المسيحيون العراقيون مفضّلون على غيرهم من اللاجئين

Wednesday 9th of June 2010 05:29:00 PM ,
العدد :
الصفحة : مواقف ,

ترجمة: علاء خالد غزالةيستمع الأميركيون الذين يتابعون برامج تلفزيون كورنرستون، الذي يتبع شبكة إعلام مسيحية، في كل أربعاء إلى روايات مألوفة لدى المجتمعات المسيحية على مدى السنوات السبع الماضية: قصص عن معاناة المسيحيين العراقيين.

افتتحت حلقة البرنامج هذا اليوم عن المسيحيين العراقيين بالقول: \"تحقيق سري عن اضطهاد المسيحيين\"، ويَعد بأنه سيأخذ \"المشاهدين الى حيث يقاسي المؤمنون الامرّين بسبب معتقدهم\"، من بين جميع الأقليات العراقية التي تأثرت بالقتال في العراق فان المسيحيين هم الأكثر حظا في سماع الغربيين عنهم، وربما يعود هذا جزئيا إلى أن المسيحيين العراقيين قد عانوا مقداراً من العنف يفوق أضعافا نسبة حجمهم خلال الحرب.لكن ما لا تقوله وسائل الإعلام في ان اللاجئين المسيحيين يتلقون دعما اكبر من بقية اقرأنهم العراقيين. ويعود ذلك جزئيا الى النفوذ الذي تتمتع به الجالية العربية المسيحية في الخارج، أكثر من أية فرقة أخرى في العراق، وبهذا لم يواجه اللاجئون العراقيون من المسيحيين الا اقل مشقة في عملية إعادة توطينهم.وعلى الرغم من استمرار العنف في العراق فان هناك إشارات على التعايش السلمي بين المسيحيين وبقية المجاميع الاثنية في أماكن كثيرة من البلاد. لكن إعدادهم في العراق قد استنزفت بشكل كبير، حيث يقدر ان عددهم قد انخفض الى نصف ما كانوا عليه قبل الحرب. ويخشى كثير من المسيحيين العراقيين ان تزايد إعداد أقرانهم الذين يفضلون إعادة توطينهم في الخارج قد يضع نهاية الى أحد أقدم المجتمعات المسيحية في العالم. وكان المسيحيون العراقيون هدفا للهجمات منذ بدء الحرب، ما اجبر حوالي ثلثيهم على مغادرة وطنهم.ومع ان نسبتهم السكانية قبل الحرب لم تتجاوز الخمسة بالمئة فإنهم يشكلون حوالي عشرين بالمئة من اللاجئين العراقيين.إضافة إلى هذا فانه لم يبق في داخل البلاد أكثر من خمسمئة الف مسيحي من بين المليون واربعمئة الف الذين كانوا في العراق عام 2003، وقد تباطأ سيل اللاجئين من المهجرين الجدد في داخل وخارج العراق حتى أضحى نزرا يسيرا بينما كان العنف ينخفض الى اقل مستوياته على الإطلاق. لكن موجة صغيرة من المهجرين المسيحيين وجدت طريقها الى عناوين الصحف في شباط الماضي عندما فرّوا من الهجمات التي استهدفتهم في الموصل، غير ان الكثير من وسائل الإعلام الغربية استخدمت تلك القصص على انها مثال لمعاناة المسيحيين في الشرق الأوسط، لكنها كانت هجرة جماعية مؤقتة في أبعد تقدير. فبعد اقل من شهر عادت جميع العوائل النازحة التي يقدر عددها بألف ومئة وإحدى وعشرين عائلة (تضم ستة آلاف وسبعمئة وستة وعشرين فردا) الا مئتين وثلاث وثلاثين عائلة لم تعد الى منازلها، حسب تقرير صدر حديثا عن المنظمة العالمية للهجرة.وفي الواقع، أشار تقرير منظمة الهجرة التابعة إلى الأمم المتحدة صدر في شهر تشرين الثاني الماضي الى انه بينما تتزايد أعداد طالبي اللجوء من الطوائف العراقية الأخرى بشكل مضطرد، إلا أن أعداد المسيحيين المتقدمين بالطلبات قد انخفض بنسبة 21.3 بالمئة مقارنة بنهاية عام 2008.المسيحيون العراقيون في طليعة المستوطنينيواجه المسيحيون نفس التحديات التي يواجهها اللاجئون الآخرون في أثناء انتظارهم قبول طلباتهم، لكن الكثير من العاملين في شؤون اللاجئين يقولون أنهم لا يلاقون نفس الصعوبات التي يواجهها غيرهم خلال عملية إعادة التوطين.تقول اليزابيث كامبل، العضو الأقدم في جمعية اللاجئين العالمية، وهي مجموعة من الدعاة المناصرين لقضايا المهجرين: \"في بعض الحالات يمكنك القول ان المسيحيين العراقيين يحوزون  وسائل أعظم للحصول على الموارد، والاتصالات الدولية، والحلول، كما يمكنك القول ان هناك وقائع حصلوا فيها على تفضيل من قبل النظام\"، لا تنشر المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة بياناتها الخاصة بالأصول العرقية او الدينية للأشخاص الذين قامت بإعادة توطينهم، لكن عمران رضا، ممثل المفوضية في عمان، يقول ان العدد الكبير من اللاجئين المسيحيين، والذي لا يتناسب مع حجم جاليتهم، ينعكس على مخططات إعادة التوطين.وتقول السيدة كامبل ان الموجة الأولى من العراقيين الذين أعيد توطينهم في الولايات المتحدة ضمت عدداً كبيراً وغير متناسب من المسيحيين، حتى بالقياس الى تواجدهم السابق بين اللاجئين العراقيين.وتؤكد ان هذا الأمر لم ينتج عن سياسية تفضيلية اتبعتها المفوضية العليا للاجئين، ولكن يعود الى الجهود التي بذلتها المجاميع الدينية المسيحية في توعية زملائهم من المسيحيين بأهمية التسجيل لدى المفوضية من اجل إعادة التوطين.وهكذا، انتهى الأمر بعدد كبير من المسيحيين الى الوقوف في مقدمة صف الانتظار لإعادة التوطين، ومن الناحية الأخرى فإن عددا من العراقيين لم يقوموا بالتسجيل لدى المفوضية لأنهم لم يشعروا في أنها كانت تقدم لهم الدعم الكافي، أو أنهم تخوفوا من ترحيل السلطات لهم لأنهم دخلوا الأردن بشكل غير قانوني أو أنهم تجاوزوا على المدة القانونية لتأشيرتهم.يد المساعدة من العرب المسيحيين في الولايات المتحدةتجمعت جالية مسيحية وعربية في الولايات المتحدة ع