رئيس الجمهورية يطلب مرشحَين من الكتل الشيعية ويتجاوز الكتل الأخرى والمتظاهرين

Tuesday 3rd of March 2020 10:34:35 PM ,
العدد : 4624
الصفحة : سياسية ,

 بغداد/المدى

ابلغ رئيس الجمهورية برهم صالح مساء الاثنين رؤساء الكتل الشيعية بضرورة تقديم كل منهم مرشحين اثنين بدلاء عن رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، ثم فلترة الاسماء والاتفاق على مرشح واحد يتم عرضه على الكتل السنية والكردية قبل تكليفه.

في سياق ذي صلة، يطرح تحالف الفتح خيارين للخروج من الازمة الحالية احدها اعادة تكليف عبد المهدي مع قبول المبادرة التي اطلقها بإجراء انتخابات مبكرة أواخر العام الجاري.

ويكشف بهاء الاعرجي، نائب رئيس مجلس الوزراء الاسبق في اتصال هاتفي مع (المدى) أن "هناك كلاما جديا جرى في كواليس اجتماعات القوى السياسية لم يصل بعد إلى مرحلة الاتفاق أو توافق بشكل نهائي، هو الإبقاء على رئيس الحكومة المستقيل عادل عبد المهدي حتى إجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة".

ويضيف الاعرجي أن "غالبية القيادات العراقية (لم يذكر أسماءها) طالبت من عبد المهدي بالاستمرار في مهامه لإدارة حكومة تصريف الأعمال اليومية، وان لا يكون سببا في حدوث أزمة داخلية"، كاشفا أن "عبد المهدي قبل بهذا الأمر، وهذا ما بينه في رسالته الأخيرة إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب".

ووجه رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي رسالة إلى رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس النواب ونائبيه وأعضاء البرلمان مقترحا إجراء انتخابات برلمانية مبكرة في الرابع من كانون الأول المقبل بعدما أعلن عن لجوئه إلى "الغياب الطوعي" وتكليف احد نوابه بإدارة حكومة تصريف الأعمال.

وتضمنت رسالة عبد المهدي دعوة للبرلمان لعقد جلسة استثنائية لحسم قانون الانتخابات والدوائر الانتخابية ومفوضية الانتخابات بشكل نهائي، وحل مجلس النواب نفسه قبل 60 يوماً من التاريخ المذكور.

ويبين الاعرجي أن "رسالة عبد المهدي جاءت بناءً على طلب من بعض القيادات في استمراره بمنصبه، وبالتالي وضع فيها محددات كخارطة طريق للمشكلة الحالية"، معتقدا أن رسالته وموقفه "كانا حلا وسطيا أبعدا العراق عن أزمة داخلية".

ويلفت الاعرجي إلى أن "الكثير من الكتل والأطراف السياسية تراجعت عن مواقفها الرافضة لرئيس الحكومة عادل عبد المهدي بعدما أيقنت أن التغيير بات صعبا جدا"، لافتا إلى أن "الفترة المتبقية عن المواعيد التي اقترحها عبد المهدي لإجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة لا تتجاوز السبعة أشهر تقريبا".واما عن لقاءات رئيس الجمهورية برهم صالح مع المالكي والعامري والعبادي والحكيم أوضح الاعرجي انه (صالح) "طلب أن يرشح كل منهم مرشحين اثنين لمنصب رئيس الحكومة على أن يتم جمعهم سوية لاختيار احدهم وطرحه على القوى السنية والكردية قبل ان يجري تكليفه"، كاشفا أن "صالح بعث برسالة إلى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر طالبه بتقديم مرشحيه".بدوره، يوضح عباس الزاملي، النائب عن تحالف الفتح أن "الكتل السياسية تناقش خيارين، الأول يدعو إلى إعادة تكليف عادل عبد المهدي بتشكيل الحكومة الجديدة، والثاني يتبنى اختيار مرشح توافقي وتقديمه لرئيس الجمهورية لتكليفه".

ويبين الزاملي في تصريح لـ(المدى) ان "بقاء عبد المهدي في حكومة تصريف أعمال حتى إجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة أمر مستبعد، لان إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة سيتأخر إلى قرابة سنة أو أكثر كما ان استمرار حكومة تصريف سيعيق تمرير مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2020".

وقدم رئيس مجلس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي اعتذاره لرئيس الجمهورية برهم صالح يوم الأحد الماضي عن تشكيل الحكومة الجديدة بعد تحدثه عن ضغوط سياسية تعرض لها أعاقت تمرير قائمته الوزارية في البرلمان.

ويؤكد النائب عن تحالف الفتح الذي يتزعمه هادي العامري أن "جميع الكتل السياسية تجري نقاشات معمقة بشأن المفاضلة بين الخيارين قبل انتهاء المهلة الدستورية والمحددة بخمسة عشر يوما لتقديم المكلف الجديد"، مرجحا أن "تتجه الكتل نحو الخيار الثاني الذي يقضي بتقديم مرشح جديد".

ويلفت الزاملي إلى أنه "في حال فشل الكتل السياسية في اختيار مرشح جديد للحكومة في السقوف الدستورية سنتجه نحو تكليف عبد المهدي مرة اخرى بتشكيل الحكومة"، مؤكدا أن "الأسماء المتداولة في المفاوضات كمرشحين هي كل من مصطفى الكاظمي وقصي السهيل ومحمد شياع السوداني".

وكان حاكم الزاملي القيادي في سائرون بين في حديث مع (المدى) الاثنين أن "الكتل المعترضة التي أفشلت مهمة محمد توفيق علاوي بدأت تكثف من مفاوضاتها من اجل تقديم مرشح بديل يضمن تحقيق مكاسبها وحصصها"، لافتا إلى أن "المالكي والحلبوسي وشخصيات أخرى هي من تقود هذا الحراك".

ويضيف الزاملي: "من بين الأسماء البديلة والمتداولة في اجتماعات هذا الحراك لرئاسة الحكومة هي كل من فالح الفياض، ومحمد شياع السوداني، وقصي السهيل، واسعد العيداني، ومصطفى الكاظمي"، لافتا إلى أن "كتل هذا الحراك تسعى إلى تشكيل جبهة برلمانية لتمرير مرشحها في البرلمان".