نشطاء: الطبقة السياسية ستعمل على تدوير نفسها في الانتخابات

Wednesday 9th of June 2021 10:52:27 PM ,
العدد : 4962
الصفحة : سياسية ,

 ترجمة/ حامد أحمد

الطائرة المسيرة، المحملة بالمتفجرات، سلكت المجال الجوي المدني لمطار أربيل للتمويه عن هدفها المقصود. لقد اصطدمت بمستودع لوكالة المخابرات الأميركية الCIA في القاعدة الجوية الأميركية داخل مطار أربيل المدني.

القوات الأميركية هناك وصفت شعورها بدوي الضربة في كل ارجاء القاعدة. المستودع تعرض للتدمير ولكن لم تكن هناك إصابات.

أحد القادة الاميركان قال "انهم يعرفون ما كانوا يستهدفوه، ولكنهم لا يعرفون ما في داخله".

وقال القائد واصفا الهجوم "انه تغيير في نهج الهجمات". مشيرا الى ان الطائرة المسيرة كانت إيرانية الصنع من النوع الهجومي العسكري وتشكل تهديدا اكبر بسبب دقة اصابتها. ويصعب رصدها واقتفائها.

القوات الأميركية المتواجدة في قاعدة أربيل هي جزء من قوات التحالف الدولي لدعم القوات العراقية في مطاردة فلول داعش. هذه القوات لا تشارك في معارك فعلية ضد داعش ولكن التهديد الأكبر الذي تواجهه الان هو الهجمات التي تنفذها ضدهم فصائل مدعومة من ايران.

بعد شهر من هجوم أربيل، اخترقت طائرة مسيرة ثانية هدفها في قاعدة عين الأسد الجوية في محافظة الانبار غربي العراق. نائب قائد قوات التحالف العميد البريطاني، ريجارد بيل، وصف هجوم الطائرة المسيرة على انه "تصعيد خطير".

وأضاف قائلا "نحن كتحالف نأخذ هذا التهديد على محمل الجد. لدينا قدرات دفاعية قوية لا ادخل في تفاصيلها. مع ذلك فلنا الحق بالدفاع عن انفسنا كأي جهة مستقله".

وقال العميد بيل متحدثا عن الفصائل المسلحة "لقد وصفهم رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي على انها جماعات خارجة على القانون. واعتقد انه وصف دقيق لهم. انهم يشكلون تحديا بالنسبة لنا. مهمتنا الرئيسية هي مساعدة الشعب العراقي في الحفاظ على زخم المعركة لإلحاق الهزيمة بداعش، وهذه الفصائل تعمل على صرف نظرنا عن مهمتنا الأساسية".

ولكن بالنسبة للشعب العراقي فان هذه الفصائل المسلحة الخارجة على القانون تشكل عامل تهديد لهم، فهي متهمة بتصفية نشطاء ومحتجين الذين خرجوا في تظاهرات في تشرين الأول عام 2019 مطالبين بإصلاحات ضد الفساد والبطالة ووضع حد للتدخلات الخارجية بالبلاد.

علي كاظم محمد، رجل هادئ كان يحمل صورة شقيقه الناشط، امجد، على صدره، والذي اغتيل في ميسان جنوبي العراق، يقول انه ليست له ثقة بالتحقيقات التي تجريها الحكومة بجرائم قتل المتظاهرين.

وقال محمد "انه مجرد تحقيق مسرحي تمثيلي أكثر مما هو تحقيق جدي، وأستطيع ان أقول بان القضاة واقعون تحت ضغوط لكيلا ينجزون إجراءات التحقيق بشكل مهني. لقد توقف التحقيق بقضية مقتل شقيقي وعلقت على ذمة قاتل مجهول الهوية. رغم ان المكان الذي اغتيل فيه أمجد كان مكانا مجهزا بكاميرات يستطيعون من خلالها معرفة الجاني".

وأضاف محمد قائلا "انه ضعف الحكومة الذي أدى بنا الى انتشار السلاح في كل شارع وكل ساحة. حتى في مؤسسات حكومية تجد هناك اشخاصا من جماعات مسلحة".

موسى رحمة الله، نجا من محاولتي اغتيال واضطر لمغادرة العراق لفترة. كان مشاركا في الاحتجاجات منذ انطلاقها عام 2019 .

قال موسى " نأمل ان تكون هناك انتخابات ديمقراطية شفافة ومهنية، ولكن لا اعتقد ان يحصل ذلك وان الطبقة السياسية ستقوم فقط بتدوير نفسها عبر تنظيم مسرحي لها وتجعل الناس يشاركون فيها".

ومضى بقوله "كان هناك دكتاتور واحد هو صدام حسين، ولكن اليوم تجد دكتاتورا في كل زاوية وجميعهم استبداديون يريدون من الشعب ان يعيش وفقا لتوجهاتهم ومآربهم. قسم منهم يريد توجها دينيا وآخر أيديولوجيا وثالث يريد توجها محافظا بدائيا، ولهذا على المرء اما ان يتبع هذا التوجه طوعيا او تحت تهديد السلاح".

 عن BBC