مختصون: هناك من يسعى لبقاء العراق بلا كهرباء واعتماده على الغاز المستورد

Sunday 16th of January 2022 12:07:02 AM ,
العدد : 5105
الصفحة : سياسية ,

 بغداد/ حسين حاتم

اتهم مختصون بالشأن الاقتصادي، جهات بالسعي لبقاء العراق بلا كهرباء والاعتماد على الغاز المستورد، ما ادى الى تفاقم ازمة الكهرباء في البلد. وشهدت اغلب مناطق العاصمة بغداد والمحافظات الأخرى انقطاعا شبه مستمر بالطاقة الكهربائية خلال الأيام الاخيرة، حيث بلغت ساعات التجهيز أدنى مستوى لها.

فيما بينت وزارة الكهرباء، أن العاصمة بغداد أقل المحافظات تجهيزاً بالطاقة الكهربائية.

ويقول المتحدث باسم الوزارة احمد العبادي إن "وضع الطاقة سيئ وما يزال تحديد احمال المحطات الانتاجية ينعكس سلبا على ساعات تجهيز الطاقة".

وأضاف ان "الغاز المنقوص وتخصيصات مالية قليلة لا تكفي لمواكبة الطلب، انعكست سلبا على قطاع الكهرباء".

ومضى العبادي، الى ان "الجانب الإيراني لا ندين له بغير مستحقات شهر كانون الأول من العام الماضي"، مستدركا "خاطبنا وزارة المالية بشأن دفع مستحقات الغاز الإيراني".

وتابع المتحدث باسم وزارة الكهرباء ان "انحسار اطلاقات الغاز الإيراني المورد لمحطات الانتاج، ودخول الوحدات التوليدية قيد الصيانة الاضطرارية والدورية للاستعداد للصيف المقبل، أثر بشكل كبير على تجديد احمال المنظومة وأدى الى فقدان ما يقارب 8 آلاف ميغاواط بين انحسارات الغاز وصيانات دورية واضطرارية".

واردف، أن وزارته "تتفاوض بشكل مستمر مع الجانب الايراني، وتنسق بشكل عالي المستوى مع وزارة النفط لتعويض خطة الوقود البديل".

بدوره، يقول المختص بالشأن الاقتصادي علي الفريجي، إن "مشكلة الكهرباء أصبحت شبه مستمرة"، محملا "إدارتها مسؤولية الفشل".

وأضاف الفريجي، ان "الطاقة الكهربائية لا تكاد تسد حاجة المواطنين، فكيف الحال بالمصانع الكبيرة والمعامل".

وأشار المختص بالشأن الاقتصادي الى، ان "مسألة انحسار اطلاق الغاز الإيراني ذريعة تتحجج بها الوزارة للتغطية على سوء ادارتها وتقصيرها".

ورأى الفريجي، انه "من الممكن الانتقال الى حلول أخرى وعدم الاعتماد على الغاز الإيراني، من ضمنها صناعة الغاز داخل العراق واستثمار الغاز المصاحب الذي يحترق بكميات كبيرة".

ولفت المختص بالشأن الاقتصادي الى ان "جميع الحكومات المتعاقبة تتحمل التقصير الحاصل في ملف الكهرباء وعلى رأسها وزارتا الكهرباء والنفط المعنية وهيئات الاستثمار".

واكد ان "الاطلاقات المالية التي صرفت على الكهرباء من العام 2005 وحتى اليوم عالية جدا وبإمكانها حل الازمة منذ زمن مضى"، لافتا الى ان "الفشل والهدر والعصابات المسيطرة حال دون النهوض بملف الكهرباء".

ويستبعد الفريجي، "اعتماد العراق على الطاقة المتجددة لعدم وجود بنى تحتية قادرة على استيعاب هذا النوع من التكنولوجيا الحديثة التي نسمع عنها في جنوبي العراق".

من جهته، يرى الخبير النفطي، حمزة الجواهري، ان "هناك جهات تسعى الى بقاء العراق بلا كهرباء واعتماده على الغاز من الخارج".

واضاف الجواهري ان "سبب عدم استثمار الغاز المصاحب في تشغيل محطات الطاقة الكهربائية يرجع إلى جهات عراقية تسعى لإبقاء البلاد مستوردا للغاز، حيث انها تقف عائقا أمام استثمار الغاز المصاحب الذي يحرق يوميا ويكبد الدولة خسائر مالية بملايين الدولارات لمصالحهم الشخصية ومصالح الدول التي تدعمهم".

وأشار الى ان "المبالغ التي صرفت على الكهرباء في العراق، ذهبت للفاسدين ولم تستثمر بصورة صحيحة".

ويعتمد العراق على الغاز الإيراني في تشغيل محطات الطاقة الكهربائية، حيث يحصل على استثناءات دورية من واشنطن لاستيراد الغاز الإيراني، نظرا للعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران.