روبن ويليامز.. النجم الكوميدي الذي قضى بمأساة

Wednesday 20th of April 2022 11:44:27 PM ,
العدد : 5171
الصفحة : سينما ,

متابعة: المدى

روبن ويليامز 1951 - 2014) هو ممثل وكوميدي أمريكي حاصل على جائزة الأوسكار عن فيلم غود ويل هانتينغ (1997) كما فاز بست جوائز غولدن غلوب من اثنى عشر ترشيحا، أولها عام 1979 عن مسلسل مورك وموندي، وكان آخرها جائزة سيسيل بي دوميل الفخرية عام 2005. وحصل على جائزة الأيمي مرتين وجائزة غرامي خمس مرات.

بدأ مشواره المهني ككوميدي مسرحي في سان فرانسيسكو ولوس أنجلوس. بدأت شهرته بعد مسلسل مورك وموندي الذي قدم منه أربعة مواسم بين 1978 و1982.

كانت بداياته كمؤدي وصلات كوميدية فردية في بعض نوادي سان فرانسيسكو وبعدها التحق باستوديوهات إن بي سي في أول دور رئيسي له في مسلسل (أيام سعيدة) في شخصية (مورك) الزائر من الفضاء الخارجي. وفي هذا المسلسل أعطيت لروبن ويليامز الحرية لارتجال معظم حواره فأدى الدور بطريقة بارعة جسديا ولفظيا. وبعدها أدى العديد من الأدوار التلفزيونية الرئيسية والثانوية في مسلسلات مثل (ستار تريك) و (Whos line is it anyway) وفي نفس الوقت وخلال فترة السبعينيات والثمانينيات استمر بتأدية وصلاته الكوميدية الفردية والتي حظيت بشهرة كبيرة.

يرجع الفضل في شهرة روبن ويليامز إلى السينما التي تطغى على معظم أعماله الفنية، وكان أول دور سينمائي له في فيلم (باباي) عام (1980) ومن ثم قام بدور البطولة في عدد من الأفلام التي لم تلاق نجاحا كبيرا إلى أن أدى دور المراسل الحربي في فيلم (صباح الخير فيتنام) والذي ترشح عنه لجائزة الأوسكار عام (1988) كأفضل ممثل رئيسي، واستمرت بعد ذلك نجاحاته في أفلام (مجتمع الشعراء الأموات) عام (1989) و (الملك الصياد) عام (1991) وقد ترشح عنهما أيضا لجائزة الأوسكار كأفضل ممثل رئيسي ولكن لم يحالفه الحظ، إلى أن أدى دور الطبيب النفسي في فيلم (غود ويل هانتينغ) عام (1997) وفاز عنه بجائزة الأوسكار كأفضل ممثل ثانوي، كما فاز بجائزة الغولدن غلوب عن فيلم (Mrs. doubtfire) عام (1993)، وقدم فيلم جومانجي عام 1995، قام روبن ويليامز أيضا بأداء الأصوات لعدد من الأفلام الكرتونية التي لاقت نجاحا كبيرا مثل (علاء الدين) و (الروبوتات) وآخرها (الأقدام المرحة)

بدأ ويليامز مسيرته في مجال الكوميديا الارتجالية في منطقة خليج سان فرانسيسكو خلال منتصف سبعينيات القرن الماضي. قدم أداءه الأول في النادي الكوميدي هولي سيتي زو في سان فرانسيسكو، حيث شق طريقه صعودًا من منصبه الأول ساقيًا في الحانة. اعتُبرت سان فرانسيسكو مركزًا لنهضة موسيقى الروك، والهيبيين، والمخدرات، والثورة الجنسية خلال ستينيات القرن المنصرم، بينما ساعد ويليامز في قيادة «نهضة الكوميديا» خلال سبعينياته؛ بحسب ما أورده الناقد جيرالد نكمان. صرّح ويليامز بأنه اكتشف «المخدرات والسعادة» خلال تلك الفترة، وأضاف أنه شهد «تحوّل أبرز المفكرين في ذلك الوقت إلى نكرة».

انتقل ويليامز إلى لوس أنجلوس، واستمر بأدائه للكوميديا الارتجالية في النوادي، بما في ذلك نادي ذا كوميدي ستور. شاهد المُنتج التلفزيوني جورج شلاتر في عام 1977 عرض ويليامز في هذا النادي، وطلب منه أن يُحيي برنامجه لاف إن. بُثّ البرنامج في أواخر عام 1977، واعتُبر أول ظهور تلفزيوني لويليامز. أدّى ويليامز في ذلك العام عرضًا آخر في نادي إمبروف، إذ كان لصالح شبكة إتش بي أو (هوم بوكس أوفيس). انطلق ويليامز في مسيرته التلفزيونية بفضل برنامج لاف إن، وذلك على الرغم من فشل إعادة إحيائه. واصل ويليامز أداءه للكوميديا الارتجالية في نوادي الكوميديا مثل نادي روكسي، وذلك كي يستطيع الحفاظ على مهاراته الارتجالية مصقولةً. أدى ويليامز أداءً بارزًا في إنجلترا في صالة ذا فايتينغ كوكس الموسيقية.

حصل ويليامز على جائزة غرامي لأفضل ألبوم كوميدي عن تسجيله لعرضه المباشر الواقع... يا له من مفهوم لعام 1979 في نادي كوباكابانا الليلي في نيويورك. شملت بعض جولاته اللاحقة بعد أن أصبح نجمًا تلفزيونًا وسينمائيًا: أمسية مع روبن ويليامز، وروبن ويليامز: في دار الأوبرا المتروبوليتان، وروبن ويليامز: مباشرة من مسارح برودواي. حطم برنامجه الأخير العديد من الأرقام القياسية طويلة الأمد، إذ بيعت بعض التذاكر في غضون 30 دقيقة من صدورها. أصدر ويليامز ألبوم ليلة في دار الأوبرا المتروبوليتان في عام 1986.

أعلن ويليامز في أغسطس من عام 2008 عن جولة جديدة في 26 مدينة بعد توقف دام ست سنوات، إذ حملت هذه الجولة عنوان أسلحة الدمار النفسي الشامل. بدأت الجولة في نهاية شهر سبتمبر من عام 2009 وانتهت في نيويورك في 3 ديسمبر من العام ذاته، وأصبحت موضوع إحدى حلقات شبكة إتش بي أو الخاصة في 8 ديسمبر من عام 2009.

بعد معاناة طويلة من الإدمان على الكحول ومشاكل مالية واكتئاب حاد حمله عدّة مرات إلى مراكز التأهيل، ومعاناته من بداية مرض باركنسون أو “الشلل الرعاشي” قرر روبن في الساعات الأولى لفجر الإثنين الحادي عشر من أغسطس عام 2014 وضع حد لحياته عن طريق الإنتحار.