العراق يستعد للسيطرة على أجوائه بعد مغادرة التحالف الدولي

Saturday 11th of September 2021 11:23:46 PM ,
العدد : 5021
الصفحة : سياسية ,

 بغداد/ فراس عدنان

يستعد 2500 جندي أميركي لمغادرة العراق بعد ثلاثة أسابيع، على أن تنتهي هذه العملية في 31 من شهر كانون الأول، وتؤكد لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب أن الانسحاب لن يولّد فراغاً بل سيتبعه تعاون مع التحالف الدولي وحلف الناتو على صعيد التدريب والتأهيل، وكشفت عن مرحلة جديدة ستشهد تطوراً لسلاح الجو والسيطرة على السماء؛ لتحقيق السيادة التامة.

ويقول عضو اللجنة بدر الزيادي، في تصريح إلى (المدى)، إن "الاتفاق بين الولايات المتحدة والعراق أصبح واضحاً للجميع، بخروج جميع القوات القتالية في 31 من شهر كانون الأول المقبل". وأضاف الزيادي، النائب عن كتلة سائرون التابعة للتيار الصدري، أن "حلف الناتو أرسل وفداً كبيراً إلى العراق؛ للتفاوض بشأن التدريبات والدعم اللوجستي، والتعويض عن القوات المنسحبة".

وأشار، إلى أن "أوجه المساعدة ستشمل عدداً من المجالات، لاسيما الطائرات الحديثة، فهي تحتاج إلى تدريب العراقيين على قيادتها وصيانتها وإدامتها وتطويرها".

ولفت الزيادي، إلى أن "القوة الجوية والدفاع الجوي سيكونان لهما حصة كبيرة من هذه التدريبات والاتفاقات مع حلف الناتو".

وشدّد، على أن "عملية الانسحاب ستبدأ في الشهر المقبل، وتستمر لغاية الموعد المتفق عليه، ولم يتبق من القوات الأميركية في العراق سوى 2500 مقاتل، وهم موجودون داخل القواعد، وليس خارجها".

وأكد عضو لجنة الأمن النيابية، أن "العراق في مطلع العام المقبل سيكون خالياً من جميع القوات القتالية الأجنبية، ويتسلم المهام الأمنية بنحو تام". ورأى، أن "تطبيق اتفاق الانسحاب سوف يؤدي إلى تهدئة الشارع العراقي، وحتى الفصائل التي كانت تستهدف المصالح الأميركية سوف تتوقف عن نشاطها".

وطالب الزيادي، "الجميع باحترام الاتفاق بغية تنفيذه على أتم وجه وعدم عرقلته، وبالتالي ينبغي التوقف عن قصف مواقع البعثات الدبلوماسية، في بغداد وباقي المحافظات العراقية، وحتى إقليم كردستان".

ورفض، "إعطاء حجج للولايات المتحدة بان تبقي قواتها في العراق بداعي أن الوضع فيه غير مستقر وبحاجة إلى تواجد يدعم القوات العسكرية الوطنية".

ويأمل الزيادي، بأن "تتولى القوات العراقية حماية جميع البعثات الدبلوماسية، ومنها السفارة الأميركية لكي نعزّز السيادة الوطنية، ونحن أمام خطوة جيدة ينبغي المضي بها بحذر بما يحقق المصلحة العامة".

ويواصل، أن "الأحزاب السياسية والجهات التي تمتلك فصائل مسلحة تستهدف المصالح الأميركية، عليها أن تدعم الحكومة العراقية وتقوي من موقعها من خلال إتاحة الفرصة لتنفيذ اتفاق الانسحاب".

وأردف الزيادي، أن "القوات العسكرية والعمليات المشتركة هي من تدير الملف الأمني ولا يوجد دور محوري للتحالف الدولي"، ويجد أن "الانسحاب لن يؤثر في استقرار البلد، فالوضع في العراق يختلف عمّا هو عليه في أفغانستان، ولا تمكن المقارنة بين البلدين".

وأفاد، بأن "التحالف الدولي ليس بعيداً من الناحية الجغرافية، فهو موجود في دول الخليج والأردن وتركيا، ومتى احتاج العراق إلى دعم جوي فأنه سيطلب ذلك بقدر الحاجة، وعبر القنوات الرسمية".

ويواصل الزيادي، أن "الخروج، لا يعني نهاية التعاون"، وقال إن "التنسيق سيبقى موجوداً، وبأعلى المستويات من أجل ضمان استقرار البلاد". وتحدث، عن "خطط جديدة يتم وضعها حالياً للقوات العراقية ستتضمنها موازنة 2022، تتعلق بتطوير القوة الجوية والدفاعات الجوية، والسماء العراقية سوف تتولاها قواتنا، لضمان عودة السيادة كاملة".

ومضى الزيادي، إلى أن "العراق إضافة للتنسيق مع التحالف الدولي، فأن له تنسيقا مع حلف الناتو، سواء على مستوى التدريب أو التأهيل أو طلب الحاجة لدعم جوي".

إلى ذلك، ذكر عضو اللجنة الآخر كاطع الركابي في حديث إلى (المدى)، أن "العراق يرفض تقديم أي طلب لتمديد بقاء القوات الأميركية أو التحالف الدولي، لما بعد الموعد المتفق عليه نهاية العام الحالي".

وتابع الركابي، النائب عن ائتلاف دولة القانون، أن "الانسحاب لن يكون له أي تأثير سلبي على الملف الأمني"، مبيناً أن "قواتنا هي من تمسك زمام المبادرة على جميع القطعات والمحافظات، وهي من أجادت في هزيمة تنظيم داعش الإرهابي".

ويتفق الركابي مع الزيادي، بأن "الوضع في العراق يختلف عما هو عليه في أفغانستان"، موضحاً أن "خروج القوات الأميركية لن يؤدي إلى تكرار سيناريو ما حصل في كابول، لأن قواتنا على درجة كبيرة من الاستعداد والقوة".

وذهب، إلى أن "الحاجة للمدربين هو أمر طبيعي، فجميع البلدان تحتاج إلى خبرات أجنبية، والعراق أيضاً، وليس هناك فرق سواء كان هؤلاء المدربون أميركان أو من بلدان أخرى".

وانتهى الركابي، إلى أن "المهم بالنسبة إلينا هو قدرة قواتنا الأمنية على حفظ الاستقرار في البلاد، ونحن واثقون من ذلك، ونتطلع إلى أن تشهد المرحلة المقبلة تعاوناً سياسياً من أجل دعم جهود القوات المسلحة، لاسيما على صعيد التخصيص المالي الذي يساعدها في تأمين احتياجاتها".

وكان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي قد استقبل نهاية الأسبوع الماضي وفداً عسكرياً أمريكياً برئاسة قائد القيادة المركزية الأمريكية كينيث ماكنزي، برفقة السفير ماثيو تولر، حيث ناقش المجتمعون الانسحاب واكمال التعاون بين العراق والولايات المتحدة.