كشف للأولمبية الوطنية حجم تحدّيات كورونا ..باخ : إلغاء دورة طوكيو يُدمر حلم 11000 رياضي .. ونحتاج تعديل منهاج 33 لعبة

Tuesday 24th of March 2020 07:00:48 PM ,
العدد : 4633
الصفحة : رياضة ,

الشعلة الأولمبية ستكون الضوء في نهاية النفق المظلم 

بغداد/ المدى

تسلّمت اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية رسالة رسمية من اللجنة الأولمبية الدولية مذيّلة بتوقيع رئيسها توماس باخ بخصوص ما يواجه العالم من تحدّيات جرّاء تفشّي فيروس كورونا وتأثيره على إقامة أولمبياد طوكيو التي من المقرّر أن تنطلق فعّالياتها صيف العام الحالي.

وجاء في رسالة رئيس اللجنة الأولمبية الدولية ما يأتي: 

في هذه الأزمة التي لم يسبق لها مثيل ، نحن جميعاً مُتّحِدون ، ولكن في الوقت ذاته نحن قَلِقون مثلكم للغاية بشأن ما يفعله وباء  COVID-19 لحياة الناس ، ومثلما يعلم الجميع أن حياة البشر لها الأسبقية قبل كل شيء ، بما في ذلك تنظيم الألعاب ، وتريد اللجنة الأولمبية الدولية أن تكون جزءاً من الحل ، لذلك جعلنا من خلال مبدأنا الاساس حماية صحّة جميع المعنيين والمساهمة في احتواء الفيروس ، وأودُ أن أؤكد لكم أننا سنلتزم بهذا في جميع قراراتنا المتعلّقة بالألعاب الأولمبية طوكيو 2020.

ومن خلال 206 لجنة أولمبية وطنية ، يختلف الطريق إلى طوكيو اختلافاً شديداً بالنسبة لكم ، ولا يستطيع العديد منكم الاستعداد والتدريب بالطريقة التي اعتدتم عليها ، أو حتى بسبب إجراءات مكافحة COVID-19 في بلدكم ، ويتدرّ  ب الكثير منكم ويتطلّعون إلى تحقيق حلمكم الأولمبي ، والعديد منكم تأهل بالفعل للألعاب الأولمبية ، بينما ما زال هناك من لم يتأهّل بعد ومع ذلك ، فإن ما نشترك فيه جميعاً هو عدم اليقين القوي وإن عدم اليقين هذا يهزّ أعصابنا ويثير أو يقوّي الشكوك حول مستقبل إيجابي والذي بدوره يدمّر الأمل.

حتى أن البعض يجب أن يخافوا على وجودهم وينبع عدم اليقين هذا من حقيقة أنه في هذه اللحظة ، لا يمكن لأي شخص حقاً الإدلاء ببيانات موثوقة تماماً حول مدّة هذه المعركة ضد الفيروس وهذا جلي بالنسبة للرياضة والعلوم ووسائل الإعلام والسياسة وكل المجتمع ، لذلك لا يمكن للجنة الأولمبية الدولية للأسف أن تجيب على جميع أسئلتكم ، وهذا هو السبب في إننا نعتمد على مشورة فرق العمل بما في ذلك منظمة الصحة العالمية.

كرياضيين ناجحين ، تعلمون أنه لا يجب أن نستسلم أبداً ، حتى إذا كانت فرصة النجاح تبدو ضئيلة جداً. يعتمد التزامنا تجاه الألعاب الأولمبية طوكيو 2020 على هذه التجربة ، وتجربتنا كرياضيين هي أنه يجب أن نكون مستعدين دائماً للتكيّف مع المواقف الجديدة ، ولهذا السبب كما أشرنا من قبل ، كنا نفكّر في سيناريوهات مختلفة ونقوم بتكييفها تقريباً يوماً بعد يوم.

من ناحية اخرى ، هناك تحسينات كبيرة في اليابان حيث يرحّب الناس بحرارة بالشعلة الأولمبية ، ويمكن أن يعزّز ذلك ثقتنا في مضيفينا اليابانيين ، حيث يمكننا ، مع بعض القيود على السلامة ، تنظيم الألعاب الأولمبية في البلاد مع احترام مبدأنا في الحفاظ على صحة جميع المعنيين ، ومن جانب آخر، شهدنا زيادة كبيرة في الحالات وتفشي الفيروس في بلدان مختلفة في قارات مختلفة ، هذا هو السبب في إننا يجب أن نذهب إلى المرحلة التالية من سيناريوهاتنا.

أعتقد أنني أستطيع أن أشعر مع الذين من بينكم والذين يعتبرون الوضع غير مرضٍ على الرغم من ذلك ، في ظروف مختلفة للغاية ولأسباب مختلفة للغاية ، كانت لديّ تجربة من عدم اليقين كرياضي في الفترة التي تسبق دورة الألعاب الأولمبية موسكو 1980 وكنا غير متأكدين ممّا إذا كانت الألعاب ستقام وما إذا كان سيسمح لنا بالمشاركة ، وبصراحة تامة كنت أفضّل لو أن صانعي القرار كانوا سيأخذون وقتاً أطول لاتخاذ قرار على أساس أكثر صحّة للمعلومات.

أساس معلوماتنا اليوم هو أن القرار النهائي بشأن موعد الألعاب الأولمبية طوكيو 2020 الآن سيكون سابق لأوانه.

لذا، مثلكم نحن في مأزق : إلغاء الألعاب الأولمبية سيدمّر الحلم الأولمبي لـ 11000 رياضي من جميع اللجان الأولمبية الوطنية الـ 206 ، من الفريق الأولمبي للاجئين التابع للجنة الأولمبية الدولية ، على الأرجح للرياضيين المعاقين ، ولجميع الناس الذين يدعمونكم كمدربين وأطباء ومسؤولين وشركاء تدريب وأصدقاء وعائلة ، لن يحل الإلغاء أي مشكلة ، ولن يساعد أي شخص ، لذلك ليس على جدول أعمالنا.

إن قرار التأجيل اليوم لا يمكن أن يُحدّد موعداً جديداً للألعاب الأولمبية بسبب التطوّرات غير المؤكدة في كلا الاتجاهين ، تحسّن ، كما نشهد في عدد من البلدان بفضل الإجراءات الصارمة التي يتم إتخاذها ، أو الوضع المتدهوِر في بلدان أخرى.

على عكس الأحداث الرياضية الأخرى ، فإن تأجيل الألعاب الأولمبية يعد تحدياً معقداً للغاية ، فقط لأعطيكم بعض الأمثلة ، من المحتمل ألاّ يكون عدد من الأماكن الهامة اللازمة للألعاب متاحاً بعد الآن وكما من الصعب للغاية التعامل مع المواقف التي تم حجز ملايين الليالي فيها بالفعل في الفنادق ، ويجب تعديل المنهاج الرياضي الدولي لما لا يقل عن 33 لعبة أولمبية ، هذه ليست سوى عدد قليل من العديد والعديد من التحديات.

لذلك ، وبعد دراسة السيناريوهات المختلفة ، سنحتاج إلى الالتزام والتعاون الكامل من قبل اللجنة المنظّمة في طوكيو 2020 والسلطات اليابانية ، وجميع الاتحادات الدولية (IFs) واللجان الأولمبية الوطنية (NOCs) وجميع أصحاب الشأن في الألعاب الأولمبية في ضوء الوضع المتدهور في جميع أنحاء العالم ، وبروح التزامنا المشترك تجاه الألعاب الأولمبية ، بدأ المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية الدولية اليوم الخطوة التالية في سيناريوهاتنا.

بدأنا مع جميع أصحاب الشأن مناقشات مفصلة اليوم لاستكمال تقييمنا للتطوّر السريع للوضع الصحّي العالمي وتأثيره على الألعاب الأولمبية ، بما في ذلك سيناريو التأجيل ونحن نعمل بجد ، ونحن واثقون من أننا سننهي هذه المناقشات خلال الأسابيع الأربعة القادمة.

أعلم أن هذا الوضع غير المسبوق يترك العديد من أسئلتكم بدون اجوبة ، أعلم أيضاً أن هذا النهج العقلاني قد لا يتماشى مع العواطف التي يجب أن يمرّ بها الكثير منكم. لذلك ، بينما نحاول معالجة موقفكم والأسئلة التي قد تكون لديكم حول تدريبكم وأنظمة التأهيل الخاصة بكم ومشاركتكم في الألعاب ، فإننا نشجعكم على متابعة التحديثات على موقع الشبكة المعلوماتية  Athlete36، ولكن أيضاً على البقاء على اتصال وثيق مع لجانكم الأولمبية الوطنية واتحاداتكم الوطنية.

أتمنى ، ونحن نعمل جميعاً من أجل ذلك ، أن يتحقق الأمل الذي عبّر عنه الكثير من الرياضيين واللجان الأولمبية الوطنية والاتحادات الدولية من جميع القارات الخمس ، أنه في نهاية هذا النفق المظلم ، نمر جميعاً معاً ، وإن كنا لا نعرف كم سيطول ، ولكن نعرف أن الشعلة الأولمبية ستكون الضوء الذي سوف نراه في نهاية هذا النفق.

بصفتي زميلاً في الألعاب الأولمبية ، آمل أن تتمكّنوا من فهم تحدينا ، وقبول ودعم مبادئنا التي تهدف إلى حماية صحة عوائلكم والجميع ، والحفاظ على حلمكم الأولمبي بان يبقى حياً.