رأيك وأنت حر: كي لا يتوهّم صاحب القرار!

Sunday 24th of October 2021 12:17:34 AM ,
العدد : 5048
الصفحة : الأعمدة , احمد عباس إبراهيم

 أحمد عباس*

قد يخفى عن البعض أني قد قدّمتُ استقالتي من اتحاد كرة القدم عام 2009 ولم أشارك في أي حلقة من حلقات العمل فيه منذ ذلك العام حتى اختارني الاتحاد الدولي لكرة القدم لإدارة الاتحاد منفرِداً بعد استقالة الاتحاد الذي كان يترأسه الأخ عبد الخالق مسعود بسبب الظروف المعروفة.

بعد أن تشكّلت اللجنة التطبيعية لقيادة الاتحاد في بداية نيسان 2020 أنتهت مهمّتي التي كلّفني بها الفيفا، وأبتعدتُ عن كرة القدم بكل عناوينها سواء الشخوص أو المناصب.

صراحة إني لأعجبُ أن من ظُلم بالأمس ووقفنا مدافعين عنه بكل الوسائل المُتاحة كي ندفع عنه الضّرر، وعملنا في حينه الكثير حتى نوضّح حقيقة الظُلم الذي لحِقَ به من دون وجه حق، كان أوّل من سعى الى مقاطعتي عند تشكيل الهيئة التطبيعية .. وبعدها!

كتبتُ تلك الأسطر التي توخّيتُ فيها وبُعجالة أن أوضّح للقاريء الكريم والأخت القارِئة جزءاً من خلفيّات علاقتي مع من قادَ ويقودُ الاتحاد بعد اتحاد الأخ عبد الخالق مسعود، حتى لا يذهب بعض المُحبّين أو غيرهم بتصوّر بأن ما يكتبهُ بعض الأخوة الأعزّاء على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك) حول ضرورة تواجدي وبعض القيادات والكوادر التي عملتْ في اتحاد الكرة سابقاً في تشكيلة الاتحاد الحالي، أو في بعض عناوينه، بطلبٍ منّي أو إيحاءات مقصودة منّي أو من غيري كي يحصلوا على تلك العناوين!

كلا ، لن نلجَأ لمثل هذه السُبل، ولا نحتاجها، لكنها رغبة من محبّين حريصين على النهوض بعمل اتحاد الكرة ليس إلاّ، وقد يفسّرها صاحب القرار بأنها وسائل ضغط تبرّر اتخاذه لقرارات تنفّذ تلك الرغبات! والفرضية الأقرب أنه سوف تأخذه العزّة بالأثم ويتعنّت ويصرُّ على عدم الالتفات لمثل هذه الكتابات والرغبات متوهّماً بأن الذين خدموا الكرة العراقية بنزاهة وحرص يسعون بهذا الأسلوب حتى يصدر فرماناتٍ سُلطانية لدخولهم في مناصب الاتحاد!

إن معظم هؤلاء الذي يُنادي بهم بعض الأخوة بعرض صورهم وجزء من سيرتهم الناصعة كانوا ولا زالوا من الناصحين وأصحاب المشورة النظيفة لصاحب القرار والتي تخدم مسيرة الكرة العراقية، ولم يكن في حساباتهم الحصول على موقعٍ في الاتحاد كما فعل البعض وتقرّبوا منه بشتّى الوسائل ليحقّقوا أهدافاً دنيوية والتي سيفقدونها بأسرع ممّا توهّموا ويتصوّروا!!

إن القائد الذي يرغب في أن تكون بطانته مثل مجلس النواب في الأنظمه السابقة سوف يفشل اليوم أو غداً، لأن هؤلاء لن يبصِّروه بأخطائِه إنْ حصلت، ولكن القيادة الحكيمة هي التي تستقطب أدوات تقول كلا عند حصول الخطأ في أي قرار أو تصرّف، وهذه هي الأدوات الناصحة لصاحب القرار والتي ستؤمّن لهُ النجاح من خلال العمل المُثمِر والصحيح.

شكراً لمن كتب عنّا، وندعوهم مُخلصين أن يكفّوا عن هذه المناشدات التي لا تخدمنا، وقد نسمع تعليقات لا نستحقّها من البعض، وأيضاً قد يفسّرها بعض قياصرة رياضتنا اليوم بأنها موجّهة بأيحاءٍ أو طلبٍ مباشر أو غير مباشر منّا.. وهذا ما لا نرتضيه لأنفسنا.

*أمين سر اتحاد الكرة الأسبق