صندوق بابل يختار الرئيس الشرعي الثالث لاتحاد الكرة..درجال يخشى أن يتجرّع من ذات (الكاس).. وشرار يُراهن على المعارضة!

Monday 13th of September 2021 11:01:39 PM ,
العدد : 5023
الصفحة : رياضة ,

 متابعة - إياد الصالحي

يلتئم شمل الهيئة العامة لاتحاد كرة القدم، صباح اليوم الثلاثاء الرابع عشر من أيلول لعام 2021، عند الساعة الحادية عشرة، في قاعة كلكامش - فندق روتانا بابل بالعاصمة بغداد، إيذاناً بافتتاح المؤتمر الانتخابي الثالث "شرعياً" من مجموع خمسة مؤتمرات للأعوام 2004و2011و2014و2018 و2021 أبطِل إثنان منها (2011و2018) لدواعي شكوى المعارضين ضد إجراءاتهما لدى محكمة التحكيم الرياضية (كاس).

ومن المؤمّل أن تنتخب الهيئة العامة لاتحاد كرة القدم لجنة تنفيذية مؤلفة من ثلاثة عشر عضواً يكون أحّدهم على الأقل محجوزاً لإمرأة، يشغلون مواقع :رئيس (1)، ونائب الرئيس الأول (1)، ونائب الرئيس الثاني (1)، وعشرة أعضاء، ولن يسمح النظام الأساسي للاتحاد أن يخدم أي شخص في أحد المناصب (رئيس أو نائب أو عضو) أكثر من ثلاث دورات متتالية أو متفرّقة اعتباراً من تاريخ المصادقة على النظام عام 2021.

شكوك

ومنذ ثلاثة أيام، حامت الشكوك حول مدى قانونية ترشيح عدنان درجال لرئاسة اتحاد كرة القدم للفترة (2021-2025) باعتباره يشغل منصب وزير الشباب والرياضة، وأخذ البعض (مُعارض ومؤيد) يجتهد في انتقاء المواد القانونية من نظام الاتحاد الدولي للعبة أو من قانون مجلس شورى الدولة بخصوص منع أو سماح مشاركة المسؤول الحكومي في انتخابات اتحاد رياضي، من دون أن تقدّم وثيقة رسمية تعزّز صدقية طرح كل طرف.

ولم تزل القراءة الموضوعية للمؤتمر يكتنفها الغموض في ظل الصراع التنافسي الذي أرسى قواعده مجلس إدارة الاتحاد السابق بنظام انتخابي أثار اللغط عن طريقة حصول المرشّح على التثنية من الأندية المنضوية للهيئة العامة، وما خلّفته من انقسام كبير في منظومة اللعبة، دفعت ثمنها لاحقاً باستقالة جماعية للجنتها التنفيذية في السابع عشر من كانون الثاني عام 2020 أرغمت على رفعها الى الاتحاد الدولي لكرة القدم مقابل أغلاق عدنان درجال ملف مقاضاته لرئيس الاتحاد السابق عبدالخالق مسعود ونائبه علي جبار.

غموض

ومبعث الغموض هنا هو تعضيد عدنان درجال ترشيح علي جبار (خصمه السابق والمُتهم بالتلاعب بالنظام الأساسي حسب دفوع الشكوى) لمنصب النائب الأول لرئيس الاتحاد بلا منافس، وسط إشارات - لم يتحقّق من صدقيتها - بأن تأثير جبار على خيارات الهيئة العامة أكثر من 50% بحكم عمله الطويل معها، ربّما تَتّخذ موقفاً مفاجئاً يردّ إعتبار الاتحاد المستقيل "مُرغماً" على يد درجال في أربيل بأقليم كردستان، ولا غرابة في ذلك سيما أن ناجح حمود ومحمد جواد الصائغ والراحل طارق أحمد وكاظم سلطان يتمتّعون بعلاقات وثيقة مع العمومية ومع ذلك أبعدوا وفقاً لمخطّط من يدير اللعبة الانتخابية!

أما شرار حيدر، نائب رئيس الاتحاد السابق، يرى في شخصه إنموذجاً لمسؤول رياضي خاض تجارب قاسية في العمل الإداري منذ عام 2007 الى يومنا هذا، سواء مع نادي الكرخ الرياضي الذي جدّدت عموميته الثقة بشرار بـ 100 صوت في تموز 2018، أم كنائب لرئيس اتحاد كرة القدم، يسعى لتطوير اللعبة وسط دعم بعض الاسماء العاملة فيها شكّلوا جبهة معارضة لمنافسه عدنان درجال، ويراهن على الساعات المقبلة ليرجّحوا كفته في الصندوق الانتخابي، مع توعّده في حالة الخسارة الذهاب بشكواه الى محكمة (كاس) للطعن بفوز الرئيس عطفاً على دخوله الانتخابات جامعاً صفتي (مرشّح ومسؤول حكومي) من دون أن يقدّم استقالته من منصبه الوزاري.

تكليف

وكانت الهيئة التطبيعية المنتدبة من الاتحاد الدولي لكرة القدم، قد كُلفتْ برسالته يوم الإثنين العاشر من شباط عام 2020 كـ "لجنة انتخابية ذات قرارت نهائية ومُلزمة ولا أحد من أعضائها يكون مؤهّلاً للمواقع المفتوحة في الانتخابات، تحت أي ظروف" وبناء على ذلك، أكملت الهيئة التطبيعية قبل فترة انتخابات الاتحادات الفرعية بإشراف رئيسها إياد بنيان ونائبه د.شامل كامل وبقية أعضاء الهيئة مع ممثل للاتحاد الآسيوي، وفتحت باب الترشيح الى مناصب الاتحاد يوم الأحد الحادي عشر من تموز الماضي، واستقبلت استمارات ترشيح ثلاثين شخصاً هُم :عدنان درجال مطر، شرار حيدر محمد، علي جبار عبدالرضا، يونس محمود خلف، خلف جلال إبراهيم، رحيم لفتة محمد، يحيى زغير محسن، جواد نجم عبدالله، عصام محمد دخيل، صدام عزيز خلف، مالح مهدي جبار، طاهر بلص أشغي، كوفند عبدالخالق مسعود، فراس نوري عبدالله، علي عبيس عبد، نعيم صدام منشد، غانم عريبي جاسم، طه عبدالحكيم حسين، خليل ياسين جابر، عماد فاهم مهدي، محمد ناصر شكرون، غالب عباس موسى، محمود أحمد مراد، جليل زغير ابو الهيل، فالح موسى حمزة، ديار فخرالدين محمد، حسين علي كريم شاكر، أحمد عودة زامل، رشا طالب ذياب، علي خلف جابر.

وتتفاوت خبرة المرشّحين بين متمرّس في الاتحاد سابقاً وفاعل في ناديه، وبين حديث العمل الإداري سعياً من الجميع لخدمة اللعبة عن طريق علاقاتهم الخارجية وسُمعتهم الجيّدة في الداخل أو تاريخهم في الملاعب، ويبقى الحُكم في الاختيار للهيئة العامة التي يرى المراقبون أن دورها المفصليّ في هذه المرحلة سيكون مهمّاً جداً لإنقاذ الوسط الكروي من التجاذبات المُثيرة على صعيد العلاقات والإعلام ما أضرّت نتائجها بالمنظومة كاملة واصطحبتها الى أروقة المحاكم وعودة الحظر الدولي على الملاعب وغياب التمثيل النوعي القويّ في الاتحادين الدولي والآسيوي.

يبقى حضور الإعلام الرياضي في الفندق اليوم لتوثيق وقائع انتخابات الكرة أمر طبيعي لمراسلي القنوات التلفازية والصحافة، ولا يمكن تبرير تغييبه لأي سببٍ واقتصار وجوده على تغطية استهلالية المؤتمر ثم يغادره، فالمكاشفة وتبادل الآراء وتسليط الضوء على تصويت الناخبين ودور اللجنة المشرفة في المتابعة وغيرها من الفعّاليات هي جزء من مكمّلات شفافية العملية الديمقراطية، وأي تضييقٍ أو منعٍ يُعد خرقاً واضحاً لها.