مشهد سياسي مرتبك.. الإطار التنسيقي في وضع حرج جداً

Tuesday 18th of January 2022 12:10:17 AM ,
العدد : 5107 (نسخة الكترونية)
الصفحة : سياسية ,

 خاص/ المدى

غموض يهيمن حول المشهد السياسي لا سيما بعد اصدار المحكمة الاتحادية القرار الولائي بوقف عمل رئاسة البرلمان، ومن المتوقع حدوث انقسامات داخل صفوف الاطار التنسيقي بعد ذهاب رئيس تحالف الفتح هادي العامري الى النجف واربيل.

وتأخذ أزمة تشكيل الحكومة منحى تصاعدياً بين التيار الصدري الذي يتزعمه مقتدى الصدر، والذي يسعى لتشكيل حكومة "أغلبية وطنية"، وقوى الإطار التنسيقي، والتي ترفض طروحات الصدر وتريد حكومة توافقية.

ووصل رئيس تحالف الفتح هادي العامري، أمس الاثنين، الى محافظة أربيل للقاء المسؤولين الكبار في اقليم كردستان، بعد يوم على زيارته للنجف ولقائه بزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر. يأتي ذلك في وقت جدد التيار الصدري مضيه بتشكيل حكومة أغلبية تكون قادرة على خدمة المواطنين وتجاوز جميع الازمات والمشاكل. ويرى الباحث بالشأن السياسي غالب الدعمي، إن "الاطار التنسيقي في وضع حرج جدا".

واضاف الدعمي لـ(المدى)، ان "الاطار يحاول كسب القوى السياسية الأخرى من خلال أساليب دبلوماسية"، متوقعا "توجه قائد فيلق القدس اسماعيل قاآني الى منزل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بعد زيارة رئيس تحالف الفتح هادي العامري الأخيرة لطرح حلول وسطية من اجل اشتراك الاطار التنسيقي في الحكومة الجديدة". وفي توقيت حساس، وصل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني، مساء الاحد، إلى بغداد بعد أن توجه إلى النجف أولاً في زيارة غير معلنة.

واشار الباحث بالشأن السياسي الى، ان "الإطار التنسيقي امام خيارين اما الموافقة على شروط الصدر باستبعاد المالكي والدخول مع التيار الصدري، او الذهاب باتجاه الكرد واستمالتهم وترك التيار". وبين ان "الاطار التنسيقي على أبواب الانقسام اذا لم يكن قبل تشكيل الحكومة فسيكون الانقسام بعد تشكيلها". واردف الدعمي "حتى أعضاء ائتلاف دولة القانون سيتجهون نحو التيار الصدري تاركين تحالف المالكي". ولفت الباحث بالشأن السياسي الى ان "خضوع الكتل السياسية وتقديمها للتنازلات لا يتعلق بالتوقيتات الدستورية بقدر التعلق بحجم تلك الكتل في العملية الانتخابية وعدد المقاعد". بدوره، يقول عضو الاطار التنسيقي علي الفتلاوي في حديث لـ(المدى)، إن "الكتلة الصدرية لا يمكن لها تشكيل حكومة من دون الشريك الشيعي ذو الأغلبية المتمثل بالاطار التنسيقي".

وأضاف الفتلاوي أن "مخرجات لقاء الصدر بالعامري تمثلت، بأنه اما يدخل الاطار منفردا من دون رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، او الدخول بالكامل مع استحقاقات المالكي، او ذهاب الجميع باتجاه المعارضة". واشار عضو الاطار التنسيقي الى ان "الاطار التنسيقي عازم على الدخول موحدا من دون استبعاد الى أي طرف"، مبينا ان "العامري سيكون زعيما للاطار بدلا عن المالكي".

وأكد الإطار التنسيقي، أن مخرجات لقاء زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ورئيس تحالف الفتح هادي العامري إيجابية. وذكر بيان للاطار التنسيقي تلقته (المدى) أن "الاطار التنسيقي يؤكد على وحدة توجهاته في تحقيق مصالح المواطنين وحماية الوحدة الوطنية، واستمراره في الحوار مع القوى السياسية للوصول الى حل يخرج البلد من المنعطف الخطير الذي يمر فيه".

وأضاف، ان "الاطار ناقش لقاء هادي العامري بمقتدى الصدر ومخرجاته الايجابية وحث على تكثيف اللقاءات والحوارات مع القوى السياسية الاخرى الشريكة في الوطن".