القلق يسيطر على المرشحين في الانتخابات

Tuesday 28th of September 2021 11:28:14 PM ,
العدد : 5033
الصفحة : سياسية ,

 متابعة/ المدى

باتت حالة من القلق والترقب تسيطر على نحو 3200 مرشح مشترك في الانتخابات، بعد إعلان مفوضية الانتخابات قرارها المفاجئ باستبعاد 6 منهم، بسبب مخالفة لوائح وضوابط الدعايات الانتخابية.

وأعلنت مفوضية الانتخابات، يوم أمس، استبعاد 6 مرشحين من السباق الانتخابي، بسبب استغلال أموال الدولة، ومخالفة لوائح الدعاية الانتخابية. يأتي ذلك قبل نحو 13 يوما على إجراء الانتخابات النيابية المقررة في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر. وقالت المتحدثة باسم المفوضية، جمانة الغلاي، إنه "تم استبعاد 6 مرشحين لأسباب مختلفة، أبرزها استغلال المال العام ضمن الدعاية الانتخابية، كما حصل مع المرشح عن تحالف تقدم، شعلان الكريم، الذي استخدم الآليات الخاصة بالدولة لإكساء الشوارع بالدعاية الخاصة به، وهذا مخالف للدعاية الانتخابية". ولفتت إلى أن "القرار قابل للطعن، بدءا من يوم إعلانه، ولمدة ثلاثة أيام". وعلى رغم عدم إعلان الأسماء المبعدة، إلا أن أبرزهم من الشخصيات، هو الزعيم القبلي، شعلان الكريم، وهو مرشح ضمن تحالف "تقدم" برئاسة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي. وبحسب المفوضية، فإن الكريم خالف أحكام المادتين (10، 11) من نظام الحملات الانتخابية، والتي حظرت الإنفاق على الدعاية الانتخابية من المال العام، واستغلال موارد الدولة، أو وسائلها، أو أجهزتها، لصالح المرشحين. وبينت أنه خالف "قواعد السلوك الانتخابية، والتعهد الموقع من قبله، المتضمن الامتناع عن عرض إعلانات أو ملصقات أو وضع اسم أو شعار على الممتلكات العامة". إلى ذلك، اعتبر الكريم، في بيان، أن "القرار المجحف الذي صدر من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والقابل للطعن لدى القضاء العراقي العادل استند إلى أدلة وبراهين مفبركة، وغير صحيحة تم تمريرها على مفوضية الانتخابات بصيغ يشوبها الشك والريبة". وأضاف أن "الكلمة الفصل للقضاء العراقي العادل خلال الساعات القادمة". بدوره، قال رئيس منظمة حمورابي لمراقبة الانتخابات، عبدالرحمن المشهداني، إن "إجراء المفوضية من ناحية فرض رقابة على المرشحين سليم، ويجب تعزيزه بإجراءات أخرى، لضمان نزاهة الانتخابات، وإنهاء مسألة استغلال أموال الدولة، لكن أيضاً يجب أن تنتبه المفوضية إلى أن عدم التسرع في إطلاق الأحكام، أو عدم إعلانها، لحين البت النهائي من الجهات القضائية، لما يمثله ذلك من تشهير بالمرشح، فضلاً عن تعاطف الجمهور معه، ما يعود بنتائج عكسية". وأضاف المشهداني أن "الإجراءات التي اتخذتها حكومة الكاظمي، لتعزيز شفافية الانتخابات كانت جيدة، قياساً بالانتخابات السابقة، التي شهدت حالات تزوير واسعة، وهذا يعود إلى قلق الحكومة من تكرار التجارب الماضية، والضغط الشعبي، الذي حصل تجاه تأمين الانتخابات، وتعزيز شفافيتها". وتصاعدت حدة التحذيرات في العراق من استغلال بعض الأحزاب والجهات السياسية، الأموال العامة، في الدعاية الانتخابية، وذلك في ظل اشتداد الموسم الانتخابي، وضراوة التنافس الحاصل بين الأطراف. ومن المقرر أن يُجري العراق انتخابات مبكرة، في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر المقبل، استجابة للاحتجاجات التي شهدتها البلاد عام 2019. ويرى مراقبون للشأن أن غياب التشريعات التي تحاسب الأحزاب بشأن مصادر التمويل مكّنها من تأسيس إمبراطوريات مالية تؤثر في سير الانتخابات، سواء عن طريق شراء الذمم والسيطرة على الدعاية الإعلامية، أو السلاح المنفلت، الذي يموّل بالمال السياسي لتأثيره في العملية السياسية والانتخابية.

وفي ظل تحول استخدام أموال الدولة إلى ظاهرة عامة، واعتماد أغلب المرشحين عليها، تتخوف أوساط المرشحين من ظهور أسمائهم، ضمن القوائم المستبعدة، مما يشكل خطورة على مسار ترشيحهم، فضلاً عن التشهير بهم، وزعزعة صورتهم أمام مرشحيهم.