شاركت بالاحتجاجات وتقوم بنشاطات ثقافية واجتماعية .. اختطاف هيلة الألمانية وسط بغداد

Tuesday 21st of July 2020 06:37:37 PM ,
العدد : 4729
الصفحة : محليات ,

 متابعة المدى

وسط شارع حيوي في قلب العاصمة بغداد " شارع ابو نواس " اختطفت مدير القسم الثقافي في معهد غوتا الألماني بالعراق هيلا ميويس، في وقت متأخر من مساء أمس الأول الاثنين والتي عرف عنها دعمها ومشاركتها الفاعلة في الاحتجاجات التي انطلقت في تشرين الأول 2019.

وجاء ذلك بعدما أقدم مسلحون مجهولون يستقلون عجلتين إحداهما نوع (ستاركس) والأخرى (بيك آب) على اختطاف ميويس بالقرب من مقر عملها في منظمة "تركيب" للفنون البصرية الكائنة في شارع أبو نؤاس، بعد ملاحقتها أثناء خروجها من ساحة التحرير وقدومها إلى مبنى المنظمة الذي يعد محل سكناها.

"هيلة" كما يسميها البغداديون، تحمل الجنسية الألمانية وتركت بلادها واستقرت في العراق منذ بضع سنوات لـ"تشارك العراقيين همومهم ومشكلاتهم" حتى باتت تحظى بمحبّة غامرة في قلوبهم، نتيجة مشاركاتها الاجتماعية الفاعلة المعروفة، كما يقول مقربون منها في مواقع التواصل الاجتماعي.

اللواء سعد معن، مدير قسم العلاقات العامة في وزارة الداخلية، أكد اختطاف السيدة الألمانية بالقرب من مبنى منظمة "تركيب". وقال في حديث صحفي إن "القوات الأمنية تواصل عملية البحث للكشف عن مصير المواطنة الألمانية المختفية وإن هناك توجيهاً صدر من وزير الداخلية عثمان الغانمي لمختلف القطعات العسكرية لتكثيف جهود البحث عنها".

وأضاف معن أن "هيلا تحظى بتقدير واحترام من قبلنا وعملت كثيراً من أجل العراق ومن واجبنا البحث عنها".

من جهته، يقول عضو مفوضية حقوق الإنسان علي البياتي إن "اختطاف مدير القسم الثقافي في معهد غوتا الألماني بالعراق هيلا ميويس بالقرب من بيت تركيب الثقافي، يعد مؤشراً خطيراً ورسالة سلبية قد تؤثر على وضع الجاليات الأجنبية المقيمة في العراق".

ويؤكد البياتي أن "السلطات الأمنية مطالبة بالعمل الجاد لإطلاق سراحها والكشف عن الجناة وتقديمهم إلى العدالة"، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن "هيلا لديها نشاطات إنسانية فاعلة وتحظى بمحبة غامرة في قلوب البغداديين".

يذكر أن هيلا ميويس، أو "هيلة"، شاركت في أغلب الفعاليات المدنية والأنشطة الاجتماعية، كان آخرها انضمامها إلى جانب المتظاهرين في الاحتجاجات التي تشهدها بغداد ومحافظات عراقية أخرى منذ مطلع تشرين الأول/أكتوبر 2019، فيما يطلق عليها كثيرون "عاشقة بغداد". 

فيما تناولت تغريدات أخرى، جانباً من حضور الناشطة المختطفة في ساحات التظاهر العراقية، ودعمها للفنانين والناشطين العراقيين على مدى الآونة الأخيرة. 

وكانت ميوس، قد نشرت قصص شباب التظاهرات العراقية باللغتين العربية والإنجليزية في موقع منظمة تركيب لإيصال صوت المتظاهرين إلى العالم. 

وبحسب مقطع فيديو نشره ناشطون تحدثت الناشطة الألمانية عن حبها لبغداد، قالت: "عندما وضعت قدمي على أرض بغداد شعرت أنه الوطن"، وهي بداية ما دعته "قصة الحب" التي لم تكن مع شخص بل مع "السيدة بغداد" كما وصفتها. 

وشوهدت الناشطة الألمانية هيلا مراراً في ساحة التحرير وبالقرب مما يدعى "خط الصد"، حيث كانت تساند آمال الشباب البغدادي على وجه الخصوص من خلال دعمها لهم. 

وذكر الناشط علي المقدام في تدوينة له، أن "ميوس كانت تقول بغداد موطني الثاني، وهي مواطنة ألمانية صاحبة مشروع تركيب بغداد للفنون المعاصرة أنشأت هذا المشروع على شكل مهرجان ابتدأ ٢٠١٥_٢٠١٦ وحتى استمر وأصبح منظمة معنية بالفنون المعاصرة والتطوير الفني للشباب أنشأت المنظمة في بغداد بمنطقة الكرادة". 

وأضاف، هيلا ميوس ساعدت الكثير من الشباب للوصول للعالمية، وكان لها دور بأكثر من محفل وفعالية بتسليط الضوء على بغداد وفنون بغداد وفناني بغداد الشباب". 

وتابع، أنه "في فترة الاحتجاجات كانت داعمة ومساندة بشكل حتى إنها كانت يومياً تأخذ شباب المنظمة الفنانين العراقيين وتتوجه للساحة وموقع المنظمة في فيسبوك أصبح موقع لنشر قصص الاحتجاجات باللغة الانكليزية وكانت تكتب الأخبار والأحداث وتترجمها للغة الألمانية حتى تنشر بوكالات أجنبية والمانية محلية عن التظاهرات". 

ولم تعلق السفارة الألمانية على الحادث لغاية الآن، فيما لم تصدر أي تعليقات رسمية من الجانب العراقي حول واقعة الاختطاف. 

ومنذ انطلاق التظاهرات الشعبية في(تشرين أول) أكتوبر الماضي، تعرض عشرات الناشطين إلى عمليات اغتيال أو اختطاف، ولا يزال بعضهم في عداد المفقودين.

ومؤخرا، اغتيل الباحث العراقي هشام الهاشمي برصاص مسلحين أمام منزله في بغداد، ما أعاد إلى الأذهان حقبة الاغتيالات السياسية التي باتت نادرة في البلاد منذ انتهاء الحرب الطائفية (2006-2009) .

وأكدت إحدى صديقات مويس لوكالة فرانس برس أن صديقتها أعربت منذ اغتيال الهاشمي عن قلقها، إذ إنه كان داعماً لقضية المتظاهرين.

وقالت ذكرى سرسم "تحدثنا الأسبوع الماضي، وكانت قلقة بعد الاغتيال لأنها كانت نشيطة خلال الاحتجاجات".

بدوره، أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية أن حكومة بلاده لا تدلي بتصريحات "بشكل أساس عن حالات اختطاف أو أخذ رهائن، ألمان في الخارج".

فيما طالبت هناء إدور مسؤولة منظمة أمل الخاطفين باطلاق سراح صديقة الشعب العراقي التي تحمل الحب لبغداد ولأهله وأضافت إدور في مؤتمر عقد في برج بابل حضره العديد من الناشطين ، السلطات العراقية بتحمل مسؤوليتها حول عمليات الخطف التي زادت وتيرتها بالأشهر الاخيرة بعد احتجاجات تشرين حيث تعرض الكثير شباب الاحتجاجات الى التغييب أو القتل ، وتواجه الحكومة ضغوطاً كبيراً خصوصاً الحادث اختطاف الإعلاميين مازن لطيف وتوفيق التميمي والذي مرّت عليه أشهر يثبت ان الحكومة عاجزة عن مواجهة عصابات الخطف والاغتيال .