علاوي يكشف عن السياسة البيئية للعراق: حرق الغاز يتوقف في 4 سنوات

Monday 25th of October 2021 08:39:42 PM ,
العدد : 5049
الصفحة : اخبار وتقارير ,

بغداد/المدى

أكد وزير المالية علي علاوي، أن العراق سيتوقف عن حرق الغاز المصاحب نهائياً في عام 2025، وهو ما يتطلب من الحكومة رصد موازنة استثنائية تتجاوز 3 مليارات دولار للسنوات الأربع المقبلة، والذهاب باتجاه استبدال كل الوقود السائل من نفط خام وزيت الوقود المستخدم في محطات إنتاج الطاقة الكهربائية بالغاز الطبيعي والعمل على تطوير كفاءات المصافي وتحسين مواصفات الوقود عبر ضح الاستثمارات الكبيرة في هذا المجال.

جاء ذلك خلال مشاركته في قمة الشرق الأوسط الأخضر، اليوم في الرياض.

وقال علاوي في كلمة القاها في افتتاح القمة، وتابعتها "المدى"، أن "العراق عازم على العمل من أجل بيئة أفضل للأجيال القادمة"، مشيراً إلى العراق أسهم بتأسيس منظمة الأمم المتحدة ووقع على ميثاقها عام 1945م، وكان ناشطا وحاضرا في جميع الفعاليات الدولية، لكنه لم ينتم لاتفاقية المناخ التي شرعت في عام 1992 الى 2009.

ولفت الى ان "نظام الحكم السابق في العراق اتخذ إجراءات وممارسات مدمرة للبيئة وبسبب تراكم سياسات خاطئة باشرنا مؤخرا تصحيحها"، مشيراً إلى أن "العراق ما زال يحرق الغاز المصاحب بينما كان من الأولى الاستفادة منه لتوليد الطاقة الكهربائية منذ عقود من الزمن، وبالتالي تقليل الضرر على البيئة وهناك تجارب ناجحة في هذا الصدد، بينها تجربة المملكة العربية السعودية".

وتطرق علاوي إلى أن سكان العراق منذ سنوات كانوا عشرة ملايين نسمة، بينما يبلغ عدد أشجار النخيل 40 مليون نخلة، ومع مرور الوقت زاد عدد السكان إلى 40 مليون نسمة، وبلغ عدد النخيل مليون نخلة، مبيناً أن "هذه المفارقة أنتجتها السياسات الخاطئة عبر السنوات وانعدم التخطيط السليم وعدم الاهتمام بالنعم، وإهمال الزراعة وتصاعد نسبة التصحر وعدم استثمار مياد دجلة والفرات بالشكل الأمثل".

وقال علاوي:"كل هذا يزيد من العزم على العمل معكم ليس فقط لمجابهة أزمة المناخ، لكن أيضا لتصحيح وضع العراق العريق ولحكومة تتسم بالمسؤولية".

ولفت الانتباه إلى عزم العراق استكمال الانضمام لكل الاتفاقيات الأممية ذات الصلة، وآخرها اتفاق باريس الذي تمت المصادقة عليه عام 2021، مبيناً أن "المؤسسات الحكومية تعمل على رسم السياسات والخطط لتنسجم مع هذا الاتجاه".

وأشار إلى أن "العراق يخطط للعمل على تخفيف انبعاثات الميثان بما ينسجم مع عهد الميثان الذي سيطلق في مؤتمر الأمم المتحدة بشأن التغير المناخي في قمة غلاكسو الشهر المقبل".

وأضاف ان "الحكومة العراقية بادرت للتعاقد مع كبرى شركات الطاقة في العالم لإنشاء محطات شمسية في مرحلة للتحول للطاقة النظيفة وتجميد التوسعات في محطات إنتاج الطاقة الكهربائية بالوقود الأحفوري".

وتابع علاوي أن "العراق يعمل على انتاج 5 . 7 جيجاواط قبل نهاية 2023، لسد الحاجات الحالية في إنتاج الطاقة الكهربائية والتخطيط للوصول إلى 12 جيجا واط طاقة شمسية خلال السنوات العشر المقبلة لسد النقص المستقبلي في الإنتاج".

وبين أن "موازنة العراق السنوية تعتمد على صادرات النفط، وبالنسبة للعراق لم يكن هذا الأمر هكذا دائما، حيث كانت الموازنة منذ تأسيسه تعتمد أساسا على الصادرات الزراعية، حيث كان مسهما في الأمن الغذائي للمنطقة".