متظاهرو ذي قار يؤجلون الاعتصام أمام ديوان المحافظة خشية من استغلاله من جهات مشبوهة

Wednesday 14th of October 2020 07:49:44 PM ,
العدد : 4790
الصفحة : محليات ,

 ذي قار / حسين العامل

أعلن متظاهرو ساحة الحبوبي بالناصرية أمس الاربعاء ( 14 تشرين الاول 2020 ) عن تأجيل الاعتصام الذي كان من المقرر تنظيمه أمام ديوان المحافظة الى أجل غير مسمى خشية من استغلال الاعتصام السلمي لارتكاب أعمال عنف من جهات أخرى ، وفيما أشاروا الى منح الحكومة المحلية فرصة أخيرة لتحرير سجاد العراقي ، أكدوا أنهم تلقوا تطمينات من القوات الأمنية حول مصير العراقي المختطف منذ 26 يوماً.

وذكر بيان لثوار ساحة الحبوبي اطلعت عليه المدى أنه " بالنظر للظروف الاستثنائية الراهنة والصعبة التي يمر بها بلدنا العزيز ومحافظة ذي قار بصورة خاصة ولقطع الطريق أمام ضعاف النفوس التي تروم استغلال الاعتصام السلمي لنواياهم الخبيثة في قلب الرأي العام ضد المتظاهرين قررنا تأجيل خطوة الاعتصام أمام ديوان المحافظة وكافة الدوائر"، مبيناً أن " تأجيل الاعتصام الذي كان من المقرر تنظيمه يوم أمس الاربعاء يأتي لإعطاء الحكومة المحلية واللجنة الأمنية المختصة بملف المختطف سجاد العراقي فرصة لعرض ما توصلت إليه من نتائج البحث الأخيرة عن العراقي وعرضها أمام الرأي العام ووسائل الإعلام كافة ".

وحذّر البيان" من تسويف ملف المختطف"، داعياً " القوات الأمنية الى تكثيف الجهود من أجل تحرير الناشط المختطف من أيدي الخاطفين".

ولوّح ثوار ساحة الحبوبي في بيانهم " بمزيد من التصعيد في حالة عجز اللجنة الأمنية والحكومة المحلية عن تحرير سجاد العراقي والكشف عن مصيره خلال الأيام القليلة القادمة".

وبدوره قال الناشط المدني أحمد علي التميمي للمدى أن " تأجيل الاعتصام جاء لتلافي استغلاله من قبل جماعات مشبوهة تتهيأ للقيام بأعمال تخريب وحرق وتحويل الاعتصام السلمي الى مواجهات عنيفة غير مقبولة من المتظاهرين "، مبيناً أن " المعلومات التي وصلتنا عن هذه الجماعات هو تخطيطها للقيام بأعمال عنف تهدف لتشويه سمعة المتظاهرين".

وأشار التميمي أن " التأجيل يعتبر فرصة أخيرة للقوات الأمنية كي تكثف من جهودها لتحرير سجاد العراقي من يد خاطفيه"، منوهاً الى أن " القوات الأمنية أكدت خلال التظاهرة الأخيرة بأن القوة المكلفة بتحرير سجاد العراقي والأجهزة الاستخباراتية وقوى الأمن الوطني تواصل التحري والتحقيق بالمعلومات المتوفرة واستخدامها في عملية البحث عن الناشط المختطف".

وأكد الناشط المدني أن " القوات الأمنية أقنعتنا بجدية العمل الذي تقوم به ، لكن هذا يبقى غير مقنع لبقية المتظاهرين المطالبين بالتعجيل بتحرير زميلهم"، مشدداً على أهمية الكشف عن مصير سجاد العراقي والجهة التي تقف وراء اختطافه".

ونوّه التميمي الى أن " عدم الكشف عن مصير العراقي ومحاسبة الجهة الخاطفة يجعل جميع المتظاهرين عرضة للاختطاف والاستهداف من قبل الجهات المتضررة من الحركة الاحتجاجية". 

يشار الى أن العشرات من متظاهري ساحة الحبوبي بالناصرية أعلنوا صباح يوم الأحد ( 11 تشرين الاول 2020 ) عن غلق مبنى محافظة ذي قار احتجاجاً على استمرار اختطاف الناشط المدني سجاد العراقي وتلكؤ إدارة المحافظة والقوات الأمنية في عملية تحريره ، فيما أمهلوا الجهات المذكورة حتى ليل الثلاثاء ( 13 تشرين الأول 2020 ) للكشف عن مصيره.

وكان متظاهرو محافظة ذي قار اتهموا يوم الاحد ( 11 تشرين الأول 2020 ) الحكومة المحلية والقوات الأمنية بالتراخي في تحرير الناشط المختطف سجاد العراقي ، فيما أشاروا الى مضي 23 يوماً على اختطافه من دون أن تكشف الجهات الحكومية عن نتائج تحركاتها في البحث عنه ولا عما تحقق من دخول جهاز مكافحة الارهاب لمسرح العمليات بالناصرية.

وكانت قيادة شرطة محافظة ذي قار كشفت يوم السبت ( 19 ايلول 2020 ) عن اختطاف الناشط في مجال تظاهرات الناصرية سجاد العراقي وإصابة زميله باسم فليح بجروح على يد مسلحين مجهولين يستقلون سيارتين رباعية الدفع ، وفيما أمهل متظاهرو ساحة الحبوبي قيادة الشرطة ساعة واحدة للكشف عن الجناة والإفراج عن العراقي ، انطلقت فعاليات تصعيدية للمتظاهرين ليلة السبت / الاحد تمثلت بقطع الطرق والجسور ومحاصرة مبنى محافظة ذي قار وغلق عدد من الدوائر الحكومية.

وكان العشرات من المتظاهرين في ساحة الحبوبي قد حمّلوا يوم الخميس ( 24 أيلول 2020 ) زعيم منظمة بدر هادي العامري مسؤولية اختطاف الناشط المدني سجاد العراقي داعين الى التعجيل بتحريره، وقد رفع المتظاهرون صور سجاد العراقي ولافتات تندّد بموقف منظمة بدر من اختطاف الناشط المدني سجاد العراقي وقد كتب على أحد اللافتات ( ثوار ساحة الحبوبي يُحملون منظمة بدر المسؤولية الكاملة عن خطف الثائر سجاد العراقي وعن حياته) فيما حملت لافتة أخرى شعار ( الجهاز يمثلتي - الحرية لسجاد العراقي ) والمقصود بالجهاز قوات جهاز مكافحة الارهاب التي أرسلها رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي من بغداد الى محافظة ذي قار للبحث عن العراقي وتحريره من خاطفيه.

وتتداول مواقع التواصل الاجتماعي اسم شخص يدعى إدريس الإبراهيمي يسكن عشائر الهصاصرة كأحد الأشخاص المتورطين بخطف الناشط سجاد العراقي واقتياده الى منطقة ريفية نائية ضمن حدود مناطق عشائر الهصاصرة شرق مدينة الناصرية ، فيما تشير مواقع أخرى الى انتماء الابراهيمي الى منظمة بدر.

وكانت محكمة استئناف ذي قار أصدرت مذكرتي قبض بحق اثنين من المتهمين باختطاف سجاد العراقي، وجاء في مذكرة القبض والتحري الصادرة من محكمة استئناف ذي قار الاتحادية / محكمة تحقيق الناصرية بتاريخ ( 21 أيلول 2020 )، "الى أعضاء الضبط القضائي وأفراد الشرطة وكل من تقع هذه المذكرة بين يديه، إنكم مأذونون بالقبض على المتهم إدريس كريدي حمدان الهصاري وأحمد محمد عبود الإبراهيمي".

وكانت خلية الإعلام الأمني، أعلنت يوم الاثنين ( 21 أيلول 2020 )، عن تكليف قوة من جهاز مكافحة الإرهاب للتوجه إلى محافظة ذي قار والبحث عن الناشط المختطف "سجاد العراقي"، وبينت أن "رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، وجه قيادة العمليات المشتركة بإجراء فوري للبحث عن الناشط المدني سجاد العراقي الذي اختطف في مدينة الناصرية"