أزمة وقود في الإقليم. وخبير يستعرض الأسباب والحلول

Sunday 17th of October 2021 01:49:25 PM ,
العدد : 5044
الصفحة : اخبار وتقارير ,

خاص/المدى

لليوم الثاني على التوالي، تشهد مدن إقليم كردستان غضباً من ارتفاع أسعار الوقود، وبالأخص، في محافظة السليمانية التي خرج سكانها بتظاهرات احتجاجية، آخرها اليوم، ما أدى إلى شل حركة النقل العام في المدينة.

وتجمهر أصحاب مركبات النقل العام، معربين عن غضبهم واستيائهم من ارتفاع أسعار البنزين، فيما تعطلت حركة المواطنين الذين كانوا ينتظرون في محطات النقل.

وسجلت أسعار الوقود ارتفاعاً جديداً في الاقليم، إذ بلغ سعر لتر "البنزين المحسن" 1000 دينار، بعد تراجع حجم الوقود المستورد من إيران اثر قرار للسلطات الإيرانية بمنع التصدير.

جملة أسباب كانت مسؤولة عن هذه الأزمة، بينها قلة المصافي التي يمتلكها إقليم كردستان، وارتفاع اسعار البنزين من منشأ المصدرين (إيران – تركيا)، بسبب ارتفاع أسعار الدولار عالميا، فضلاً عن محدودية الكميات التي ترسلها بغداد، وذلك بحسب ما تحدث به الخبير في اقتصاديات الطاقة كوفند شيرواني.

وأضاف شيرواني لـ "المدى"، أن "أزمة البنزين التي يشهدها إقليم كردستان اليوم، ليست بالكبيرة، وهي محدودة، وتعود إلى حاجة الاقليم الى 4 ملايين لترا من البنزين يومياً، لكن طاقة المصافي الحالية هي بحدود النصف وسابقا النقص كان يعوض من ايران وتركيا قبل ان يتحجم مؤخراً".

وأوضح أن "الاتفاق الأخير بين اربيل وبغداد على إرسال الاخيرة حوالي مليون لتر يوميا من البنزين لسد جزء من الحاجة، لا تكفي لسد الحاجة الفعلية في الاقليم".

وأكد خبير الطاقة على "أهمية التزام الحكومة الاتحادية الجديدة بالاتفاقيات مع اقليم كردستان والاستمرار بارسال المليون لتر من البنزين يوميا، كون اسعار الوقود في اقليم كردستان تشهد فرقاً واسعاً بالمقارنة مع المحافظات العراقية الأخرى".

كما شدد على ضرورة "التعاون بين بغداد وأربيل في المجال النفطي، سيما وان الاقليم يمتلك طاقة انتاجية كبيرة للنفط والغاز الطبيعي، ويمتلك مصاف يمكن استغلالها لصالح الطرفين لسد الحاجة المحلية، اضافة لوجود محطات للطاقة الكهربائية لا تعمل بكامل قدرتها بسبب محدودية الوقود".

وأردف شيرواني أنه "يمكن لبعض تلك المحطات في حال تزويدها بالوقود من بغداد ان تزود كركوك والموصل وصلاح الدين بالطاقة الكهربائية التي تزيد عن حاجة الاقليم في الاستهلاك وبالنتيجة ستصب في مصلحة العراقيين جميعا".