وزير الثقافة يعيد قانون العيد الوطني إلى الواجهة بعد جولة لقاءات سياسية

Tuesday 6th of April 2021 10:40:10 PM ,
العدد : 4917
الصفحة : سياسية ,

 بغداد/ محمد صباح

أبدت غالبية الكتل البرلمانية موافقة مبدئية على استكمال تشريع قانون العيد الوطني بعدما خاض وزير الثقافة حسن ناظم قبل عدة أيام سلسلة من اللقاءات والاجتماعات مع رؤساء الكتل المعترضة على اعتبار الثالث من شهر تشرين الأول من كل عام عيدا وطنيا لجمهورية العراق.

وسيمضي مجلس النواب خلال الفترات القليلة المقبلة بعرض مشروع القانون على القراءة الثانية بعد إضافة فقرة جديدة تضمنت ذكر ذكرى وفاة رئيس الجمهورية الأسبق جلال الطالباني التي تتزامن مع يوم العيد الوطني.

ويتحدث مصدر برلماني مطلع رفض الكشف عن هويته لـ(المدى) أن "وزير الثقافة حسن ناظم قاد في الفترة القليلة الماضية سلسلة من المفاوضات والمشاورات مع كتل برلمانية مختلفة اعترضت على مشروع قانون العيد الوطني، وأبدت تحفظا على اعتبار الثالث من شهر تشرين الأول من كل عام عيدا وطنيا".

ويضيف المصدر أن "من بين الكتل البرلمانية الأكثر تحفظا على تمرير هذا القانون في البرلمان هما كتلتا الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستانيتين"، مشيرا إلى أن "وزير الثقافة توصل إلى اتفاق مع القوى الكردية على المضي بتشريع هذا القانون في جلسات مجلس النواب المقبلة".

وفي وقت سابق طالبت كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، رئاسة مجلس النواب ولجنة الثقافة والسياحة والآثار النيابية بتغيير تاريخ العيد الوطني كونه يتزامن مع ذكرى وفاة رئيس الجمهورية الأسبق جلال الطالباني مما تسبب بإرجاء القراءة الثانية لمشروع العيد الوطني لجمهورية العراق إلى إشعار آخر.

وتوفي الرئيس العراقي السابق والزعيم المخضرم جلال طالباني عن 84 عاما، في الثالث من شهر تشرين الأول من العام 2017.

وكان مام جلال أول رئيس كردي للعراق، وانتخب عام 2005 بعدما أطيح بنظام صدام حسين من قبل القوات الأميركية التي دخلت العراق بعد العام 2003.

ويبين المصدر البرلماني أن "الاتحاد الوطني الكردستاني أبدى موافقة مشروطة على القبول بهذا القانون هو تضمينه فقرة تذكر فيها ذكرى وفاة جلال الطالباني"، مبينا أن "وزير الثقافة وافق على إدراج هذه الفقرة أو المادة في القانون الذي سيقدم للقراءة الثانية ومن ثم للتصويت قريبا".

وصوتت الحكومة على المقترح الذي تقدم به وزير الثقافة حسن ناظم لاختيار الثالث من تشرين الأول من كل عام يوما وطنيا لجمهورية العراق، وهو تاريخ استقلال العراق من الانتداب البريطاني في العام 1932، وانضمامه إلى الأمم المتحدة. ويتابع المصدر أن "الكتل الشيعية اقترحت اعتبار التاسع من شهر نيسان عيدا وطنيا، فيما اقترحت قوى شيعية أخرى ان يكون يوم النصر (ذكرى تحرير محافظة نينوى من تنظيم داعش) عيدا وطنيا"، مضيفا أن "كل هذه الأمور ستتم مناقشتها أثناء القراءة الثانية للقانون وقبل جلسة التصويت على اقراره".

من جهته، يؤكد عماد يوحنا، مستشار رئيس مجلس النواب لشؤون الأقليات في تصريح لـ(المدى) أن "قانون العيد الوطني عليه خلافات بسيطة يمكن تداركها في المفاوضات بين الكتل والأطراف السياسية، وتقديم القانون للتصويت ".

ويتكون مشروع قانون العيد الوطني لجمهورية العراق والمرسلة من قبل الحكومة إلى مجلس النواب من أربع مواد، الأولى حددت تاريخ الثالث من شهر تشرين الأول من كل عام عيدا وطنيا لجمهورية العراق.

وكان النظام السابق يحتفي بذكرى تسلمه للسلطة في انقلاب 17 تموز 1968 يوما وطنيا، مما دفع مجلس الحكم الذي تولى السلطة بعد عام 2003 إلى اعتبار يوم سقوط نظام السابق في 9 نيسان يوما وطنيا للعراق، لكن اعتراضات أدت إلى إلغاء الاحتفال بهذا اليوم.

ويرى يوحنا أنه "من الضروري حسم موضوع العيد الوطني، لان الدولة العراقية ليس لديها عيد وطني تحتفل به أسوة بالدول الأخرى"، لافتا إلى ان "قانون العيد الوطني تم فصله عن قانون العطل الرسمية الذي عليه الكثير من الخلافات والمشاكل بين الكتل والأطراف السياسية مما أخر حسمه منذ عدة دورات برلمانية".

ويتابع النائب السابق أنه "في حال اتفاق الكتل السياسية على يوم العيد الوطني سيقدم للقراءة الثانية ومن ثم للتصويت داخل مجلس النواب"، متوقعا "حسم هذا الموضوع في جلسات البرلمان المقبل بعد الاتفاق".