الموارد المائية تقاضي إيران لتحويلها مجاري الأنهر

Monday 29th of November 2021 10:55:19 PM ,
العدد : 5075
الصفحة : سياسية ,

 بغداد/ حسين حاتم

كشفت وزارة الموارد المائية، أمس الاثنين، عن تحرك لإقامة دعوى قضائية دولية بحق إيران، لتحويلها مجاري الأنهر، مؤكدة أن الاجراء يشكل مخالفة صريحة لأحكام القانون.

ويواجه العراق منذ 3 مواسم أزمة مائية متصاعدة وغير مسبوقة في شحتها، مما اضطر السلطات المعنية إلى تقليص البرنامج الفصلي بعدم السماح بزراعة بعض المحاصيل الشتوية والصيفية.

وقال مستشار الوزارة عون ذياب في تصريح إلى (المدى)، إن "السياسات المائية التي اتبعتها إيران تعد مخالفة للأعراف والمواثيق الدولية ومن ضمنها اتفاقية الجزائر الموقعة قبل أكثر من 40 عاماً".

وأضاف، أن "الأزمة المائية في العراق تأتي جراء قلة الأمطار التي تسببت بشحة مائية وقطع إيران الأنهار المغذية من سيروان".

وحذر، من "استمرار انقطاع الواردات المائية عن البلاد"، مستدركا "ربما سيؤدي الى هجرة قسرية من جنوبها، لاسيما ضمن مناطق الأهوار المهددة بالجفاف".

وأشار الى، أن "تركيا استجابت مؤخراً بشكل ضمني لبعض ما ورد في نصوص معادلة المياه التي تخص تقاسم الضرر والتعاون مع العراق بشأن الاعتراف بحصة عادلة ومعقولة".

واكد وزير الموارد المائية مهدي الحمداني، أمس الاثنين، ان تركيا شاركت العراق الضرر فيما يتعلق بشح المياه في نهري دجلة والفرات، فيما امتنعت إيران عن ذلك.

وقال الحمداني في مؤتمر صحفي عقده في مقر الوزارة وتابعته (المدى)، إن "العلاقة مع تركيا تحسنت بشكل كبير بما يخص ملف المياه كما انها قاسمتنا الضرر عندما كان هناك شح للمياه خلال الموسمين الماضيين وبكل شفافية".

وأضاف الحمداني، ان "الوزارة قد اعلنت قبل فترة عن توقيع مذكرة تفاهم مع تركيا تعطي حصة عادلة ومنصفة من نهري دجلة والفرات على الرغم من ان هذه المذكرة كانت حبيسة الادراج منذ عام 2009".

واشار الى، ان "الوزارة تمكنت من استحصال موافقة البرلمان والرئيس التركي على اقرار الاتفاقية، وسيتم تنفيذ مركز بحثي مشترك مقره في بغداد كما ان هناك بروتوكولاً مشتركاً لإطلاقات مياه عادلة في نهر دجلة".

وتابع الحمداني، ان "ملف المياه مع ايران يختلف، ولم تقاسمنا الضرر بشأن الشح وقد تأثرت محافظة ديالى بذلك لأن كل روافدها تأتي من ايران".

ولفت، إلى "قيام إيران بتغيير مجاري الانهر سواء الزاب الاسفل او نهر سيروان والكارون والكرخة، وهي بذلك خالفت كل المواثيق الدولية وبالتالي سنعاني جراء ذلك من الشحة ومن الفيضانات ايضا لان معظمها ستذهب الى الاراضي الإيرانية".

وواصل الحمداني ان "الوزارة اتخذت قرارا ورفعت كتابا لوزارة الخارجية العراقية لرفع دعوى الى محكمة العدل الدولية ومنظمة حقوق الانسان على ايران لتحويلها مجاري الانهر بمخالفة صريحة".

وشهد العراق خلال السنوات الثلاث الماضية مواسم شتائية شحيحة المطر والتي تعتمد بشكل كبير في ديم الأراضي الزراعية مما تسبب بتصحر آلاف الدوانم ونزوح بعض الأهالي باتجاه المدن.

بدوره، قال الخبير الزراعي والمائي عادل مختار إلى (المدى)، إن "العراق عقد مذكرة تفاهم مع تركيا تضمنت بندين مهمين، الأول تمثل بتخصيص حصة مائية مناسبة للعراق ونأمل ان تكون حصة رقمية".

وتابع، "البند الثاني تمثل بتقاسم الضرر، من خلال تقسيم الإيرادات المنخفضة بين البلدين لعبور الازمة".

اما بالنسبة لإيران، قال مختار إن "المطلب الرئيس هو إعادة المفاوضات الخاصة باتفاقية 1975، ويجب ان يكون ملف المياه حصرا بيد رئيس الوزراء وان تتبنى وزارة الخارجية المفاوضات من خلال وفد مفاوض على مستوى دولي عالي".

ونوه، إلى أن "العراق ما زال يستخدم منظومات الري القديمة، التي تؤدي بدورها الى هدر كميات كبيرة من المياه، إضافة الى زراعة بعض المحاصيل بالطرق البدائية".

وفي وقت سابق، حذر البنك الدولي من أن العراق قد يشهد انخفاضا بنسبة 20% في موارده المائية بحلول العام 2050 مع استمرار ظاهرة تغير المناخ، مشيرا إلى الانعكاسات السلبية خاصة على النمو والتوظيف.