تحالف إنقاذ يبتعد بنحو 40 مقعداً عن تحقيق أغلبية الثلثين بسبب اتساع التهديدات

Thursday 31st of March 2022 12:01:28 AM ,
العدد : 5156
الصفحة : سياسية ,

 بغداد/ تميم الحسن

للمرة الثانية في غضون اسبوع، يحول البرلمان جلسته المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية الى مناقشة قضايا اعتيادية. واضطر المجلس ان يقفز على الفقرة الاولى من جدول اعمال جلسة الامس، ويذهب مباشرة لإكمال تشكيل "اللجان"، وهي الفقرة الثانية بالجدول، بعدما تناقصت جبهة "الموالاة".

وتجنب الاخير ذكر اعداد الحاضرين في جلسة الامس، بينما قدر مشعان الجبوري، القيادي في تحالف "سيادة" الاعداد بانها "لا تتجاوز الـ 180 نائبا"، وهي اقل بنحو 20 مقعدا عن الجلسة السابقة.

وبهذا قد ابتعد "التحالف الثلاثي" اكثر عن تحقيق اغلبية الثلثين عن الجلسة السابقة، التي كان ينقصها 18 نائبا فقط، بعدما قاطعت كتلة سياسية الجلسة هذه المرة كانت موجودة يوم السبت الماضي.

لكن رغم ذلك بدا مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، اكثر اصرارا على مشروع الاغلبية السياسية، وخاطب القوى المقاطعة، قائلاً: "لن اتوافق معكم".

وقال الصدر في تغريدة على "تويتر" انه "لن أتوافق معكم.. فالتوافق يعني نهاية البلد.. لا للتوافق بكل أشكاله.. فما تسمونه بالانسداد السياسي أهون من التوافق معكم وأفضل من اقتسام الكعكة معكم، فلا خير في حكومة توافقية محاصصاتية".

وتساءل الصدر "كيف ستتوافقون مع الكتل وأنتم تتطاولون ضد كل المكونات وكل الشركاء الذين تحاولون كسبهم لفسطاطكم".

وخاطب الصدر الشعب العراقي قائلاً: "لن أعيدكم لمأساتكم السابقة، وذلك وعد غير مكذوب، فالوطن لن يخضع للتبعية والاحتلال والتطبيع والمحاصصة.. والشعب لن يركع لهم إطلاقا.. والسلام".

وفشل "انقاذ وطن" الذي يضم التيار الصدري وتحالف "سيادة" السني، والحزب الديمقراطي الكردستاني، للمرة الثانية في الحصول على اغلبية الثلثين لتمرير رئيس الجمهورية.

واشترطت المحكمة الاتحادية وجود 220 مقعداً على الاقل من اصل 329، لتحقق نصاب جلسة اختيار رئيس الجمهورية.

ورشحت في حال فشل الجلسة الثانية، ثلاثة "سيناريوهات" في التعامل مع الازمة الحالية، منها حل البرلمان او اعلان حالة الطوارئ.

وكان رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، اكد على ضرورة الاستمرار بعقد الجلسات لحين تحقق نصاب انتخاب رئيس الجمهورية.

وحدد مجلس النواب في جلسة السبت الماضية، يوم الاربعاء (امس) موعداً ثانياً لانتخاب رئيس الجمهورية.

في منزل العامري

في المعسكر الاخر، خرج نوري المالكي، الرأس المدبر لسياسة المقاطعة مبكرا من منزل هادي العامري وسط بغداد، ثم لحقه بعد ذلك قيس الخزعلي زعيم "العصائب".

حاول "الاطار التنسيقي" ارسال رسائل الى الرأي العام والقوى السياسية، بان جلسة انتخابات "الرئيس" قد فشلت قبل ان تبدأ، ولذا غادروا قبل ساعة من انعقادها، دون ان يعلنوا عدد المقاطعين.

واستبدل المقاطعون منزل المالكي، رئيس الوزراء الاسبق، بـ"فيلا" زعيم منظمة بدر هذه المرة في منطقة الجادرية الراقية، الذي صلى فيه زعامات "التنسيقي" صلاة الجماعة وبامامة الخزعلي.

وتعمد "الاطاريون" التوافد الى منزل رئيس تحالف الفتح، مع موعد جلسة البرلمان التي كان من المقرر انعقادها في الساعة 11 صباحا، لكنها لم تنعقد الا في الثانية بعد الظهر.

وفرش طريق دخول اعضاء "التنسيقي" الى البيت الفخم بـ"الكاربد الاحمر"، وتم استقبالهم على طريقة استقبال النجوم في المهرجات الفنية.

ودعا هادي العامري عقب مغادرة المالكي منزل الاول، تحالف انقاذ وطن، صاحب اعلى المقاعد في البرلمان، الى "الحوار"، متحدثا عن "مبادرة جديدة".

وقال العامري لصحفيين على مدخل المنزل ان "التحالف سيطرح مبادرة وتكون مدروسة، وهي الآن قيد البحث، وستسهم بالخروج من الأزمة السياسية الحالية".

وأضاف: "نؤكد ضرورة أن تكون هناك معارضة حقيقية في البرلمان لتقويم العملية السياسية"، مشيراً إلى أن "هناك فرصة مناسبة امام التحالف الثلاثي للركون للحوار والتفاهم".

وحاول مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، عشية جلسة أمس، فتح قنوات اتصال مع اغلب القوى المقاطعة باستثناء "التنسيقي".

وتسربت انباء عن ان "الصدر" كان قد اتصل مع حزب الاتحاد الوطني الكردستاني لاقناعه بالعدول عن قرار عدم حضور الجلسة.

لكن الاتحاد الوطني، اعلن قبل ساعات من جلسة امس، بانه لن يحضر، وبانه متسمك بمرشحه برهم صالح لرئاسة الجمهورية.

ومثله فعل تحالف عزم، الذي يقوده مثنى السامرائي، حيث أعلن بانه لن يأتي الى الجلسة "بدون مناصب".

واكد القيادي في التحالف، النائب أحمد الجبوري، عشية الجلسة، أن "التحالف الثلاثي" يطلب منهم الحضور إلى جلسة انتخاب رئيس الجمهورية لغرض اكمال النصاب "مع عدم اعطائهم أي منصب".

وغرد الجبوري على "تويتر" باللغة العامية: "الاخوة بالتحالف الثلاثي يريدون نكمل نصاب بس بدون ما نطلب منهم اي وزارة او هيئة حتى ما تنقص حصتهم.. يعني المناصب عليهم حلال وعلينا حرام".

وأضاف، أنه "بمنطق السياسة ماكو شي اسمه (لله يامحسنين)".

كذلك انقلب موقف جزء من الحاضرين في الجلسة السابقة، إذ اشترط شاسوار عبد الواحد "من اجل الشعب" الحصول على "ضمانات".

وقال عبد الواحد في خطاب متلفز مساء الثلاثاء، "لن نشارك في جلسة الغد مالم يتم تطبيق الحد الأدنى من مطالبنا".

واضاف "إذا لم يتم تنفيذ بعض من مطالبنا المتعلقة بمعيشة المواطنين بحلول يوم غد الأربعاء، فلن نشارك في الجلسة".

وكان التحالف الذي يضم حركتي "الجيل الجديد" و"امتداد"، قد دخل الجلسة السابقة بعدما قال بانه حصل على موافقة التحالف الثلاثي لتنفيذ شروطه، لكنه تعرض الى ضغوط شديدة وانتقادات خلال الفترة بين الجلستين، بحسب بعض التسريبات.

وتضم شروط "انقاذ شعب" 17 نقطة، تتعلق بالتحقيق بحوادث تظاهرات "تشرين" ورواتب "البيشمركة".