مدرب المنتخب النسوي برفع الأثقال عباس أحمد: حرمونا من بطاقتي جانيرو وطوكيو.. وأدعو درجال للتحقيق مع الاتحاد!

Sunday 25th of July 2021 11:05:48 PM ,
العدد : 4988
الصفحة : رياضة ,

 الأولمبية أخطأت الرهان على المعاقبين .. وحُلم باريس ستحققه ربّاعة!

 بغداد/ إياد الصالحي

أكد عباس أحمد، مدرب منتخبنا الوطني النسوي برفع الأثقال، أن اللجنة الأولمبية الوطنية واتحاد اللعبة حرما الربّاعتين (هدى وهديل) سالم من المشاركة المستحقّة في دورتي أولمبياد ريو دي جانيرو 2016 وطوكيو 2020، داعياً وزير الرياضة عدنان درجال الى فتح تحقيق شفاف في الموضوع لبيان أسباب دفع المنتخب النسوي ثمن فضيحة المنشّطات التي طالت ثلاثة ربّاعين العام الجاري.

وقال عباس في حديث صريح خصّ به (المدى) :"طالبتُ أكثر من مرّة بعقد اجتماع للهيئة العامة لاتحاد رفع الأثقال، لمناقشة واقع اللعبة التي تدهورتْ نتيجة الاخفاقات والاحباطات والمشكلات الراهنة لبيان وجهة نظر الأخير فيها، إلا أنه لم يستجب لطلبي وأخذ يماطل برغم عدم إقامته أي مؤتمر سنوي أو نصف سنوي أو استثنائي أو تشاوري مع الهيئة العامة طوال السنين المارة".

وأضاف :"إن عدم تماهي اتحاد رفع الأثقال مع طلبي بمكاشفته حول واقع اللعبة، وتوضيح أسباب عدم مناقشة النظام الأساسي من قبل الهيئة العامة وإبداء رأينا فيه، يُجبرنا على مُصارحة مواقع الإعلام والتواصل الاجتماعي كوننا نمثّل نخبة العاملين في الوسط الرياضي، ليتبيّن الجمهور كم صبرنا من أجل أبطالنا، وكم تحمّلنا ولم نرَ أي تغيير لا في سياسة الاتحاد تجاه حقوق المدربين ولا في كيفية التخطيط لتطوير رياضتنا".

تجربة مريرة

وذكر عباس :"لديّ تجربة مريرة أثناء عملي مدرباً للمنتخب النسوي، فقد تأهّلت الرباعة هدى سالم الى أولمبياد البرازيل عام 2016 عبر بطاقة (كوتا) ووقتها منحت اللجنة الأولمبية الدولية نظيرتها العراقية بطاقات (وايلد كارد) فتم رفضها من قبل الكابتن رعد حمودي، وكنت وقتها على تواصل مع الأمين المالي سرمد عبدالإله والمدير التنفيذي جزائر السهلاني مرافقي البعثة في البرازيل بخصوص انجاز أوراقي مع اللاعبة، كوننا اجتزنا بطولة التأهيل في أوزبكستان وكانت برفقتي خمس رباعات من مدينة الصدر دخلن المنافسة بقوة إثر استعدادهن الجيّد في معسكر إيران، وانتظرنا النتائج بعد عاصفة المنشّطات التي ضربت البطولة، وأدينتْ بها دول عدة".

صعقة .. وانزعاج!

وتابع :"أقرّ الاتحاد الدولي بتأهّل العراق وأبلغ اتحادنا المركزي واللجنة الأولمبية بذلك، وعندما طالبتُ رئيس الاتحاد محمد كاظم مزعل بالبدء في تحضير أوراق سفرنا فاجأني بقوله أن محمد عبدالمنعم (عضو الاتحاد آنذاك) طلب السفر الى الأولمبياد، وهنا صعَقني كلامه، وقلتُ له هذا الأمر سيظلم الربّاعة التي تستحق المشاركة، ولم يتغيّر في القرار شيء، فسافر عبدالمنعم وسمعنا أنه أراد العودة بعد ثلاثة أيام لشعوره بالانزعاج من الأجواء في البرازيل كونه سافر بمزاجهِ وليس لهدف ما، وعندما طلبتُ تثبيت حق البطلة هدى قال أمين سرّ الاتحاد مصطفى صالح أن رئيس اللجنة الأولمبية رعد حمودي رفض مشاركتها، وتم نشر ذلك في موقع الاتحاد!

نجاح صالح

ولفت عباس إلى أن:"النية السيّئة تحكُم سياسة الاتحاد غير المهني، بدليل عندما شكّلتُ المنتخب النسوي لرفع الأثقال وبجهد شخصي أول مرّة حزيران عام 2011 ووضعتُ له أسس النجاح، وشاركت معه في بطولات عربية ودولية انتزعنا خلالها الميداليات الملوّنة في عهد رئيس الاتحاد السابق صالح محمد كاظم الذي دعم اللعبة بشكل كبير، فإن هذا الأمر لا يروق لإدارة الاتحاد الحالي، وتعتبر المنتخب النسوي هو إحدى ثمار نجاح صالح، لذلك أتخذتْ موقفاً سلبياً منّي منذ فوزها في الانتخابات في التاسع من كانون الثاني عام 2014".

منافسة شرسة

ويمضي في قوله :"بعد أن استسلمتُ للأمر الواقع بظلم الربّاعة هدى سالم من قبل الأولمبية والاتحاد، ذهبتُ بالمنتخب النسوي للمشاركة في منافسات دورة ألعاب التضامن الإسلامي الرابعة في العاصمة الأذربيجانية باكو أيار عام 2017، وانتزعنا المركز الرابع وسط منافسة شرسة من ربّاعات أذربيجان وتركيا وأندونيسيا والمغرب وتونس للبطلة هديل سالم في وزن 53كغم، وواجهت هدى بطلات من مصر وأوزبكستان وتركيا في وزن 76كغم، ثم شاركنا في بطولة الصالات بتركمانستان وأحرزنا المركز الرابع وغيرها من البطولات الكبيرة".

رهان خاطىء

وقال عباس :"ما يثير الشجون، أن البطلة هديل سالم خطفت أضواء بطولة غرب آسيا التي ضيفتها مدينة دبي شباط 2020 بمشاركة 150 رباعاً ورباعة مثلوا 13 دولة، وكانت نتائجها مؤهّلة لدورة طوكيو الأولمبية، ومع أن منتخبنا حلّ بالمركز الرابع، إلا أن اللجنة المنظمة اختارت هديل للقب الأفضل والأقوى، وبعد أن تم إجراء فحص المنشطات على الربّاعين ظهرت مواد محظورة في عيّنات سلوان جاسم وأحمد فاروق وصفاء راشد ولم تظهر في عيّنة هديل، ومع ذلك لم تستطع المشاركة في أولمبياد طوكيو التي أخطأت اللجنة الأولمبية بعدم المراهنة على حظوظها وركّزت على زجّ ثلاثة ربّاعين من أجل الحصول على بطاقة (وايلد كارد) فضاع أمل الثلاثة بقرار الإيقاف الدولي".

موقف غامض!

ويضيف :"في خضم مشكلة اتحاد رفع الأثقال مع نظيره الدولي حول ثبوت تعاطي الربّاعين الثلاثة سلوان وأحمد وصفاء مواداً محظورة، كان موقف الاتحاد من ربّاعتنا هديل غامضاً فتحدّثت مع أمين السر مصطفى صالح، وسألته هل أن اتحادنا يُعَدْ مُعاقباً حالياً عطفاً على قضية المنشطات؟ قال لا، فقلت له اتفهّم عدم وصول بطاقات المشاركة للربّاعين الثلاثة بسبب إيقافهم دولياً، فماذا عن بطاقة هديل؟ ردّ بأن الموضوع ليس بيدي، بل بيد محمد حسن جلود أمين عام الاتحاد الدولي، فقاطعته :كلا الأمر بيدك انت، وإلا ما علاقة الربّاعة بما حصل للثلاثي المُعاقب، ولماذا دول مثل عُمان وباكستان وغيرها في أقاصي الأرض تحصل على بطاقات (كوتا) من قبل جلود يستفيد من اصواتها في الانتخابات ويحرم العراق منها؟ صمت ولم يُجبْ".

منطق حمودي

وتساءل عباس :"لماذا لم يحقق الكابتن رعد حمودي في كيفية سفر عضو إدارة اتحاد محمد عبدالمنعم الى دورة ريو دي جانيرو 2016 بدلاً من الربّاعة هدى سالم التي كانت تستحق المشاركة، ولماذا لم نحصل على بطاقة (وايلد كارد) للربّاعة هديل سالم في أولمبياد طوكيو2020، ووفقاً لأي منطق يشمل رئيس الأولمبية الوطنية هديل بموضوعة مخالفة منتخب الرجال للوائح التنافس النظيف وهو يعلم بأنها مؤهّلة منذ بطولة الإمارات 2020؟

مناشدة الوزير

وناشد مدرب المنتخب النسوي وزير الشباب والرياضة عدنان درجال بقوله :"أطالبه بفتح تحقيق في أسباب عدم مشاركة الربّاعة هديل سالم في أولمبياد طوكيو برغم أنها مؤهّلة حسب نتائج مشاركتها في دبي العام الماضي، وتتدرّب من دون وجود طبيبة ومعالجة ومدربة مساعدة، وهذه أمور نعاني منها لخصوصية العمل مع المرأة، وأحيانا تتألّم البطلة من أمراض طارئة نتحذّر من أعطائها الدواء لئلاّ يظهر في عيّنة الفحص ويسبّب لها مشكلة كبيرة"!

حلم باريس

وختم عباس أحمد حديثه :"أعاهد القيادة الرياضية الحالية أو من يخلفها بالتزامن مع تنظيم دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024 بأن الميدالية الثانية للعراق بعد الميدالية البرونزية للراحل عبدالواحد عزيز التي حققها عام 1960 في روما ستكون على يد إحدى الربّاعات إذا ما توفرت لنا الرعاية الكاملة لتأهيل إحدى البطلات مباشرة الى الأولمبياد، وسنضاعف التدريب من أجل تحقيق حلم صبرت الاجيال على تحقيقه أكثر من ستة عقود.