ضغوط تراكمية أضعفت عمل البرلمان.. نواب ومراقبون يحمّلون رئاسته المسؤولية

Monday 13th of September 2021 11:35:47 PM ,
العدد : 5023
الصفحة : سياسية ,

 خاص / المدى

يرى نواب في البرلمان ان أداء المجلس خلال الدورة الحالية واجه الكثير من الضغوط والصعوبات، مشيرين الى ان دورة البرلمان الحالية هي الأصعب بعد العام 2003، كونها تزامنت مع فترة أكبر احتجاجات شهدتها البلاد، وجائحة عالمية متمثلة بفايروس كورونا إضافة الى انتخابات مبكرة وحل المجلس قبل موعده بفترة مبكرة.

وبحسب مراقبين، فإن الدورة البرلمانية الحالية هي الأسوأ والأقل فاعلية مقارنة بالدورات السابقة، كما أنها لم تكن بمستوى الطموح في انجاز القوانين وتمريرها.

وشهدت الدورة الحالية، غيابات للنواب، وتأجيل إقرار (80) قانونا أُكملت قراءتها الأولى والثانية، وترحيل (56) قانونا من القوانين المعطلة والخلافية منذ دورات ماضية إلى الدورة البرلمانية الجديدة.

ويقول عضو مجلس النواب عباس العطافي في حديث لـ(المدى)، إن "أداء البرلمان خلال الدورة الحالية كان جيدا جدا في بداية الدورة الا ان ذلك الأداء بدأ يضعف نهاية العام 2019 تقريبا".

ولم يتضمن أداء مجلس النواب لشهر آب الماضي عقد أية جلسة على الرغم من الاعلان عن انعقاد الجلسة الخامسة من الفصل التشريعي الثاني للسنة التشريعية الثالثة التي تم الغاؤها لعدم اكتمال النصاب، إضافة الى ان شهر أيلول الجاري وصل الى المنتصف الا انه لم يشهد عقد أية جلسة حتى اليوم.

ويضيف العطافي، أن "بعض الجهات السياسية حاولت اضعاف أداء البرلمان من خلال التغيب عن الجلسات"، مشيرا الى أن "البرلمان كان له دور فعال بالكشف عن ملفات فساد كبيرة للعديد من الوزارات".

وبحسب احصائيات غير رسمية، فإن المعدل العام لغيابات النواب في السنة التشريعية الثالثة للبرلمان الحالي تصل الى حدود (142) نائباً، من بين 329 نائباً.

ويشير الى أن "الكثير من الجهات السياسية اهملت البرلمان من اجل حماية بعض الشخصيات التنفيذية للحكومة الحالية والحكومة السابقة"، مبينا أن "الكثير من الاستجوابات حاولت رئاسة البرلمان التغطية عليها ومنع اجرائها محاولين انهاء دور البرلمان في وقت مبكر عن موعده المحدد".

ويلفت عضو مجلس النواب الى، انه "رغم قلة القوانين التي صدرت خلال الدورة الحالية، الا ان هناك قوانين مهمة يحتاج لها البلد قد شرعت".

ويرى العطافي، انه "لا يمكن مقارنة الدورة الحالية بدورة سابقة"، مستدركا ان "كل دورة برلمانية لها وجهات وشخصيات تطرح رؤاها ضمن الفترة التي تمر بها".

ويتابع النائب عن محافظة واسط، ان "البرلمان الحالي خلال الفترة الأخيرة يعد الأضعف بين الدورات التي مرت بسبب هيئة الرئاسة وبعض الجهات السياسية".

بدورها تقول العضوة الأخرى في مجلس النواب ندى شاكر جودت في حديث لـ(المدى)، إن "البرلمان استطاع خلال دورته الحالية انجاز الكثير من القوانين والتشريعات الا ان حراك تشرين 2019 الذي قاد الى انتخابات مبكرة ومن ثم تحديد موعد حل البرلمان أدى الى تعطيل الكثير من جلسات مجلس النواب استعدادا للانتخابات في وقت مبكر جدا".

وتضيف جودت، ان "تعطيل البرلمان حال دون المضي بتشريع القوانين المتبقية والتي أرجئ اغلبها الى الدورة المقبلة".

وترى النائبة عن محافظة بغداد، ان "ما يميز الدورة الحالية هو التصويت على الانتخابات المبكرة وتحديد موعدها دون معوقات".

وتشير جودت الى، ان "البرلمان الحالي من أكثر البرلمانات التي واجهت صعوبات وضغوطات عديدة، كونه مر في فترة جائحة وبائية وانتخابات مبكرة واحتجاجات".

وتبين عضو مجلس النواب، ان "الصعوبات التي واجهها البرلمان ليست صعوبات مرحلة وانما هي صعوبات تراكمية نتاج سنوات طويلة".

من جهته، يقول المرشح المستقل للانتخابات المقبلة، ضياء المحسن في حديث لـ(المدى)، إن "الدورة البرلمانية الحالية أصيبت بشلل تام نتيجة تكرار تعطيل جلساتها وعدم التصويت على الكثير من القوانين".

ويضيف المحسن، ان "أداء البرلمان في دورته الحالية لم يكن بالمستوى المطلوب بسبب المماطلة في عقد الجلسات واهمال القوانين المهمة".

ويرى المحلل السياسي أنه "لا يوجد مشروع قانون خلال الدورة الحالية من الممكن ان يصب في مصلحة الوطن والمواطن"، لافتا الى ان "اغلب القوانين التي شرعت هي لمصالح شخصية وأداء البرلمان صفر%".

وفي نهاية آب الماضي، حمل الامين العام لحركة الوفاء العراقية عدنان الزرفي، رئاسة مجلس النواب مسؤولية تراجع الاداء البرلماني خلال الدورة التشريعية الحالية.

وقال الزرفي في بيان، ان "اداء البرلمان طيلة الدورات السابقة كان دون المستوى المطلوب، اما الدورة الحالية فشهدت حالة من التواطؤ بين الرئاسة والحكومة ادت الى تراجع الدور التشريعي والرقابي".

وأشار الى، ان "رئاسة مجلس النواب الحالي لم تكن موفقة في ادارة جلساته وشؤونه، وغير معنية بالاهتمام بالقضايا الأساسية".