بالمرصاد.. أمام مؤقتة الأولمبية: خدمات المميّزين عائمة وقناعة النجوم واهمة!

Monday 22nd of February 2021 09:49:09 PM ,
العدد : 4880
الصفحة : رياضة ,

 متابعة : إياد الصالحي

تُسارع اللجنة المؤقتة لإدارة العمل الأولمبي إنجاز واجباتها منذ الخامس عشر من شباط الجاري بعد موافقة اللجنة الأولمبية الدولية على توصيفها وأعمالها بموجب رسالتها المؤرّخة يوم الثاني عشر من الشهر ذاته، بانتظار انتهاء الخطوة الأولى اليوم الثلاثاء لتسلّم الترشيح لعضوية الجمعية العامة،

فيما سيكون يوم السادس عشر من آذار المقبل موعِداً لتسلّم ترشيحات المكتب التنفيذي، بعد ملء استمارات خاصة أهتمّت ببيانات ووثائق المرشّح من دون وضع لوائح تمهّد لدفع شخصيات متوافقة مع توصيف الموقع!

إن فتح أبواب الأولمبية لتلقي الترشيح لعضوية الجمعية مثلما حدث في آخر مؤتمر انتخابي يوم السبت الرابع عشر من تشرين الثاني 2020 ثم تنافس خمسة وعشرين مرشّحاً للظفر بأحد عشر مقعداً (الرئيس، 3 نواب، 7 أعضاء) أمر غير مقبول هذه المرّة لتجنّب ما حصل من اعتراضات وصلت للقضاء قوّضت الثقة بالعملية الانتخابية، ولم تتوقف الجمعية العامة في مؤتمرها الاستثنائي قبل تلك الانتخابات لتطالب بإعداد لائحة خاصة تحدّد شروط الترشيح لكل موقع طالما أن عدداً كبيراً منها يروم المنافسة والبروز لتسلّم المسؤولية شكلياً من دون أي حضور فاعل له.

ترى هل لدى اللجنة المؤقتة لإدارة العمل الأولمبي برئاسة د.أكرم نعيم عطوان أية تصوّرات حول المرشحين المارّين من بوّابة (الاشخاص المميّزين) الذين قدّموا خدمات جليلة للحركة الرياضية والفكر الأولمبي؟ حتى الآن لا توجد توجّهات لفرز المرشّحين المتوافق أوصافهم وأعمالهم وما قدّموه من خدمات محدّدة وليست عائمة قبيل غلق باب الترشيح بنهاية الدوام الرسمي للجنة مساء اليوم، ما يعني ترك فرص الفوز مضمونة بأيدي بعض رؤساء الاتحادات الأولمبية وغير الأولمبية المتحكّمين بإدارة شؤون الانتخابات لدفع اصحابهم أو هُم أنفسهم لشغل المكتب التنفيذي والسيطرة على الأولمبية بإجراءات روتينية أساسها العلاقات لحماية مصلحة الرئيس الموالين له طوال مدّة دورته، أما الرياضة واستحقاقاتها فالأعذار جاهزة لإبطال أية تهمة تقصير في ملف التحضير للدورات الأولمبية والقارية والعربية.

كل أسماء المرشحين لديهم سِيَر معروفة في الوسط الرياضي، ماذا خطّطوا وقدّموا وأنجزوا خلال عملهم في مواقعهم الحالية أو السابقة، وبالتالي لا يمكن أن تخفى على الجميع قدرات بعضهم المحدودة، لاسيما ممّن جُرِّبوا في اللجنة الأولمبية، مثلما لا يمكن استمرار تصديق الوهم بأن نجوم الملاعب والجماهير يمتلكون الأحقية بقناعة كبيرة في كسب الأصوات والاستحواذ على كرسي القيادة، الصحيح كم سنة أمضى في العمل الأولمبي الفعلي مفكّراً حذقاً وصانعاً بارعاً للستراتيجية الرياضية ومخططاً لبرامج منفّذة ُوفقاً لنتائج موثقة، وكم بحثاً كتبه أسهم في رُقيِّ لعبة ما أو عدّل من مفاهيم الحِراك الأولمبي في العراق -تطبيقياً وليس إنشائياً- وهل أن مستواه الثقافي يتماهى مع متغيّرات القوانين الدولية ويؤهلهُ لحسم قضايا توضَع قيد المناقشة مع مؤسسات الدولة والاتحادات في الخارج، ثم ما شهاداته الدراسية التي تسمح له بمنافسة متخصّصين في علوم الرياضة أفنوا حياتهم من أجل الحصول على درجات علمية رفيعة بين نظرائهم العرب والأجانب؟

الاشخاص المُميّزين بالفكر والعمل والحرص على انتفاع الرياضة من خدماتهم لا بألمعية تاريخهم، لسنا أمام صالة عروض موسمية لمنح جوائز الثقة، كفى طمعاً بمزايا المناصب من وجاهة وسفر وأموال، فانتخابات تشرين الثاني 2020 كشفت نواياكم جميعاً، ولا خلاص من المهازل أمام الأولمبية الدولية إلا بتخلّي أعضاء الجمعية العمومية عن لعب دور الكومبارس واختيار الأبطال الحقيقيين والمؤثرين في صناعة القرار النزيه والناجع والحامي لقواعد العمل الأولمبي في العراق بعد 18 عاماً من صور الخطف، والحبس، وشُبهات الفساد المالي، والتزوير، والتحرّش الجنسي، والتهديد، والتمايز العرقي، وانفاق ملايين الدنانير بلا محاضر تسوية الميزانية!