نائب: الحكومة تدير وجهها عن مطالب رحيل القوات الأميركية

Wednesday 24th of June 2020 08:57:58 PM ,
العدد : 4706 (نسخة الكترونية)
الصفحة : سياسية ,

 بغداد / المدى

رجّح رئيس كتلة بيارق الخير النيابية النائب محمد الخالدي، أمس الثلاثاء، عدم رضوخ رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لضغوط الكتل، المطالبة برحيل القوات الأميركية من العراق.

وقال الخالدي ان "الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى الولايات المتحدة الأميركية، مهمة وضرورية، في كل المجالات، وليس في المجال الأمني والاستخباري فقط".

وأضاف أن "العراق يمر بمرحلة صعبة وحساسة، خصوصًا في ظل الأزمة المالية ونشاط تنظيم داعش في الآونة الأخيرة، لذا فإنه من المهم أن يحصل على الدعم من الولايات المتحدة الأميركية، لأن العراق بحاجة لهذا الدعم، أكثر من حاجة أميركا للعراق"، مؤكدًا "كما أنه ليست كل الكتل السياسية تطالب برحيل القوات الأميركية".

وأوضح الخالدي أنه "من دون مساندة أميركا للعراق، لا يوجد بديل آخر"، مبينًا أن "على رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي أن يفكر خلال الحوار الستراتيجي في واشنطن، بمصلحة البلاد، قبل أي شيء آخر".

ورجّح الخالدي أن "لا يلتفت الكاظمي إلى ضغوط الكتل الشيعية المطالبة برحيل القوات الأميركية من البلاد"، داعيًا هذه الكتل إلى "تقديم بديل، في حال رحيل القوات الأميركية، وأن على الكاظمي أن يسأل هذه الكتل عن البديل لواشنطن، هل هي إيران أو تركيا أو دول الخليج؟". وشدد على أن "وضع البلاد المادي صعب، خصوصًا وأن الإصلاحات التي تعتزم الحكومة القيام بها، لا ترتقي إلى 20% مما نريد تحقيقه".

وأصدرت حكومتا العراق والولايات المتحدة الأميركية بيانا مشتركا عقب مفاوضات الجولة الاولى قالتا فيه: "استنادا على الاتفاقية الستراتيجية عقد الحوار الستراتيجي عبر دائرة فيديوية ممثلة بالوكيل الأقدم لوزارة الخارجية العراقية عبد الكريم هاشم ووفد الحكومة الأميركية بقيادة وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية ديفيد هايل".

وأعلن وزير الخارجية فؤاد حسين، الثلاثاء، عن قيام رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بزيارة إلى العاصمة الأميركية واشنطن، الشهر المقبل، لاستكمال مفاوضات الحوار الستراتيجي بين البلدين.

كشف بيان للوزارة أن فؤاد حسين وزير الخارجية العراقية تطرق في لقاء مع رئيس بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق، یونامي جينين هينيس بلاسخارت، في بغداد، إلى جولة الحوار الستراتيجي التي عقدت بين العراق وأميركا و"أهميته في تعزيز مصالح البلدين، وانعكاسه على أمن واستقرار المنطقة"، لافتًا إلى أن زيارة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ستكون في الشهر المقبل إلى العاصمة واشنطن لاستكمال الحوار.

وبحسب معلومات نشرتها (المدى) في اعداداها السابقة فسيمثل الجانب الأميركي في الجولة الثانية من المفاوضات نائب الرئيس الأميركي، ووزير الخارجية لمناقشة ما توصلت إليه اللجان التسع التي شكلها الجانبان في مباحثاتهما الأولى والمتعلقة بالبحث في الملفات السياسية والمالية والاقتصادية والأمنية والتعليمية.

وسبق ان صوتت القوى الشيعية في البرلمان على قرار برلماني غير ملزم للحكومة يطلب منها مطالبة التحالف الدولي باخلاء قواعده والانسحاب من العراق، فيما عارض السنة والكرد هذا القرار.

وترفض قوى سياسية شيعية واذرع مسلحة لها صلة بايران بقاء القوات الاميركية فيما تواصل استهداف المقار العسكرية والبعثات.

منذ انطلاق الحوار العراقي – الاميركي حول مستقبل العلاقة بين الطرفين، هاجمت اطراف مجهولة تعرف بـ"جماعات الكاتيوشا" نحو 10 مرات قواعد عسكرية ومنشآت حساسة في بغداد.

وتعرضت تلك المناطق عشية انطلاق المفاوضات الاخيرة، الى اكثر من 15 صاروخًا، اغلبها لم تصب اهدافها بشكل دقيق، كما لم تسبب اضرارا مادية او بشرية كبيرة بحسب بيانات الحكومة العراقية.

وغالبا ما تكرر تلك الجماعات استهداف المنشآت نفسها وتستخدم ذات الصواريخ والاساليب البدائية في عمليات الاطلاق، كما اعادت في بعض المرات اطلاق "الكاتيوشا" من مناطق محددة. وعلى الرغم من ذلك لم تكشف القوات الامنية حتى الآن عن هوية تلك الجماعات، وتكتفي بعرض صور العثور على منصات الاطلاق. بالمقابل لم تتبن، في اغلب الحوادث التي جرت، أي مجموعة تلك الهجمات.

في ايار العام الماضي، اعلنت مجموعة غير معروفة، انها بدأت عمليات ثأر ضد القوات الأميركية بسبب إفراج الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن جندي قتل معتقلًا عراقيًا بـ "العمد" قبل 11 عامًا.

المجموعة التي أطلقت على نفسها اسم "وحدات الشهيد علي منصور محمد الجبوري"، أعلنت على مواقع إلكترونية، مسؤوليتها آنذاك عن الهجوم الصاروخي الذي استهدف المنطقة الخضراء وسط بغداد.

في ذلك الوقت كشف سعيد الجياشي، عضو في مجلس الأمن الوطني العراقي (وهي خلية حكومية مصغرة من بعض الوزارات)، عن "اجتماعات متواصلة مع جميع الفصائل المسلحة".

وأضاف الجياشي في تصريحات صحفية آنذاك ان "الحكومة العراقية نقلت الى تلك الفصائل رسالة مفادها أن كل من يتخذ فعلًا معينًا فسيكون ذلك على مسؤوليته وليس مسؤولية العراق".