اليونيسيف : مطلوب 70 مليون دولار لتغطية نفقات رعاية 3.5 مليون طفل في العراق لعام 2021

Monday 23rd of November 2020 07:03:51 PM ,
العدد : 4817
الصفحة : ترجمة ,

 ترجمة حامد أحمد

تحت شعار ، نداء لتوفير رعاية إنسانية لأطفال العراق ، ناشدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية حول العالم للتحرك لمساعدة ما يقارب من 3.5 مليون طفل متضرر في العراق لعام 2021

لتمكينهم من الحصول على ماء صالح للشرب وتغذية وخدمات صحية وتربوية وحماية ، مشيرة الى أن كُلف هذه الخدمات تقدر بحدود 70.8 مليون دولار .

وقالت اليونيسيف في مناشدتها بأنه عقب الحرب على داعش التي استمرت لثلاث سنوات والتي تسببت بنزوح أكثر من 6 ملايين شخص في العراق فان هناك مايقارب من 5.6 مليون شخص بينهم 2.6 مليون طفل هم بحاجة لمساعدة إنسانية ، مشيرة الى أن البلاد قد تضررت بشدة أيضاً جراء تفشي وباء كورونا ( كوفيد 19 ) .

وتشتمل ستراتيجية اليونيسيف ذات الفروع المتعددة في العراق على توفير خدمات حيوية متكاملة لإنقاذ أطفال صغار وتعزيز نظام وبرنامج متعلق بالأمر ذي فعالية مستمرة . ولأجل تحقيق انتقالة فعّالة من مساعدة إنسانية الى تنمية طويلة الأجل ، ستقوم اليونيسف بتسهيل أواصر التواصل القوية بين النشاط الإنساني والبرمجة التنموية .

وتناشد اليونسيف المجتمع الدولي لتوفير 70.8 مليون دولار لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة والشديدة لأطفال وعوائل تضرروا من مجموعة أوضاع إنسانية اشتملت على أزمة مزمنة جراء الحرب وعدم استقرار سياسي والوضع الصحي المتمثل بتفشي وباء كورونا . الاستجابة لهذه الأوضاع ستركز على الوقاية والتأثيرات الاجتماعية الاقتصادية معا الناجمة عن الوباء .

وأوضحت اليونيسيف في جدول بياني لها بان حماية الطفل تشكل نسبة 46.97 % من المبلغ المالي وهي النسبة الأكبر والتي تقدر بأكثر من 33 مليون دولار ، تأتي بعدها توفير خدمات التعقيم والنظافة والتي تبلغ بنسبة 20.97 % من المبلغ يقدر بأقل من 15 مليون دولار ، تليها توفير الخدمات التربوية وتبلغ نسبتها 20.13 % من المبلغ بحدود أكثر من 14 مليون دولار ، ثم الرعاية الصحية وتشكل نسبة 8.73 % من المبلغ بحدود 6 مليون دولار ، وتوفير التموين الغذائي الذي يشكل نسبة 3 % من المبلغ ويقدر بأكثر من 2 مليون دولار بقليل .

الأزمة الإنسانية في العراق نشأت أساساً جراء الحرب التي امتدت من عام 2014 الى 2017 مسببة بنزوح 6 ملايين شخص ، ومع عودة 4.7 مليون نازح لمناطقهم ما يزال هناك 1.4 مليون شخص في حالة نزوح . وهناك أكثر من 5.6 مليون شخص بينهم 2.6 مليون طفل بحاجة مستمرة لمساعدات إنسانية . يشمل ذلك 1.8 مليون شخص بينهم 814,000 طفل هم بحاجة لمساعدات إنسانية ملحة عاجلة .

وتقول اليونيسيف في تقريرها بان عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي في العراق يشكل تحدياً للاستجابة الانسانية . فما بين عام 2019 ونيسان عام 2020 جرت هناك احتجاجات واسعة ضد الحكومة أدت لاستقالة رئيس الوزراء وحدوث شلل سياسي عبر عدة محاولات لتشكيل حكومة جديدة . الوضع الأمني ما يزال يشكل قلقاً كبيراً متمثلاً بهجمات مستمرة وعنف مما يشكل تحدياً متواصلاً يعيق وصول المنظمات الإنسانية للمتضررين .

تدهور أسعار النفط أدى الى انهيار اقتصادي حاد زاد من تفاقم الاحتياجات الإنسانية للشرائح الأكثر تضرراً . وتصاعدت نسبة أعداد الأطفال الذين هم دون خط الفقر الى 38 % مع استمرار نسبة وفيات المواليد الجدد بمعدلات عالية ( 56 %) من هم دون الخامسة من العمر ) وهناك ما يقارب من 200,000 طفل حديث الولادة على الأقل لم يحصلوا على اللقاحات الضرورية لبقائهم أحياء للوقاية من أمراض الأطفال الشائعة .

أما إغلاق المدارس المستمر الناجم عن تفشي وباء كورونا فقد أثر على أكثر من 10 ملايين طفل . وهناك ما يقارب من 1.6 مليون طفل هم بحاجة لحماية من العنف جراء تفشي الوباء وظروف التهجير . واستناداً لمتابعات الرصد عن بعد التي أجرتها اليونيسيف في أيار 2020 فإن المشاكل الشائعة الواردة تشتمل على الحرمان من الخدمة التربوية وتشكل نسبة 83 % ، ومشكلة الخوف والقلق والتي تشكل نسبة 51 % ومشكلة عمالة الأطفال التي تشكل نسبة 26 % ومشكلة العنف والإهمال الأسري للطفل والتي تشكل نسبة 24 % .

وبينما هناك أكثر من 86% من سكان العراق يحصلون على الخدمة الأساسية لماء الشرب ، فإن 39 % فقط من يتمتعون بخدمة المعالجة الصحية للمياه . وإن 24 % فقط من سكان العراق من يتمتعون بخدمات التصريف الصحي للمياه .

ستراتيجية اليونيسيف في العراق ستركز باستجابتها على الشرائح الأكثر تضرراً جراء الأزمة الانسانية المستمرة و تفشي وباء كورونا . وتماشياً مع ستراتيجية فريق البلاد الإنسانية وبرنامج الخطة الخمسية بين اليونيسيف والحكومة ، فإن المنظمة ستسهل تعزيز روابط قوية بين نشاطها الإنساني والعمل التنموي لتعزيز الاستمرارية ودعم مبدأ الانتقال من إطار المساعدة الإنسانية الى برنامج تنموي طويل الأجل .

اليونيسيف ومن أجل تحقيق مسعاها لحماية الأطفال ستتشارك مع المنظمات الفرعية الأخرى للأمم المتحدة وشركاء آخرين من منظمات المجتمع المدني الذين لهم علاقة بخطة الاستجابة للرعاية الإنسانية وخطط الحلول الدائمية .

عن اليونيسيف