العراقيون الهاربون يتسببون بأزمة دولية.. وبيلاروسيا تلوح بـ(الحرب)

Friday 12th of November 2021 07:28:49 PM ,
العدد : 5062
الصفحة : اخبار وتقارير ,

متابعة/المدى

أعلن الاتحاد الأوروبي الجمعة أنه يحقق تقدّما في التعامل مع أزمة الهجرة عند الحدود بين بيلاروس وبولندا بعدما حظرت تركيا على مواطني ثلاث دول في الشرق الأوسط التوجّه إلى بيلاروس.

 

 

يأتي ذلك فيما توعدت بيلاروس بأنها "سترد بقسوة" على أي هجوم يستهدفها، منددة بنشر بولندا عددا كبيرا من جنودها على الحدود بين البلدين في ذروة أزمة المهاجرين.

وهناك مئات المهاجرين معظمهم من أكراد الشرق الأوسط عالقون منذ أيام على الحدود بين البلدين وسط الصقيع فيما عبرت منظمة الصحة العالمية الجمعة عن "قلقها الشديد" لوضعهم.

وترفض بولندا السماح لهم بالعبور فيما يتهم الغرب الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو باحضارهم الى البلاد من أجل ارسالهم الى الحدود انتقاما من العقوبات المفروضة على بلاده.

وقال وزير الدفاع البيلاروسي فيكتور خرينين في رسالة مصورة "يبدو أن جيراننا في الغرب، وخصوصا بولندا مستعدون لإشعال نزاع يرغبون في أن يجروا أوروبا اليه"، محذرا من أن "القوات المسلحة في بيلاروس مستعدة للرد بقسوة على أي هجوم".

في أول خطوة لمنع مزيد من المهاجرين من الوصول، أعلنت تركيا الجمعة انها حظرت على السوريين والعراقيين واليمنيين السفر من مطارات تركية إلى بيلاروس.

وأفادت هيئة الطيران المدني التركية في بيان "نظرا لمشكلة العبور غير القانوني عبر الحدود بين الاتحاد الأوروبي وبيلاروس، اتُّخذ قرار بأنه لن يُسمح لمواطني العراق وسوريا واليمن الراغبين بالسفر إلى بيلاروس من المطارات التركية بشراء تذاكر والصعود على متن الطائرات حتى إشعار آخر".

 

*تقدم

وأعلن نائب رئيسة المفوضية الأوروبية مارغاريتيس شيناس الجمعة أن جهود وقف تدفّق المهاجرين الذين يحتشدون عند الحدود بين بيلاروس والاتحاد الأوروبي تؤتي ثمارها.

وقال شيناس في مؤتمر صحافي في لبنان "الوضع بالمجمل هو أننا نشهد تقدّما على كل الجبهات" مضيفا انه سيسافر الى العراق وتركيا قريبا.

من جهتها قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية ان المحادثات مستمرة مع شركات الطيران والدول الواقعة على مسار الهجرة، وان الحظر التركي يظهر اننا "حققنا بعض النجاح".

كما أعلن الناطق باسم الخارجية العراقية أحمد الصحاف أن العراق يعمل على إعادة المهاجرين العراقيين الراغبين بالعودة إلى بلادهم من بيلاروس، مؤكداً أنه على استعداد تام ل"توفير استجابة عاجلة لكل من يريد العودة الطوعية".

وسط تقارير هذا الاسبوع عن رحلات اضافية من تركيا والشرق الاوسط تنقل مهاجرين الى مينسك تطالب الدول الغربية لوكاشنكو وحليفته الرئيسية روسيا باتخاذ خطوات لانهاء الأزمة.

وأعربت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس الجمعة عن اعتقادها أن حكومة الرئيس البيلاروسي "تمارس أنشطة مقلقة للغاية" علق على اثرها مهاجرون على الحدود في بولندا.

 

*مناورات عسكرية

بعد اجتماع طارىء لمجلس الامن الدولي الخميس، اتهم وفدا الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة مينسك بتعريض أرواح للخطر لاهداف سياسية ومحاولة تحويل الانتباه عن "انتهاكاتها المتزايدة لحقوق الانسان".

في المقابل، اتهمت مينسك وموسكو دول الاتحاد الاوروبي بعرقلة دخول مهاجرين يبحثون عن مأوى بعد "المغامرات" العسكرية الغربية في الشرق الاوسط.

في بادرة دعم لمينسك، أرسلت روسيا قاذفات استراتيجية للقيام بدوريات فوق بيلاروس هذا الاسبوع وأعلن البلدان الجمعة تنظيم تدريبات عسكرية مشتركة قرب حدود بيلاروس الغربية مع بولندا.

وأعلنت وزارة الدفاع البيلاروسية على "تلغرام" أن "كتيبة مشتركة" من قوات مظلية من البلدين تجري تدريبات في غوسكي في غرب بيلاروس نظرا "لتصاعد النشاط العسكري" قرب الحدود.

وأضافت أن طائرات روسية من طراز "إل-76" ومروحيات عسكرية بيلاروسية تشارك في التدريبات حيث يجري جنود "عددا من المهام المرتبطة بالتدريب على القتال".

وأكدت وزارة الدفاع الروسية في بيان أوردته وكالات إخبارية روسية أن موسكو أرسلت قوات مظلية إلى بيلاروس للمشاركة في المناورات كجزء من "تحقق من الجهوز للقتال المفاجئ".

 

*منطقة عازلة

أرسلت بولندا 15 ألف جندي الى حدود بيلاروس ونصبت سياجا تعلوه أسلاك شائكة ووافقت على بناء جدار.

كان المهاجرون يحاولون عبور الحدود منذ أشهر لكن الأزمة تفاقمت حين قام مئات الأشخاص بشكل جماعي بمحاولة الدخول وقام حرس الحدود البولنديون بصدهم.

وأقاموا مخيما على الحدود حيث وجد حوالى ألفي شخص مأوى في خيم.

وأعلن حرس الحدود البولنديون الجمعة انه جرت حوالى اربعة آلاف محاولة للعبور بدون اذن منذ مطلع تشرين الثاني/نوفمبر.

وحثّ المدير الإقليمي لمنطقة أوروبا في منظمة الصحة العالمية هانس كلوغه "جميع الدول" على "حماية حق الصحة للاجئين والمهاجرين عند الحدود البيلاروسية، والذين يحتاج العديد منهم إلى مساعدة طبية".

ودعت المنظمة الأممية إلى "حماية وعدم تسييس" الحالة الصحية لآلاف المهاجرين.

ويتهم الأوروبيون مينسك بتأجيج الأزمة عبر إصدار التأشيرات واستئجار رحلات جوية ردا على العقوبات الغربية التي فرضت على النظام البيلاروسي العام الماضي بعد قمع معارضيه.