الإطار التنسيقي يسعى للتحالف مع الصدريين وتشكيل حكومة توافقية

Sunday 14th of November 2021 12:20:45 AM ,
العدد : 5063
الصفحة : سياسية ,

 بغداد/ فراس عدنان

خفّفت قوى في الإطار التنسيقي من التصعيد السياسي، وتحدثت عن حوارات مع التيار الصدري هدفها تشكيل حكومة توافقية، بعد أن أقرّت بصعوبة اللجوء إلى الأغلبية، فيما وصفت تصريحات الانسحاب من العملية السياسية بأنها تأتي للضغط بشأن الشكوك التي أثيرت بشأن نتائج الانتخابات.

ويقول عضو ائتلاف دولة القانون عباس المالكي في حديث إلى (المدى)، إن "الحديث الذي ظهر في وسائل الإعلام بشأن مغادرة نوري المالكي الإطار التنسيقي غير صحيح، لعل هدفه التشويش على الرأي العام والحصول على مكاسب سياسية معينة".

وأضاف المالكي، أن "قوى الإطار متماسكة، وهي قاعدة سياسية ربما تنبثق عنها الكتلة السياسية الأكبر، وتجري مفاوضات مع قوى سياسية مهمة، لكننا بطبيعة الحال ننتظر أن تتم المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات".

وأشار، إلى أن "الهدف من تلك الحوارات هو إنضاج الرؤى وتشكيل الحكومة العراقية المقبلة"، منبهاً إلى أن "نوري المالكي هو محور أساسي في الإطار التنسيقي، ولا توجد أي رغبة لديه بالانسحاب".

وبين المالكي، أن "الإطار أصبح لديه أكثر من 90 مقعداً وهو عدد كاف لنكون أمام أغلبية تمكننا من تشكيل الحكومة المقبلة، لكننا نبحث اليوم عن ترميم البيت الشيعي وتعزيز قوته".

وأردف، أن "التيار الصدري كان ضمن الإطار التنسيقي ويحضر الاجتماعات، ورغم أنه غادر بعد انسحابه من الانتخابات لكنه بعد عدوله عن الانسحاب لم يعد إلينا لاسباب تتعلق به".

وكشف المالكي عن "مشاورات واتصالات تجري حالياً لإرجاع التيار الصدري إلى الإطار التنسيقي الذي يرحب بهذه العودة من أجل ان نكوّن كتلة أكبر، ومن ثم تسهيل عملية تشكيل الحكومة".

أوضح، أن "بقاء الكتلة الصدرية على حالها، لا يعني أنها الكتلة الأكثر عدداً، بل أن الإطار التنسيقي سيكون صاحب الحق الدستوري في تشكيل الحكومة، وذلك وفقاً للسياق الدستوري الصحيح".

ويواصل المالكي، أن "المساعي الحالية مستمرة لحل الأزمات والمشكلات بين الكتلة السياسية والوصول إلى قاعدة وطنية شاملة من شأنها أن تهدئ الأوضاع في البلاد وعدم التصعيد خصوصاً بعد الأحداث الأمنية الأخيرة المتمثلة بالمصادمات مع المتظاهرين ومحاولة اغتيال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي".

ويرى، ان "الهدف من تصريحات بعض قادة قوى الإطار التنسيقي بالانسحاب من العملية السياسية هو للضغط على مفوضية الانتخابات لحل المشكلات الخاصة بادائها، وأن تكون أكثر شفافية وتعطي لكي ذي حق حقه ولا علاقة لها بعدد مقاعد هذا الكيان"، داعياً إلى أن "تكون عملية الاعلان عن النتائج النهائية للانتخابات مرضية للجميع".

ولفت المالكي، إلى أن "إعادة الانتخابات عملية صعبة، لكننا نحترم من يطلق هذه الدعوات، وإن كان من الإطار التنسيقي"، مشدداً على أن "العراق يعيش في أوضاع غير مستقرة، ولا نريد أن نعرقل ونصعب الامور أكثر".

وأفاد، بان "اللجوء إلى إعادة الانتخابات لا يعني التخلص من التزوير والتلاعب، وللمضي بأي عملية انتخابية يفترض أن يسبقها وضع حد لأي محاولات أو مساعي للتلاعب".

ومضى المالكي، إلى "أهمية ان تشعر جميع القوى السياسية بالمسؤولة وحساسية المرحلة، وتمضي إلى تشكيل حكومة قوية قادرة على تنفيذ برانامجها".

من جانبه، ذكر عضو تيار الحكمة حسن فدعم، في تصريح إلى (المدى)، ان "حصول التيار الصدري على المركز الأول في الانتخابات لا يعني بالضرورة أنه الكتلة الأكثر عدداً التي ينبغي أن تتشكل في الجلسة الأولى للبرلمان".

وتابع فدعم، أن "الحالة التوافقية في تشكيل الحكومة ينبغي أن تكون حاضرة، لاسيما مع الشكوك التي تثار بشأن النتائج وصعوبة إعادة الانتخابات".

ولفت، إلى أن "الوضع الحالي وما افرزته الانتخابات لا يعطي فرصة لتشكيل حكومة أغلبية سياسية، فلو كانت النتائج حقيقية وتعكس حقيقة الخارطة التي يعرفها الجميع كان من الممكن تغيير الآليات"، وتحدث عن "ترقب لعملية المصادقة على نتائج الانتخابات وبعدها تبدأ الحوارات الجدية كون ما يحصل حالياً هو مجرد استطلاع للآراء".

وبين فدعم، أن "المؤشرات الحالية تفيد بأن الأطراف السياسية المهمة جميعها التي حصلت على مقاعد في البرلمان سوف تذهب إلى التفاهم وتشكيل حكومة توافقية لا تقصي طرفاً".

وكان قادة في الإطار التنسيقي أبرزهم زعيم تحالف الفتح هادي العامري وزعيم حركة أهل الحق قيس الخزعلي، قد لوحوا بالانسحاب من العملية السياسية، معترضين على نتائج الانتخابات، مؤكدين أن إجراءات العد والفرز المتخذة لم تعالج طعونهم.