التيار الصدري يستبعد حل الأزمة السياسية.. والعراقية تؤكد الوضع خطير

Wednesday 14th of November 2012 08:00:00 PM ,
العدد : 2649
الصفحة : سياسية ,

استبعد نائب عن كتلة الأحرار النيابية التابعة للتيار الصدري حل الأزمة السياسية الراهنة في البلاد.

وقال النائب عدي عواد  في تصريح صحفي  "لا نعتقد أن تحل الأزمة، أو أن هناك حلا لها يلوح في الأفق، وحتى رئيس الجمهورية جلال طالباني الذي يرعى اللقاءات والمباحثات بين الكتل بهذا الخصوص لا يستطيع حلها، وهو لايملك عصا سحرية لتحقيق ذلك".

وأضاف "كما لا توجد أي نتائج تذكر لمباحثات طالباني، وهي غير واضحة، ولحد الآن لا تزال المشاكل والأزمة مستمرة".

ويشهد العراق أزمة سياسية بين الكتل والإطراف السياسية بسبب اختلافهم حول عدة قضايا سياسية ودستورية واختلاف الرؤية حول تفسير بعض المواد الدستورية وسط مطالبات بتطبيق الاتفاقات المبرمة بين الكتل السياسية.

فيما رأى النائب عن كتلة المواطن، فرات الشراع، أن حل الأزمة السياسية القائمة في البلاد يكمن في خيارين، إما الرجوع إلى الاتفاقات السياسية التي لا تتقاطع مع الدستور، أو الذهاب إلى تشكيل حكومة غالبية سياسية.

وقال الشرع إن "رئيس الجمهورية جلال طالباني يسعى في اتجاه حل الأزمة السياسية، وله تأثير في ذلك، وقد طلب التعاون من جميع الكيانات السياسية، ومصداقية هذا التعاون هي بالتنازل عن الأسقف العالية".

وأوضح أن "المؤتمر الوطني يبقى هو الخيار الأمثال والأجدر، فيما إذا كانت هناك جدية من قبل الكيانات السياسية تجاه هذا المؤتمر، ونعتقد أن هناك أمورا وقعت فعلا تؤيد وتؤكد ذلك، منها تحقيق بعض مطالب الكيانات السياسية، كالقائمة العراقية والتحالف الكردستاني، فالأخير تحقق له حل أزمة النفط مع الحكومة الاتحادية، أما العراقية فتحققت لها عودة صالح المطلك إلى عمله".

وأضاف إن "الآفاق مهيأة لعقد مؤتمر وطني مع الجدية والتنازل وجعل المصلح الوطنية هي القاسم المشترك وفق الدستور والقانون والرجوع الى التوافقات الوطنية والسياسية في أربيل واحد واثنين، بما لا يتقاطع مع الدستور والقانون، ويبقى الخيار الثاني هو تشكيل حكومة غالبية سياسية، وان كانت أمامها تحديات وليس من السهل إن تتحصن بهذه السهولة".

من جانبه حذر نائب عن القائمة العراقية من خطورة الأزمة السياسية الراهنة في البلاد، وقال النائب حمزة الكرطاني لوكالة كل العراق ان "الأزمة السياسية اليوم في البلد خطيرة، والقادم أخطر، اذا لم يكن هناك حل مبني على الأساس الوطني وتقديم التنازلات وتغليب مصلحة البلاد على كل شيء، لان الأزمة الحالية صعبة ومتداخلة ومعقدة ونحتار في توصيفها، وهي أعقد مشكلة مرت بها الحكومة منذ عام 2003 لحد الآن".

وأضاف ان "غياب الرؤية الواضحة للكتل السياسية، وعدم اعتماد الخيار الوطني للحل، هو سبب الأزمة الراهنة، بالاضافة الى فقدان الثقة بين الشركاء السياسيين، وتغليب مصلحة الحزب والشخص والطائفة والقومية والعرق على مصلحة البلد، وعدم بناء وتأسيس حكومة مبنية على معايير وطنية واختيار الرجل المناسب في المكان المناسب، كل هذه العوامل وغيرها، هي ما أوصلت العراق الى هذه المرحلة التي نعيشها اليوم".

وأشار الكرطاني الى ان "حلول الأزمة باتت اليوم صعبة، خاصة مع عدم إمكانية تقديم تنازلات من قبل الشركاء السياسيين، أحدهم للآخر، من اجل العراق وشعبه".

ويسعى رئيس الجمهورية جلال طالباني الى عقد اجتماع وطني يضم كافة القوى السياسية منذ عودته من مشفاه في ألمانيا قبل شهر، وعقد سلسلة لقاءات ثنائية بين قادة الكتل، قبل ان يتوقف بعد اصطدامه بعقبة سقوف المطالب وعدم إبداء المرونة.

وتشهد العملية السياسية في العراق أزمة خانقة بسبب الخلافات بين الكتل حول أمور تتعلق بإدارة الدولة والاتفاقات المبرمة بينها والتي على ضوئها تشكلت الحكومة الحالية، وهددت عدة كتل بسحب الثقة عن رئيس الوزراء نوري المالكي، بعدها أعلن التحالف الوطني عن طرح ورقة إصلاحات لحل الأزمة السياسية، إلى جانب مساعي رئيس الجمهورية جلال طالباني لجمع الفرقاء السياسيين في اجتماع وطني لحلحلة الأزمة الراهنة.

ويشهد العراق أزمة سياسية بين الكتل والإطراف السياسية بسبب اختلافهم حول عدة قضايا سياسية ودستورية، واختلاف الرؤية حول تفسير بعض المواد الدستورية، وسط مطالبات بتطبيق الاتفاقات المبرمة بين الكتل السياسية.