشل بعقد جلسته.. والاتحادية تتحدث عن 80 طعناً دستورياً

Sunday 19th of January 2020 10:03:47 PM ,
العدد : 4592
الصفحة : سياسية ,

 بغداد / المدى

فشل مجلس النواب، امس الأحد، في عقد جلسته الاعتيادية، التي كان من المقرر مناقشة عدد من القرارات والتصويت على عدة إجراءات أخرى خلالها، بحسب جدول الأعمال المعلن مسبقاً.

حولت رئاسة البرلمان الجلسة إلى تداولية للمناقشة العامة، وذلك نظرا لعدم اكتمال النصاب القانوني، مشيرة إلى أن عدد الحضور لم يتجاوز 74 نائبا (من أصل 329 نائبا).

وبحسب بيان للمكتب الإعلامي في المجلس، كان من المفترض أن يصوت المجلس على مشروع قانون الهيئة العراقية للاعتماد، بجانب مناقشة أولية لمشروع قانون مجلس الوزراء والوزارات.

وأرجعت وسائل الإعلام تعذر حضور العديد من النواب للجلسة، إلى قطع الطرق من قبل المتظاهرين مع تصاعد وتيرة الاحتجاجات في البلاد، وإطلاق النار على المحتجين.

واستؤنفت الاحتجاجات امس الأحد في بغداد ومدن جنوبي العراق حيث قطع متظاهرون طرقات وجسورا بالإطارات المشتعلة لممارسة ضغوط على الحكومة والبرلمان لتنفيذ إصلاحات سياسية يطالبون بها منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

وتشهد بغداد ومدن جنوبية عدة منذ الأول من تشرين الأول، احتجاجات غير مسبوقة تطالب بـ"إسقاط النظام"، وتغيير الطبقة السياسية التي تحتكر السلطة منذ نحو 17 عاماً.

واحتشد المئات في ساحتي الطيران والتحرير في قلب بغداد، بعدما تراجع الزخم خلال الأيام الماضية تأثراً بالتوتر بين الولايات المتحدة وإيران في المنطقة.

وقطع المتظاهرون بالإطارات المشتعلة طرقا رئيسة تصل وسط المدينة بشرقها.

واستخدمت قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، الذين ردوا برشق القوات الأمنية بالحجارة، ما أدى إلى إصابة عشرة أشخاص بينهم عدد من عناصر الأمن بجروح، وفقاً لمصادر أمنية وطبية.

وقال أحد المتظاهرين في بغداد لوكالة (فرانس برس) إن "هذا التصعيد هو البداية. نريد إيصال رسالة إلى الحكومة بأن المهلة ستنتهي غداً وتخرج الأمور عن السيطرة".

وتابع مخاطباً الساسة "لا تماطلوا (لأن) الشعب واع".

وكان المتظاهرون منحوا الحكومة الأسبوع الماضي سبعة أيام لتنفيذ مطالبهم الإصلاحية، ملوحين بالتصعيد في حال التسويف.

وفي الناصرية جنوباً، توافد مئات المحتجين إلى ساحة الحبوبي وسط المدينة. وقام متظاهرون بقطع طرقات وجسور رئيسة في المدينة حيث استمر إغلاق المؤسسات الحكومية والتعليمية.

كما توعد متظاهرون بقطع الطريق السريعة التي تربط بغداد بمدينة البصرة الجنوبية مروراً بمحافظة ذي قار، في حال واصلت الحكومة المماطلة.

وقال حيدر كاظم الذي كان يتظاهر في الناصرية لـ(فرانس برس): "بدأنا من الآن التصعيد لعدم استجابة الحكومة لمطالبنا". وأضاف "حددنا مهلة سبعة أيام، منذ الاثنين الماضي تنتهي هذه الليلة، نريد تشكيل حكومة مستقلة قادرة على إنقاذ العراق".

وفي الوقت نفسه، تصاعدت احتجاجات مماثلة في مدن أخرى بينها النجف والديوانية والكوت والعمارة وجميعها في جنوبي البلاد. وقد شهدت غالبيتها إغلاق مؤسسات حكومية وتعليمية. وفي مدينة كربلاء المقدسة خرجت أعداد كبيرة من الطلاب دعماً للمتظاهرين في جنوبي البلاد. وقالت الطالبة آيات موفق "خرجنا تأييدا للاعتصامات (...) نطالب برئيس وزراء عادل وغير حزبي". وأضافت "نحن نريد وطناً يحتوينا مثل باقي الشعوب وسنستمر في هذه التظاهرات إلى أن تتحقق المطالب". وأسفرت أعمال العنف التي شهدتها التظاهرات في أنحاء البلاد عن مقتل نحو 640 شخصاً غالبيتهم من المحتجين، وإصابة أكثر من 30 ألفاً بجروح.

وتعرض الناشطون أيضا لحملات تخويف وعمليات خطف واغتيال في محافظات عدة.

ومن المرتقب أيضاً أن تشهد البلاد في 24 كانون الثاني، تظاهرة "مليونية" دعا إليها الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، للتنديد بالوجود الأميركي في العراق.

وتنتشر قوة أميركية في العراق عديدها 5200 جندي، تعمل على محاربة تنظيم داعش ضمن تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة منذ نهاية العام 2014، بناء على طلب من الحكومة العراقية.

ويستهدف التنديد، إلى جانب الطبقة السياسية الحاكمة، الولايات المتحدة وإيران على حد سواء.

وتتجه الأنظار إلى العراق الذي تحول الى ما يشبه ساحة صراع بين واشنطن وطهران، بعد اغتيال الولايات المتحدة بواسطة طائرة مسيّرة مطلع كانون الثاني الحالي، الجنرال الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس.

وردت طهران باطلاق صواريخ بالستية على قاعدة عين الأسد حيث تتمركز قوة أميركية في غربي العراق. ورداً على الغارة الأميركية، صوّت البرلمان العراقي قبل أسبوعين على تفويض الحكومة بإنهاء تواجد القوات الأجنبية في البلاد.

ويشهد العراق شللاً سياسياً منذ استقالة حكومة عادل عبد المهدي مطلع كانون الأول. وما تزال الكتل السياسية غير قادرة على التوافق لايجاد شخصية بديلة لرئاسة الوزراء رغم انقضاء المهل الدستورية. وأعلن المتظاهرون رفضهم ما يتم تداواه حالياً عن احتمال مواصلة عبد المهدي مهماته كرئيس للحكومة حتى انتهاء ولايته. الى ذلك، أعلنت المحكمة الاتحادية العليا، امس الأحد، وجود 80 دعوى قضائية لديها تتعلق بطعون دستورية.

وقال المتحدث باسم المحكمة الاتحادية اياد الساموك إن "هناك نحو (80) دعوى قضائية معروضة لديها تتعلق بطعون دستورية".

وأضاف الساموك، أن "المحكمة ستنظر للدعاوى تباعاً وفقاً للسياقات الدستورية والقانونية في جلسات علنية متاح الحضور فيها للجميع".