أكد لا أمل لرياضتنا بعد 50 عاماً من الفشل والملل..توماس: الأولمبية أهدرت ميزانية الإنجاز .. وهاتوا المغتربين لخطف الميداليات

Wednesday 28th of July 2021 11:08:07 PM ,
العدد : 4991 (نسخة الكترونية)
الصفحة : رياضة ,

بغداد / المدى

أكد الرائد الرياضي ممتاز توماس، أن الميزانية المخصّصة لصناعة الانجاز من قبل اللجنة الأولمبية العراقية واتحاداتها والتي فاقت 25 مليون دولار في العام الواحد لم تُنفق بصورة سليمة من قبل قادتها، بل أهدرت في السفرات ومنح المكافآت وشراء الذمم لضمان المناصب في صراع الانتخابات والمشاركات الفقيرة - حسب قوله.

وقال توماس للمدى :دأبت اللجنة الأولمبية الوطنية على التواجد في كل دورة أولمبية، برغم الملل من عدم تأهّل أي بطل أو بطلة بالأرقام التأهيلية، وأصبحت المشاركة رمزية وشرفية لتسجيل الحضور فقط، وبقي الحال كما هو لسنين طويلة من دون أن نستفيد من دروس إعداد ابطال وبطلات الدول المجاورة الذين حقق بعضهم الميداليات المتعدّدة أو حسّنوا من أرقامهم في دورة طوكيو الأولمبية 2020 الجارية مثل الكويت والسعودية وقطر والأردن ولبنان وسوريا والبحرين والإمارات وعُمان ومصر والجزائر وتونس والمغرب.

وأضاف :تابعنا دولاً فقيرة وصغيرة غير معروفة لعالمنا العربي حقق أبطالها الانجازات والميداليات في الدورات الأولمبية مثل جامايكا وكوستاريكا وفيتنام وتايلند وهونغ كونغ وسلوفينيا وغيرها، فيما بقينا نحن نتفرّج على الاحداث والفعّاليات بخجل شديد!

وأوضح :هناك معوّقات فنية وتنظيمية تقف في طريق تطوّرنا الرياضي الأولمبي، كغياب الاحتراف وانظمة الدولة والمناهج المؤهلة لأبطال الرياضة وعدم الاستعانة بالخبرات التدريبية الأجنبية وسوء التخطيط وعدم تخصيص الدعم المادي والمعنوي لأبطالنا ومدربينا والتكاسل بتنظيم الورش والمؤتمرات الرياضية المتقدّمة وعدم تفعيل معاهدات واتفاقيات التبادل الرياضي والعلمي مع الدول المتطوّرة لإجراء المعايشة الفعّالة للمدربين والإداريين.

وأشار الى أن “مشروع إحياء رياضتنا الأولمبية لن يُكتب له النجاح إن لم تتوفر إرادة وطنية ونزعة تحدٍّ ونيّات صافية وصادقة، وقد يشكّك البعض بالقدرة والمنطق لانجاحها وتحقيقها، وقد يتهم البعض مروّجي هذه الثقافة بأنهم يحلمون خارج الظروف العصيبة والمستحيلة، لكنها مجرد أمنيات قد ترى النور إذا ما طبّقت بمساعٍ حثيثة مقرونة بدافعية وطنية كبيرة.

وكشف توماس :جرّبنا خلال 50 عاماً مختلف الانظمة المتعاقبة لتوفير الدعم المادي والمعنوي لمنتخباتنا ولاعبينا ولم ينجحوا في مساعيهم، فلا عيب أو ضير أن يتم تأجير بعض الأبطال والبطلات من الدول الفقيرة في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية لتمثيلنا في الألعاب الأولمبية، كما فعلت دول الجوار بعدما سمح نظامها واستقرارها بانجاح مشروع التجنيس مثل قطر والبحرين والإمارات وعُمان والسعودية، لكننا حتى فى ذلك قد لا ننجح لأننا دولة غير مستقرة وتتعاقب عليها ويلات الحروب والإرهاب.

وأقترح :توجد فرصة ذهبية لبلدنا لاستقطاب أبطال وبطلات الرياضة الحقيقيين من أولادنا وأحفادنا الذين يعيشون في أمريكا واستراليا ودول أوروبية وآسيوية لجأ اليها العراقيون لاسباب قهرية، كما لدينا جاليات عراقية مغتربة بكثافة سكانية كبيرة في مشيغان وكاليفورنيا وشيكاغو وواشنطن واريزونا وتكساس وغيرها، وقد انخرط أبناء الجاليات العراقية المغتربة في المجتمعات المتواجدة فيها وتفاعلوا مع المجتمع ودخلوا المدارس والجامعات والأندية منذ أعمار مبكّرة ومارسوا جميع الألعاب الرياضية، ويتمتع البعض بمستويات مميّزة وبرعوا في العديد من الرياضات ممّا يؤهلهم للدفاع عن منتخبات العراق.

وختم توماس :إن التمثيل الدبلوماسي القوي والمؤثر الذي تمارسه سفاراتنا بالخارج يمكن أن يلعب دوراً محورياً في انجاح عملية استقطاب اصحاب المواهب لتمثيل بلدهم الأصلي وبدعم وتشجيع آبائهم وأجدادهم، وعلى مسؤولي الدولة الايعاز بمتابعة أبطالنا الصغار وتنظيم برامج دعم لتطوير مستوياتهم لغرض الاستفادة منهم في تمثيل منتخباتنا الوطنية لمختلف الأعمار والفئات.