السودان.. مقتل متظاهرين خلال احتجاجات حاشدة ضد العسكر

Sunday 31st of October 2021 12:06:54 AM ,
العدد : 5053
الصفحة : عربي ودولي ,

 متابعة/ المدى

قُتل متظاهران، أمس (ساعة إغلاق التحرير)، في الخرطوم حيث اجتاح عشرات الآلاف من السودانيين الشوارع للمطالبة بحكومة مدنية وبـ"إسقاط حكم العسكر" بعد ستة أيام من انقلاب قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان على شركائه المدنيين في المؤسسات السياسية لمرحلة انتقالية كان يفترض أن تتيح للسودان التحول إلى الديموقراطية عام 2023، بعد 30 عاما من حكم عمر البشير.

وقالت لجنة الأطباء المركزية السودانية في بيان إن سودانيين اثنين "قتلا برصاص ميليشيات المجلس العسكري الانقلابي"، بحسب ما أعلنت لجنة الأطباء المركزية في السودان. وأضافت اللجنة أن المتظاهرين، اللذين قتلا في منطقة أم درمان بشمال غرب الخرطوم، "أصيب أحدهما بطلق ناري في الرأس والآخر بالبطن". وبذلك ترتفع حصيلة القمع الدامي للاحتجاجات خلال الأيّام الأخيرة، وهتف المتظاهرون في جميع أحياء العاصمة السودانية "المدنية خيارنا".

ورددوا مجددا العديد من شعارات انتفاضتهم التي أسقطت البشير في نيسان/أبريل 2019 مثل "حرية، سلام، عدالة" و"ثوار، أحرار حنكمل المشوار"، فيما كان بعضهم يرفع صور رئيس وزراء السودان المقال عبد الله حمدوك الذي وُضع قيد الإقامة الجبرية في منزله بالخرطوم.

ويراقب العالم رد فعل العسكريّين على هذه التظاهرات التي وعد منظّموها بأن تكون "مليونيّة". وتعالت الأصوات عشيّة الاحتجاجات، محذّرة السلطات العسكريّة من استخدام العنف ضدّ المتظاهرين.

وذكر شهود ومراسلو وكالة فرانس برس أن التظاهرات بدأت بعيد الظهر في ضاحية أم درمان بشمال غرب الخرطوم وامتدت سريعا إلى جميع أحياء الخرطوم، كما انطلقت تظاهرات في مدينتي بورتسودان وكسلا شرقي السودان.

وقال هيثم الطيب أحد المتظاهرين في جنوب الخرطوم "نريد حكما مدنيا وهذه المرة لن نقبل تقاسم السلطة مع العسكريين. ينبغي أن تكون مدنية مئة بالمئة".

وأكدت الناشطة من أجل الديموقراطيّة تهاني عباس لفرانس برس إن "العسكريّين لن يحكموننا، هذه هي رسالتنا"، مشددة على أن هذه التظاهرة "المليونيّة" ليست "إلا خطوة أولى". ففي بلد يحكمه عسكريّون بشكل شبه مستمرّ منذ استقلاله قبل 65 عاما، قرّر الشارع أن يقول "لا" للبرهان الذي حلّ الاثنين كلّ مؤسّسات الحكم في البلاد واعتقل غالبيّة المسؤولين المدنيّين، ليستأثر العسكريّون بالسلطة.

وصباح أمس كانت خطوط الهواتف مقطوعة في الخرطوم مع إمكان الاتصال من الخارج فقط بالهواتف السودانية. كذلك، كانت شبكة الإنترنت مقطوعة.