182 مرشحاً من أحزاب الظل يعملون لجمع الأصوات لصالح 3 قوى سُنية

Wednesday 6th of October 2021 11:23:06 PM ,
العدد : 5038
الصفحة : سياسية ,

 بغداد/ تميم الحسن

تبرز في بغداد ومدن شمال العاصمة 5 تحالفات وحركات سياسية توصف بانها سُنية، لكنها في الحقيقة تذوب أحدها في الآخر لتكون المحصلة 3 تيارات فقط.
ودفع نظام الدوائر المتعددة الذي تقوم عليه الانتخابات الخامسة للبرلمان، القوى السياسية الى "الالتفاف" بحسب مراقبين، على النظام وتشكيل ملاحق لها خارج التحالفات لجمع الأصوات.

هذه الملاحق يصل عددها في 5 محافظات الى نحو 20 تيارا وحزبا، ويرجح من تاريخ وعلاقات رؤساء تلك الاحزاب بانها اذرع للتحالفات الكبيرة.

وقسم قانون الانتخابات الجديد البلاد إلى 83 دائرة انتخابية. وسيشارك فيها 21 تحالفا و167 حزبا منها 58 ضمن التحالفات، فيما كان عدد المرشحين 3249 مرشحا بينهم 951 امرأة.

وتحاول القوى التي توصف بالسنية في شمالي وغربي البلاد في هذه الانتخابات التي ستجرى الأحد المقبل، إعادة ترميم صورتها التي اهتزت في أعقاب ظهور "داعش" في 2014.

ويقود رئيس البرلمان (المنحل) محمد الحلبوسي واحدة من القوى السياسية الجديدة في تلك المناطق، والتي تأمل ان تسحب البسطاء من تحت أقدام المنافسين.

خصوصا وان المنافسين في الانبار ونينوى وصلاح الدين وديالى وحتى في كركوك المتعددة الاعراق، هي تيارات شيعية وفصائل ظهرت في معارك التحرير من التنظيم المتطرف.

الحلبوسي الذي يخوض الانتخابات ضمن تحالف تقدم، ترتبط به عدة أحزاب من خلال البحث في قائمة التيارات المتنافسة في الانتخابات التي ستجري في 10 تشرين الأول المقبل.

قوى الحلبوسي

واحدا من تلك الاحزاب هو تجمع الوحدة العراقية، التابع الى نهرو الكسنزاني، والذي يصادف بان شقيقه النائب غاندي الكسنزاني مرشح قوي في بغداد عن تحالف تقدم الذي يقوده الحلبوسي.

وكان ملاس شقيق الأخوين الكسنزاني، وهو وزير التجارة السابق، قد حكم عليه غيابيا بالسجن سبع سنوات بتهمة الإضرار بالمال العام.

وتقدم الحركة 6 مرشحين في بغداد والانبار ونينوى.

وبحسب مصادر سياسية في الانبار، فان كامل الدليمي وهو نائب سابق عن العراقية، التي كان يقودها رئيس الوزراء السابق اياد علاوي، قريب من الحلبوسي ايضا.

الدليمي يرشح ويرأس حزب التصحيح الوطني (تصحيح)، الذي يقدم 24 مرشحا اغلبهم في الانبار ونينوى.

كذلك يقترب زميله السابق في العراقية النائب كامل الغريري من الحلبوسي، ويترشح ويرأس الاخير حركة جديدة تحت اسم "العراق هويتنا".

والحركة الجديدة تقدم مرشحين اثنين فقط في بغداد، من بينهما الغريري الذي يمثل مناطق جنوب العاصمة.

وفي الأنبار ايضا هناك مزهر الخربيط، وهو شخصية عشائرية معروفة ويوصف بانه قريب من الحلبوسي.

يترشح ويرأس الخربيط حركة جديدة تشارك لأول مرة في الانتخابات تحت اسم "مشروع الارادة الشعبية"، بـ3 مرشحين

وفي كركوك، تساند كتلة كبيرة في المحافظة وهي التحالف العربي الذي يملك 3 مقاعد في البرلمان الذي حل أمس تمهيدا للانتخابات.

ابرز نواب التحالف في الدورة الاخيرة كان النائب محمد تميم، المرشح الحالي عن تقدم في كركوك.

وتميم كان قد حل بمكان الحلبوسي لرئاسة اللجنة المالية في 2017، حين عين الاخير محافظا للانبار قبل ان ينتخب بعد ذلك رئيسا للبرلمان.

وفي نينوى يوصف النائب ثابت العباسي، الذي يترشح ويرأس حركة حسم الاصلاح، بأنه من المقربين الى تحالف تقدم. وتشارك الحركة بـ10 مرشحين.

وشارك تحالف تقدم باكثر من 100 مرشح، فيما الثقل الاكبر للتحالف في الانبار التي ينتمي إليها رئيس التحالف محمد الحلبوسي.

أحزاب الخنجر

اما المنافس الاخر هو تحالف عزم العراق (عزم)، ويرأسه خميس الخنجر، ويظهر ارتباط التحالف مع عدة أحزاب ابرزها، كتلة ابو مازن.

ابو مازن، وهو النائب السابق احمد الجبوري، ويقود تحالف جماهيرنا هويتنا، اضافة الى علاقته مع حزب الجماهير الوطنية الذي يرأسه ايضا.

الجبوري كان من المفترض ان يكون ضمن تحالف عزم رسميا، لكن في النهاية قرر النزول منفردا، فيما يتوقع بانه ينضم الى الخنجر بعد اعلان النتائج.

ويشارك الجماهير الوطنية بـ32 مرشحا، اغلبهم في صلاح الدين ونينوى، بينما تحالف جماهيرنا هويتنا يقدم 12 مرشحاً.

بالمقابل يرتبط مع الاخير تيار، والذي يعتقد انه في النهاية سيصب ايضا في وعاء الخنجر، وهو حزب اهالي الشرقاط (3 مرشحين).

كذلك وبحسب بعض المصادر ان حزب للعراق متحدون، الذي يتزعمه رئيس البرلمان السابق اسامة النجفي، سيضم نوابه الفائزين الى الخنجر.

"متحدون" ايضا كانت من المفترض ان تكون رسميا داخل تحالف عزم، لكنها على نهج ابو مازن قررت خوض الانتخابات منفردة.

ويقدم الحزب 34 مرشحا اغلبهم في نينوى وبغداد، فيما يرتبط الاخير ايضا مع حزب الحوار والتغيير الذي يرأسه النائب السابق والمرشح حامد المطلك.

المطلك حتى وقت قريب كان يقدم نفسه بوصفه القيادي في جبهة التنمية والانقاذ التي يرأسها النجيفي. حزب المطلك يشارك بـ3 مرشحين.

في غضون ذلك يتوقع ان تيار بيارق الخير، هو احد اذرع الخنجر ايضا في الانتخابات، ويقدم 3 مرشحين فقط.

وانفصل الحزب الذي يرأسه وزير الدفاع السابق خالد العبيدي عن تحالف عزم الذي يعد الاخير احد قياداته ومن مرشحيه البارزين.

والأمر كذلك مع الكتلة العراقية الحرة التي يرأسها النائب قتيبة الجبوري، الذي يترشح في صلاح الدين عن "عزم"، وتشارك الكتلة بمرشح واحد فقط. ويعتقد بالمقابل ان وصفي العاصي، وهو رئيس الجبهة العربية الموحدة في كركوك (لديها مرشحين اثنين)، هو ضمن ملحقات الخنجر.

وكان العاصي قد اجتمع عدة مرات مع مكونات تحالف عزم، واظهرت صور لقاء الاخير مع رئيس التحالف والقيادي في عزم خالد العبيدي قبل اسابيع قليلة.

ويؤشر ايضا انتماء وكيل وزير التعليم ياسين العيثاوي وهو مرشح منفرد الى الخنجر، والنائب اسماعيل المشهداني الى نفس التحالف، وهو مرشح منفرد.

موقف علاوي

الى ذلك يبقى موقف ائتلاف الوطنية الذي يتزعمه اياد علاوي غامضا في الانتخابات، حيث الاخير اعلن انه "مقاطع" للانتخابات، لكن الحملة الدعائية تشي بغير ذلك.

علاوي هو شيعي ليبرالي، لكن اغلب مكونات التحالف هو من القوى السنية، ويظهر مع ائتلاف الوطنية ارتباط بعدة أحزاب.

من تلك الاحزاب هو تجمع صوت الجماهير الذي يقوده نوار الملا، وهو سياسي وقام في 2018 بترشيح نفسه لرئاسة الجمهورية ضمن المستقلين.

والملا كان مرشحا ضمن القائمة الوطنية في 2014، ويقدم تجمعه في هذه الانتخابات 11 مرشحاً.

كذلك سعد عاصم الجنابي، وهو حليف قديم للوطنية واياد علاوي، يشارك في الانتخابات بحسب مصادر خاصة لـ(المدى) رغم اعلان الجنابي المقاطعة تماهيا مع موقف حليفه.

ويرأس الجنابي، وهو رجل اعمال بارز، حزب التجمع الجمهوري ويقدم 17 مرشحا.

ويظهر علاوي مع ابنته سارة المرشحة عن بغداد في عدة مهرجانات انتخابية لدعم الاخيرة رغم اعلانه المقاطعة، كما تظهر الدعايات الانتخابية في الشوارع صورة الابنة مع الوالد.

كذلك يؤشر ارتباط حزب الاتفاق الوطني (21 مرشحا) الذي يقوده مؤمل السامرائي مع الوطنية، حيث كان الاخير مرشحا سابقا عن تحالف علاوي.