بابل الاعلى اصدارًا لاحكام قضائية تخص المخدرات خلال 2021

Monday 20th of December 2021 04:52:45 PM ,
العدد : 5089
الصفحة : اخبار وتقارير ,

بابل/ المدى

سجلت محافظة بابل اعلى نسبة بين المحافظات بإصدار الاحكام القضائية بحق متاجرين ومتعاطين للمخدرات ما يؤشر بوضوح انتشار المخدرات من قبيل المتاجرة او التعاطي في المحافظة، بالمقابل تسجل مراكز التعافي من المخدرات في المحافظة اقبالًا ضعيفًا لايتناسب مع الاحصائيات التي تشير إلى التفشي الواسع للمخدرات.

 

 

وقال مدير مكافحة المخدرات في بابل العميد مازن محسن في تصريح لـ"المدى" أن "المحافظة سجلت اصدار 900 حكم قضائي بحق اشخاص يتاجرون او يتعاطون المخدرات خلال العام الحالي وهي النسبة الاعلى بين المحافظات".

واشار الى أن "العديد من المتهمين الذين تم الحكم عليهم من خارج المحافظة لكن تم القبض عليهم ضمن الحدود الادارية لبابل من خلال نقاط التفتيش الامنية".

واضاف محسن أن "مفارز مكافحة المخدرات تمكنت ايضا خلال العام الحالي من ضبط 15 كغم من الكريستال اضافة 100 حبة مخدرة ما يكشف عن حجم الجهود الامنية في مكافحة افة المخدرات".

وتشير الاحصاءات الرسمية التي تحدثت عنها وزارة الداخلية الى ارتفاع نسبة تعاطي المخدرات بين الشباب الى 50% ما اثار الرعب بين الاوساط المجتمعية في المحافظة ودفعها الى الضغط من خلال مواقع التواصل على الحكومة المحلية والاجهزة الامنية لمتابعة هذا الملف وتحديدا في اروقة الجامعات والمقاهي.

من جانبها اكدت اخلاص السلطاني رئيس منظمة وطن لتمكين المرأة لـ"المدى" أن "تجفيف منابع المخدرات يجب أن يبدأ بضرب الرؤوس الكبيرة التي تعمل على توريد مختلف المخدرات من الدول المجاورة اضافة الى ضبط الحدود".

واشارت الى أن "القبض على المتعاطين او صغار التجار للمواد المخدرة لا يشكل فارقا في الحد من انتشار المخدرات الا بنسبة ضئيلة جدا".

واضافت ألسلطاني أن "فقدان فرص العمل وارتفاع نسبة الفقر تسهل على كبار تجار المخدرات استغلال الشباب في عملية التوزيع والترويج ايضا وفي مختلف المحافظات الامر الذي يجعل القوات الامنية امام تحدي كبير في محاربة هذه الافة".

وتشهد بابل حملة توعية كبيرة بشأن مخاطر المخدرات تمثلت بإقامة ندوات توعية من قبل جامعة بابل ونقابة المعلمين واستضافت خلالها شخصيات اكاديمية ودينية وعشائرية اضافة الى المنظمات المدينة للحديث عن مخاطر المخدرات والنتائج السلبية التي يمكن ان تعود على المجتمع في تزايد نسبة المدمنين بين افراد المجتمع.

واكدت مصادر صحية في بابل أن نسبة الاقبال على ردهة العلاج من الادمان المتواجدة في مستشفى الامام الصادق تكاد تكون معدومة قياسا بنسب الادمان العالية التي تتحدث عنها الجهات الرسمية في المحافظة.

وبهذا الشأن يقول الناشط المدني حسين الفنهراوي لـ"المدى" أن "ثقافة العلاج من الادمان ما تزال معدومة في المحافظة بسبب عدم معرفة العوائل بهكذا مؤسسات فضلا عن تخوف الاشخاص المدمنين من مراجعتها خوفاً من الاعتقال".

وبين أن "وجود ردهة لمعالجة حالات الادمان في مستشفى لا يمكن أن يفي بالغرض ما يستدعي انشاء مركز خاص ومستقل لمعالجة حالات الادمان ويخصص له كادر متمرس ويحظى بدعم حكومي واعلامي واسع يوازي حجم الظاهرة التي باتت تهدد المجتمع باكمله".