عراك وجدل حزبي يفسد دعوة اتحاد الخيام الطلابية لتوحيد ساحة تظاهرات الحبوبي

Saturday 14th of March 2020 07:32:27 PM ,
العدد : 4631
الصفحة : محليات ,

 ذي قار / حسين العامل

في الوقت الذي حذر فيه ناشطون في محافظة ذي قار يوم السبت ( 14 آذار 2020 ) من مخاطر تشظي وتشتت ساحات التظاهر نتيجة سطوة أحزاب السلطة وتدخلها بشؤون المتظاهرين،

أشار اخرون الى أن 30 بالمئة من الخيام الحزبية تعمل جاهدة على تشتيت جهود 70 بالمئة من الخيام المستقلة في ساحة الحبوبي ، مؤكدين قيام بعض الجهات بافتعال عراك وجدل لإفشال الجهود والمبادرات الساعية لتوحيد خيام المعتصمين في ساحة تظاهرات الحبوبي.

وقال مصدر مطلع للمدى إن " اتحاد الخيم الطلابية في ساحة الحبوبي الذي يضم 30 خيمة طلابية من طلبة الجامعات والمعاهد والكليات الأهلية وجه يوم الاربعاء المنصرم دعوة لاجتماع جميع الخيم في ساحة الحبوبي والبالغة نحو 200 خيمة لغرض توحيد جهود الجميع وإدامة زخم التظاهرات "، وأردف أن " الاجتماع الذي عقد على قاعة المركز الثقافي بالناصرية سرعان ما انفرط عقده بسبب قيام البعض ولاسيما المحسوبين على الجهات الحزبية بإثارة جدل حاد سرعان ما تطور الى اشتباك بالأيدي". وأوضح المصدر أن " اتحاد الخيام الطلابية طرح في بادئ الأمر أن تختار كل خمس خيام من خيام الاعتصام في ساحة الحبوبي ممثلاً واحداً لها لغرض تشكيل هيئة موسعة تمثل الجميع وتتبنى تنظيم وتوحد جهود ساحة التظاهرات "، وأضاف أن " هذه الفكرة لم تلق قبولاً عند عدد من الحاضرين ما أدى ذلك الى افشال الاجتماع وتفرق الحاضرون بعد تصاعد حدة الجدل".

وتابع المصدر الذي واكب تظاهرات تشرين من بداياتها أن " البعض ممن حضر اجتماع توحيد خيام الحبوبي كان عازم على إفشاله كون توحيد الخيام لا يصب في صالح الجهات التي تحاول التفرد بقرار ساحة الحبوبي"، مبينا أن " المعلومات التي تداولتها ساحة الحبوبي في يوم الاجتماع كانت تشير الى عزم بعض الجهات وإصرارها على إفشال الاجتماع".

وأشار المصدر الى أن " ساحة الحبوبي تضم حالياً 70 بالمئة من الخيام المستقلة و30 بالمئة من الخيام الحزبية وهذه الأخيرة تحاول أن تجر ساحة التظاهرات باتجاه تحقيق أغراضها الحزبية من خلال تشتيت جهود الاكثرية التي تمثلها الخيام المستقلة"، مبيناً أن " ولاءات الخيام الحزبية تتوزع بين التيار الصدري الذي يمثل نحو 25 بالمئة من مجموع خيام ساحة الحبوبي وحزب الفضيلة وحركة البشائر التابعة للمالكي وتيار الحكمة والعصائب وهذه الأحزاب والتيارات الأربعة مجتمعة لا تمثل سوى 5 بالمئة من خيام الساحة". وتابع المصدر أن " جهود الخيام المستقلة في ساحة الحبوبي تكاد تكون مشتتة حالياً نتيجة سطوة الأحزاب وأتباع السلطة "، منوهاً الى أن " عدداً قليلاً من الخيام المستقلة ناهيك عن الخيام الحزبية أخذت تتناغم مع التوجهات الحكومية بعد إغرائها بعدد من الدرجات الوظيفية ". وأضاف أن " السلطة وأحزابها تسعى جاهدة لتشتيت وزرع الفرقة بين الخيام المستقلة لغرض إفشال التظاهرات وتمرير أجنداتها السياسية وتحقيق المزيد من مغانم السلطة"، منوهاً الى أن " ساحة الحبوبي شهدت وستشهد مستقبلاً طرح العديد من المبادرات لتوحيد الخيام المستقلة ". وتدور في ساحات الحبوبي حالياً أحاديث وإشاعات عن قيام بعض الأشخاص المتنفذين في الساحة المذكورة بالمتاجرة بالتعيينات التي تخصصها الحكومة المحلية لاستمالة المتظاهرين وشراء ولاءاتهم.

وكان عدد من الناشطين في تظاهرات الناصرية قد طرحوا يوم الخميس ( 27 شباط 2020 ) ورقة لتوحيد الخيام المستقلة في ساحة الحبوبي تحت عنوان ( تجمع ثوار تشرين في ذي قار ) وقد قوبلت الورقة بترحيب وتفاعل عدد غير قليل من الخيام المستقلة التي عقدت عدة لقاءات لمناقشتها وبحث تفاصيلها ، وجاء في الورقة:

بعد أن شهدت ساحة الحبوبي وميادين التظاهرات الأخرى في أقضية ونواحي محافظة ذي قار العديد من المحاولات السياسية والحزبية الهادفة لفرض سيطرتها وسطوتها على الحراك الشعبي وتجييره لحسابها الخاص ، والتحكم به وفقاً لمصالحها الضيقة ، صار من المنطقي أن يتحرك الثوار الأحرار باتجاه توحيد الجهود الحريصة على استقلالية التظاهرات والرافضة لكل التوجهات الحزبية الهادفة لقمع إرادة الثوار والنيل من ثورة الشعب. وأشارت الورقة الى أن منطلق تشكيل تجمع ثوار تشرين في ذي قار جاء ليسهم في تحقيق جملة من الأهداف من بينها :

1- توحيد الجهود لإدامة زخم التظاهرات ، وتنسيق المواقف اتجاه الأحداث الراهنة ، وتوحيد الخطاب الإعلامي حول كل القضايا الوطنية والمحلية .

2- حماية ثورة تسرين الأول والحفاظ على استقلاليتها وإبعادها عن الصراعات الحزبية والتجاذبات السياسية والجهات التي تحاول ركوب الموجة للوصول للسلطة .

3- الحد من المظاهر والحالات السلبية التي تسيء للثورة ، ووأد كل المحاولات الحزبية والسلطوية المشبوهة التي تسعى للنيل منها.

4- إن ائتلاف خيام الاعتصام وتوحيد قوى الثورة في تجمع ثوري من شأنه أن يُشكل قوة مؤثرة وفاعلة في قراراها ويجعل القوى الأخرى تحسب حسابها في كل المواقف والقرارات ، وأن لا تتجاهلها مثلما كان يحصل في حالة التشتت وانعدام التنسيق. 

5- إن سرعة التحشيد الجماهيري في ساحات وميادين التظاهر عامل حاسم لمواجهة الأحداث المتسارعة وهو ما يستدعي تنسيقاً عالياً بين ثوار الميدان وقوى الثورة الأخرى ، وذلك من خلال تشكيل ثوري ينظم الفعاليات المطلوبة.

6- إن الانضواء في تجمع ثوار تشرين من شأنه أن يحفز الشرائح الاجتماعية والمهنية المشاركة في التظاهرات كالطلبة والعمال والموظفين والنساء وغيرها من الشرائح والفئات والطبقات الاجتماعية على تبني ما هو مشترك بينها من برامج ومواقف ونشاطات، كما يعزز روح التكافل والتعاون والتضامن بين الثوار ويُجسر العلاقة بين الثورة والمجتمع .

7- إن توحيد جهود الثوار من شأنه أن يسهم في إدامة زخم الدعم لساحات وميادين التظاهرات ، وتفعيل الدور المعرفي والثقافي والعلمي لخيام الاعتصام من خلال رفدها بالمتطوعين من الكفاءات العلمية والأكاديمية والقانونية والثقافية والفنية والإعلامية ، وإقامة ندوات ومحاضرات وورش عمل في هذا المجال ، فخيمة الثورة هي مدرسة الثوار.كما طرح الناشطون ورقة لاحقة لتحديد الأولويات الراهنة في ساحة الحبوبي تضمنت ثلاث فقرات تمثلت الأولى منها بالاتفاق على توحيد الجهود واستقلالية الحراك الشعبي ، والثانية بتنظيم بيت الثورة ( ساحة التظاهرات ) من خلال تشكيل لجان مهنية واختصاصية وانتخاب هيئات لإدارتها من داخل ساحة الحبوبي والناشطين الداعمين لها على أن تكون قراراتها بالأغلبية ، فيما تمثلت الفقرة الثالثة بإدامة زخم التظاهرات والتهيؤ للخطوات التصعيدية للضغط باتجاه تحقيق مطالب وأهداف الثورة الشعبية. وكانت التظاهرات العراقية قد انطلقت في مرحلتها الأولى في الأول من تشرين الأول 2019 وتواصلت حتى الثامن منه لتتوقف بعدها لمدة قصيرة لغرض أداء زيارة أربعينية الإمام الحسين ( ع ) ومن ثم انطلقت بعدها في الخامس والعشرين من الشهر نفسه وتواصلت حتى يومنا هذا ، ويعود انطلاق تظاهرات تشرين في أكثر من 10 محافظات وسطى وجنوبية لجملة من العوامل أبرزها العامل الاقتصادي والفساد السياسي والإداري وتفشي البطالة وارتفاع معدلات الفقر والتسويف في الاستجابة لمطالب المتظاهرين طيلة السنوات والأشهر الماضية وتشريع قوانين تعزز امتيازات الطبقة السياسية وأتباعها من بينها امتيازات ورواتب المحتجزين في رفحاء السعودية حيث خصصت مليارات الدنانير الى الرفحاويين وأسرهم الذين يعيش معظمهم في الخارج فيما عراقيو الداخل معظمهم يعيشون تحت خط الفقر ولا تتوفر لهم فرصة عمل.