البرلمان يناقش موازنة 2013 بغياب الحسابات الختامية

Sunday 11th of November 2012 08:00:00 PM ,
العدد : 2646
الصفحة : سياسية ,


عشية بدء مجلس النواب بمناقشة الموازنة العامة للعام المقبل، هدد التحالف الكردستاني بعدم التصويت لصالح الموازنة ما لم يتم تثبيت مستحقات إقليم كردستان والمتضمنة رواتب البيشمركة التي ترفض الحكومة دمجها مع وزارة الدفاع، بينما أكد نواب أن الحسابات الختامية لم تصل إلى البرلمان لغاية اللحظة مما يمكن ان يقلل من فرص اادراج الموازنة في جدول أعمال جلسة اليوم.
وقال النائب عن التحالف الكردستاني حسن جهاد في مقابلة مع المدى إن "مستحقات حكومة الإقليم من موازنة 2013 يجب ان تكون واضحة في أبواب الموازنة، وألا نحن كتحالف كردستاني في مجلس النواب لن نصوت على الموازنة".
وأضاف جهاد أن "الخلافات بين الكتل السياسية على الموازنة كبيرة وتتطلب وقتا لحلها، مرجحا أن يتأخر مجلس النواب في إقرارها (الموازنة).
الى ذلك اكد عضو اللجنة المالية النيابية هيثم الجبوري أن الحسابات الختامية للأعوام الماضية لا يمكن أن تصل الى مجلس النواب في القريب العاجل، لكنه أشار إلى أن حسابات عام 2011 قد تصل في غضون الأيام القليلة القادمة.
وعزا الجبوري أسباب عدم وصولها في مقابلة مع (المدى) إلى القروض والسلف الممنوحة، داعيا الحكومة إلى "إطفاء جميع القروض، والسلف الممنوحة الى المواطنين حتى تتمكن من إرسال الحسابات بدون أي متعلقات".
واستبعد الجبوري تنفيذ مطالب التحالف الكردستاني في ما يخص دمج البيشمركة بوزارة الدفاع، وأكد عدم تحقق ذلك.
وعن عائدات النفط التي من المؤمل توزيعها على الشعب، كشف الجبوري عن وجود اتفاق بين اللجنة المالية النيابية وديوان الرقابة المالية لتأسيس صندوق يدعم فيه ابناء الشعب من هم فقراء او من دون عمل، مرجحا ان يبدأ العمل به حال إقرار موازنة 2013 من دون توضيح الآليات التي ستعتمد في توزيع الأموال.
من جانبه قال النائب عن القائمة العراقية حامد المطلك إن "الحسابات الختامية لهذه السنة لم تصل من قبل الوزارات إلى مجلس النواب حتى هذه اللحظة ما يدعو إلى عدم إقرار موازنة 2013. وأضاف المطلك في تصريح أوردته وكالة (الفرات نيوز) أمس أن "من الضروري أن تصل هذه الحسابات حتى يتم إقرار الموازنة العامة فمن دونها لا يمكن ذلك"، وتمنى المطلك "أن لا تكون هناك تغطية على جميع الحسابات كي يتم إقرارها بأسرع وقت". وطالب بـ"أن تكون هناك شفافية من قبل المختصين في صرف الموازنة لكي يعلم المواطن العراقي اين تذهب هذه الموارد وتصرف". وتوقع المطلك بأنه "ستكون هناك وجهات نظر مختلفة وحوارات وصراعات دائمة من الكتل السياسية حتى تثبت ما لديها من الأمور المهمة".
وتابع "اذا ما وصلت الحسابات الختامية إلى البرلمان لن تكون هناك عقد أو عثرات في إقرار الموازنة العامة للبلد لأنها تتعلق بجميع العراقيين"، مؤكدا ان "جميع الكتل السياسية سوف تعمل ما في وسعها لانجازها بأسرع وقت ممكن خدمة للمواطن".
وكان رئيس اللجنة المالية القيادي في حزب الدعوة حيدر العبادي كشف للمدى أن نوابا يسعون الى تعطيل الموازنة من اجل الاستمتاع بعطلتهم التشريعية، مؤكدا وصولها من قبل الحكومة الاسبوع الماضي، كاشفا عن أن 95 تريليونا هي الموازنة التشغيلية، بينما بلغت قيمة الاستثمارية 48 تريليونا، موضحا، ان اكثر من 20 تريليونا من الموازنة الاستثمارية ستذهب الى قطاع النفط، وتحديدا لجولة التراخيص الثالثة، و7 تريليونات لوزارة الكهرباء، اما الباقي فسيكون الى تنمية الأقاليم والمحافظات كلا حسب النسبة المخصصة له.
يذكر أن الموازنات الاتحادية العامة تأخذ وقتا طويلا من كل عام حتى يتم إقرارها من قبل مجلس النواب، الأمر الذي يتسبب في تعطيل أغلب المشاريع، فيما يؤكد مختصون أن ذلك يعطي الذريعة الأولى للشركات المنفذة للمشاريع في التعطيل أو التلكؤ، الأمر الذي ينعكس سلبا على الخدمات.
ويعقد مجلس النواب جلسته الاعتيادية اليوم بالتصويت والقراءة لعدد من مشاريع القوانين. وذكر بيان للدائرة الإعلامية لمجلس النواب تلقت المدى نسخة منه، ان "جدول أعمال جلسة يوم غد يتضمن التصويت على مشروع قانون اتفاقية التعاون الاقتصادي والفني بين حكومة جمهورية العراق وحكومة جمهورية الصين الشعبية، والتصويت من حيث المبدأ على مشروع قانون إيجار الأراضي الزراعية، والتصويت من حيث المبدأ على مشروع قانون التعديل الخامس لقانون مجلس شورى الدولة رقم 65 لسنة 1979، والتصويت على مقترح قانون منع إكراه العراقي على تغيير قوميته". وأضاف "كما يتضمن جدول الاعمال القراءة الاولى لمشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية 2013، والقراءة الثانية لمشروع قانون انضمام جمهورية العراق الى الاتفاقية الدولية لقمع الهجمات الارهابية بالقنابل، والقراءة الثانية لمشروع قانون انضمام جمهورية العراق الى اتفاقية تمييز المتفجرات البلاستيكية بغرض كشفها لسنة 1991، ودعوة عامة لمناقشة وزراء المالية التجارة والتخطيط حول البطاقة التموينية".
وكان مجلس النواب قد عقد جلسته الاعتيادية الخميس الماضي وناقش خلالها سياسة البنك المركزي وإنهاء القراءة الأولى والثانية لستة قوانين، ورفع جلسته إلى اليوم الاثنين.