طهران تتحدث عن (نقاش إيجابي) مع الاتحاد الاوربي في الملف النووي

Thursday 14th of October 2021 11:19:14 PM ,
العدد : 5043
الصفحة : اخبار وتقارير ,

متابعة/المدى

أعلنت إيران خوض نقاش "إيجابي" مع الاتحاد الأوروبي، في طهران اليوم الخميس، بشأن المفاوضات الهادفة الى إحياء الاتفاق النووي الإيراني، على أن يستكمل خلال الأسبوعين المقبلين في بروكسل، وسط تشدد في اللهجة الأميركية وتلويح بـ"خيارات أخرى" في حال عدم عودة ايران سريعا لطاولة المباحثات في فيينا.

والتقى الدبلوماسي انريكي مورا، منسق الاتحاد الأوروبي لمباحثات فيينا، في طهران الخميس، مساعد وزير الخارجية الإيرانية للشؤون السياسية علي باقري، المتوقع أن يشرف على فريق التفاوض لدى استئناف المباحثات في العاصمة النمسوية.

وأشارت الخارجية الإيرانية في بيان الى أن مورا نقل "استعداد الاتحاد الأوروبي للتعاون مع إيران والأطراف الأخرى لمواصلة المباحثات للوصول الى نتيجة يقبل بها جميع الأطراف".

وأوضحت أن الطرفين اتفقا "على مواصلة النقاشات، خلال الأيام القادمة في بروكسل".

وشكلت الزيارة محور اتصال بين وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان ونظيره الروسي سيرغي لافروف مساء الخميس، وفق ما أعلنت الخارجية الإيرانية.

ونقلت عن أمير عبداللهيان قوله إن المباحثات مع مورا كانت "إيجابية"، وأن الطرفين يرغبان بمواصلتها لـ"التوصل الى حلول براغماتية للمشاكل الراهنة" المتعلقة بمباحثات فيينا.

وأشار الى أن اجتماع بروكسل سيعقد "خلال الأسبوعين المقبلين".

وكان مورا أكد ليل الأربعاء أنه سيشدد في طهران على "الضرورة الملحّة لاستئناف المفاوضات"، معتبرا أن زيارته تأتي في توقيت "دقيق".

وتوصلت إيران وست قوى كبرى (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين، وألمانيا) الى اتفاق العام 2015 بشأن برنامج طهران النووي، أتاح رفع الكثير من العقوبات المفروضة على ايران، في مقابل تقييد أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها.

الا أن مفاعيل الاتفاق باتت في حكم اللاغية مذ قررت الولايات المتحدة الانسحاب أحاديا منه العام 2018 في عهد رئيسها السابق دونالد ترامب الذي أعاد فرض عقوبات صارمة على طهران. من جهتها، قامت الأخيرة بعد نحو عام من الانسحاب الأميركي، بالتراجع تدريجا عن تنفيذ غالبية التزاماتها الأساسية بموجبه.

ومورا هو مساعد وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الذي يزور واشنطن حاليا للبحث في الملف الإيراني.

وأوضح المتحدث باسم الأخير بيتر ستانو أن بوريل سيلتقي نظيره الأميركي أنتوني بلينكن "للبحث في الاتفاق النووي الإيراني"، مشيرا الى أن الدبلوماسي الأوروبي سيدعو الى اجتماع للمفاوضين بمجرد اتفاق كل الأطراف على ذلك، وينتظر ردا من طهران وواشنطن بهذا الشأن.

وحضت دول غربية إيران في الآونة الأخيرة، على استئناف المباحثات.

وأكدت طهران قرب حصول ذلك، لكن من دون تحديد موعد، مشددة على أنه سيكون رهن انجاز حكومة الرئيس المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي الذي تولى مهامه في آب، مراجعة ملف الجولات التي أجريت في عهد سلفه المعتدل حسن روحاني.

وأبدى رئيسي دعمه للمسار الدبلوماسي لإحياء الاتفاق ورفع العقوبات، لكنه رفض مبدأ التفاوض لمجرد التفاوض، وشدد على ضرورة أن تحقق المباحثات مصالح الإيرانيين.

وجددت الخارجية الإيرانية هذا الموقف الخميس، مؤكدة أن طهران تريد "تحقيق نتائج ملموسة، يجب التوصل الى اتفاق ملموس، لكن، ثمة شكوك جدية بشأن إرادة الأميركيين باحترام التزاماتهم".

وتأتي زيارة مورا غداة تحذير أميركي لإيران من اعتماد مقاربة مختلفة في حال تعثّر المسار الدبلوماسي للتعامل مع برنامجها النووي الذي سبق وأن أثار توترات لأعوام مع الدول الغربية.

وقال بلينكن في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإسرائيلي يائير لبيد الأربعاء إن واشنطن تعتبر ان "الحل الدبلوماسي هو السبيل الأفضل".

لكنّه أشار بحزم أكبر من السابق إلى أن واشنطن لن تنتظر فترة طويلة لاستئناف المباحثات المعلّقة، معتبرا أن "الحوار يتطلّب طرفين ولم نلمس في هذه المرحلة نية لدى إيران".

وأضاف "نحن جاهزون للجوء إلى خيارات أخرى إن لم تغيّر إيران مسارها".

من جهته، لوّح لبيد باستخدام القوة حيال ايران، العدو اللدود لإسرائيل في المنطقة.

وقال "تحتفظ إسرائيل بحق التحرّك في أي وقت وبأي طريقة".

ويتهم مسؤولون إسرائيليون إيران بشكل متكرر، بالسعي لتطوير سلاح ذرّي، ويؤكدون أن تل أبيب لن تسمح بذلك.

من جهتها، تنفي طهران سعيها لتطوير سلاح كهذا، وتؤكد سلمية برنامجها النووي.