وقفة مع... عراقيات يحققن استقلالية مالية وأعمالهن تصل متاحف عالمية

Wednesday 11th of March 2020 09:35:28 PM ,
العدد : 4630
الصفحة : منوعات وأخيرة ,

متابعة المدى

شموع ذات أشكال وألوان متعددة، وحقائب وإكسسوارات ولحف مطرزة وأعمال يدوية أخرى، تجدها معروضة في مركز تابع لمنظمة "صناع الازدهار" بمدينة أربيل.

وصانعات هذه الأعمال، نساء من كردستان، وجدن لدى المنظمة فرصة لتمكينهن اقتصادياً، عبر إدارة مشاريع شخصية.

تقول هيفاء، التي أوجدت مصدر دخل خاص بها عبر التعاون مع المنظمة: "عانيت من مشاكل عائلية بسبب عدم امتلاكي مصدرا ماليا ولعدم إكمال دراستي".

وتضيف: "لكنني الآن أنهيت تدريباً بتعلّم حرفة تمكنني من الإنتاج وبيع مصنوعاتي، وتحقيق الاستقلالية المالية". وبدأت "صناع الازدهار" عملها عام 2014، بتدريب مجموعة من النساء الأرامل على كيفية صناعة الشموع، وفق المعايير الدولية لتصديرها إلى أسواق عالمية، تحت اسم المجموعة الأكدية.

تقول مديرة المشاريع في المنظمة رمسينا عسكر، "بعد أن حقق المشروع نجاحاً كبيراً في بغداد عام 2014 واستفادت النساء المشاركات فيه مادياً ومعنوياً، تمكنّا من تغيير واقعهن المعيشي، قررنا عام 2016 نقل التجربة لإقليم كردستان (أربيل ودهوك)، ثم في الموصل وحالياً ننفذ المرحلة الثانية من المشروع في هذه المدن".

وتتابع بالقول "في المرحلة الأولى دربنا 1000 امرأة نازحة من الموصل وأطرافها في مخيمات أربيل ودهوك وبغداد، ونتمنى زيادة عدد المستفيدات في المرحلة الثانية".

ويستقبل المشروع النساء والرجال من أصحاب الحرف، الذين لم يحظوا حتى الآن بفرصة عمل أو لم يجدوا من يدعم مشاريعهم الصغيرة، داخل أو خارج المخيمات.

تقول عسكر "واجهنا بعض الصعوبات حين بدأنا المشروع، تمثلت في إقناع النساء النازحات بالمشاركة فيه، خاصة أنهن شهدن ظروفاً صعبة أفقدتهن الثقة بالمحيط، وعائق العادات والتقاليد التي تمنع الكثير من النساء من الخروج والمشاركة في التدريبات أو العمل".

"لذلك بدأنا أولا ببناء الثقة لديهن وإظهار أهمية المشروع ودوره في مساعدتهن على التغلب على المصاعب، أما بالنسبة لعائق العادات والتقاليد فنظمنا جلسات توعوية للرجال عن كيفية مساعدة نسائهم وتشجيعهن على العمل والمشاركة في الحياة وإبراز دورهن، وقد أسهمت هذه الجلسات في إحداث تغيير بالفعل" تضيف عسكر.

وقالت عسكر عن المشروع إن المعارض التي نظمها فريقها نجحت في "إيجاد فرص عمل لأكثر من ألف امرأة خارج مشروع التدريب من خلال توفير البيئة الملائمة لتعريفهن بالمستثمرين وأصحاب المحلات والتجار والجهات الحكومية".