المدى تعيد نشر وترجمة اعماله..استذكار كبير للشاعر عبد الله كوران

Friday 25th of June 2010 06:47:00 PM ,
العدد :
الصفحة : منوعات وأخيرة ,

أفراح شوقي/ نورا خالدتصوير/ مهدي الخالديبحضور وزير الموارد المائية د- جمال عبد اللطيف رشيد، وسفير العراق في الصين محمد صابر إسماعيل ورئيس مؤسسة المدى للإعلام والثقافة والفنون فخري كريم أقامت المدى بيت الثقافة والفنون في شارع المتنبي صباح أمس الجمعة حفلاً استذكارياً للشاعر الكبير عبد الله كوران مجدد الشعر الكردي.

وألقيت في الحفل دراسات تناولت حياة وشعر كوران بالنقد والتحليل وبادرت المدى ممثلة برئيس المؤسسة الأستاذ فخري كريم بنشر وترجمة الأعمال الشعرية الكاملة للشاعر عبد الله كوران. عاش ظروف الحرمان والقسوةوافتتح جلسة الاستذكار مدير دائرة الثقافة والنشر الكردية د. جمال العتابي مرحباً بالحضور الكرام وقال:- مرة أخرى من هذا المكان من بيت المدى نبدأ صباحاً آخر من صباحات المدى للاحتفاء بابن حلبجة الشاعر الكبير عبد الله كوران، ابن تلك المدينة التي سممها المجرمون وخنق أصوات طفولتها الكيمياوي، هذه المدينة التي أنجبت كوران عام 1904، كان عبد الله سليمان كوران ينتمي الى عائلة أدبية كتبت الشعر فوالده سليمان بك وجده عبد الله، كانا يكتبان الشعر وتأثر بهما منذ صباه وفي شبابه أيضاً، وبعدها هجر مدينته للظروف المعيشية الصعبة الى كركوك وتعلم هناك في المدرسة العلمية، تبنى تربيته شقيقه محمد وحينما اغتيل شقيقه عاد مرة أخرى الى حلبجة.. كتب على كوران ان يحيا حياة القسوة وظروف الحرمان، إلا أنه استطاع أن يصوغ من هذه المفردات عالماً فسيحاً جميلاً، عالماً أمتد الى مديات واسعة وكبيرة. كوران صاحب مدرسة في الشعر الكردي الحديثثم أعتلى منصة الحديث الأستاذ في كلية التربية ابن رشد/جامعة بغداد ومدرس مادة الأدب الكردي د/ إسماعيل الصالحي حيث قال:- ولد كوران في حلبجة كما يعلم الجميع ونشأ في عائلة قريبة من الأدب ووالده كان يكتب الشعر باللغة الفارسية، وفي بداية القرن العشرين (كما تعلمون) كانت اللغة الفارسية لغة الأدب وان معظم الأدباء الكرد يتباهون بتعلمهم وإجادتهم اللغات الفارسية والعربية والتركية، نشأ كوران طفلاً مبدعاً وبدأ دراسته الأولية في حلبجة ومن ثم انتقل الى كركوك والتحق بالمدرسة العثمانية في تلك الفترة وتعين معلماً في منطقة السليمانية، هذا الرجل بدت عليه علامات الإبداع في حين كان المرحوم سيرمير الفيلسوف الكردي الكبير والتقاه عبد الله كوران ونشر أول مقالة لديه، وفي مذكراته يذكر كوران تلك اللحظات بانه كان سعيداً بلقائه ذاك كثيراً، وعبد الله كوران بدأ مناضلاً ومثقفاً وذا فكر وانساناً متفتحاً على الآداب الأخرى، كان يجيد اللغة العربية إجادة تامة، وكذلك اللغة الإنكليزية، عمل مدرساً في كلية الآداب قسم اللغة الكردية في عام 1959 وأنضم الى مجموعة من الأدباء الكبار أمثال الأستاذ علاء الدين سجاي وناهدة رفيق حلمي اللذين كانا زميلين له في حياته، كان رجلاً ذا مواقف قوية ووقف ضد السلطة وسجن عدة مرات، اما إبداعاته الأدبية، فهذا الرجل بدأ بالشعر الكلاسيكي ومن ثم بدا ينظم الشعر في المرحلة الانتقالية بين الحداثة والكلاسيك، ومن ثم بدأ يكتب في المذاهب الجديدة كالواقعية، ولو سألنا عن من هو رائد الحداثة في الأدب الكردي؟ الأدباء الكرد منقسمون على أنفسهم في هذا الأمر، فهناك من يقول أن الشيخ نوري الشيخ صالح هو ملك الحداثة وآخرون يقولون ان كوران هو رائد الحداثة في الأدب الكردي، المجموعة الأولى يتبنون أفكار كوران في محاضرة أدبية نشرت في مجلة بيان سنة 1970 إعداد الأستاذ عبد الرزاق كيمار، في هذه المقالة يشير الى ان هناك حركة تجديدية، وان الشيخ نوري نفسه يقود الحركة وكوران كان يقلده في أبياته وقصائده، اما المجموعة الثانية فيرجعون بأن كوران هو رائد الأدب الكردي لمواصفات ومميزات خاصة به لأنه بدأ مبدعاً وكتب الشعر ولم ينقطع حتى وفاته عام 1962، أي كان مستمراً في الإبداع ومتجدداً من حيث الشكل والمضمون والنقد.نظم كوران قصائده في معظم المذاهب الأدبية في حينه، ولذلك يعتبر كوران صاحب مدرسة في الشعر الكردي الحديث، وقد كتب الكثير عنه ولم يحظ أحد بمثل ما يحظى به كوران من الدراسات والبحوث التي تناولت أشعاره وتوجهاته الأدبية الثرية، والكثير من قصائده لحنها ملحنون أكراد كبار. الرحلات مصدراً للصورة الشعرية في قصائد كوران والسيابثم تحدث الباحث د. عادل كرمياني قائلاً:- يعد الشاعران عبد الله كوران (1904- 1962) الذي كتب قصائده باللغة الكردية، وبدر شاكر السياب (1926- 1964) الذي كتب قصائده باللغة العربية من رواد المدرسة الحديثة في الشعرين الكردي والعربي في العراق خلال النصف الأول من القرن العشرين المنصرم. وهناك بين هذين الشاعرين اكثر من آصرة تشابه غير تأثرية بينهما، فهما عاشا الى حد كبير ذات الظروف الاجتماعية والسياسية من واقع المجتمع العراقي في حياتهما الخاصة، فقد ذاقا طعم ومرارة التيتم والفقر والشقاء المعيشي في حياتهما الاجتماعية، وكذلك مرا بمرحلتي الرومانتيكية والواقعية في مسيرة حياتهما الأدبية، وعاشا ذات حالات الاضطهاد السياسي في المرحلة المتأخرة من العهد الملكي المباد بسبب اعتناقهما للأفكار الماركسية والتقدمية التي انعكست في البناء الفكري للعديد من قصائدهما. وهناك أيضاً تشابه بينهما من حيث الأسلوب الش