المدير الفني لمنتخب الصم لكرة القدم كاظم الربيعي:أدعو الدولة إلى رعاية اتحادهم وتوسِعة قاعدتهم بألعاب منوّعة

Tuesday 17th of May 2022 12:01:34 AM ,
العدد : 5184 (نسخة الكترونية)
الصفحة : رياضة ,

 رحلة كاكسياس استغرقت 43 ساعة .. ونقص الخبرة أخرجنا من المجموعة

 بغداد / إياد الصالحي

أكد د.كاظم الربيعي، المدير الفني لمنتخب الصم لكرة القدم، أن مشاركة العراق في فعّالية اللعبة لدورة الألعاب الأولمبية للصم في البرازيل، كانت إيجابية وذات قيمة كبيرة على مستوى الاحتكاك والتقييم الفني الجيّد، برغم عدم النجاح في التقدّم الى الأدوار التالية لصعوبة منافسة المنتخبات العالمية المهيّئة لاحراز الميداليات المنوّعة لجميع الفعّاليات.

وقال الربيعي في اتصال من مدينة كاكسياس دو سول البرازيلية مع "المدى" قُبيل عودة بعثة المنتخب غداً الأربعاء :"سبق أن تمّت مفاتحتي من قبل اتحاد الصم والبكم قبل ثلاثة أشهر، لقيادة المنتخب في منافسات البرازيل، لكني اعتذرت بسب ارتباطي بمشاغل فنية مع اتحاد كرة القدم، وبعد تكرار دعوتي للعمل معهم طلبتُ منهم مفاتحة عدنان درجال رئيس اتحاد كرة القدم كوني عضو لجنة الخبراء والأكاديميين في الاتحاد، وبالفعل تم استحصال موافقته".

وأضاف :"توجّهنا بداية الى سوريا للدخول في معسكر تدريبي لمدة عشرين يوماً، لم نستطع خلاله تأمين مباراة واحدة مع أحّد فرق الدوري نظراً لضغط جدول المسابقة، فأكتفينا بالوحدات التدريبية، صحّحنا فيها أوضاع اللاعبين وتغيير أسلوب لعبهم، وتم تطوير لياقة اللاعبين ومهاراتهم وتكتيكهم، وأستجابوا لأفكاري بسرعة، وشرعنا الى وضع التشكيل الأنسب مبدئيّاً لمنح الثقة لمن يستحقّ قبل التوجّه الى البرازيل.

فك الارتباط

وأوضح :"يرتبط منتخب الصم باللجنة البارالمبية الوطنية الراعية لشؤونه، بخلاف جميع المنتخبات التي شاركت في أولمبياد البرازيل فهي مستقلّة ومنضوية تحت مظلّة الاتحاد الدولي للصم، وفي النيّة فكّ اِرتباط المنتخب والتمتّع بالاستقلالية خلال الأشهر القادمة مثلما ذكر لي أحّد المعنيين بالاتحاد المحلي للصم".

رحلة شاقّة

وبيّن الربيعي "أن المدرب خلف حبش عمل معي بجهد كبير خاصة في ترجمة تعليماتي من خلال الإشارة التي يفهمها اللاعبون كونه متمرّس معهم منذ أربع سنوات، وانطلقنا في رحلتنا من بغداد إلى الدوحة ثم ساو باولو وبعدها لم نستطع ركوب الطائرة للوصول إلى مدينة كاكسياس دو سول الجبلية والمعزولة والمضيّفة للحدث بسبب قيمة التذكرة للشخص الواحد البالغة 600 دولار، ولا توجد امكانية لدى إدارة البعثة لتأمين التذاكر، فتمّ نقلنا برّاً عبر باص كبير قطع مسافة الطريق خلال 18 ساعة! أي أمضينا 43 ساعة متواصلة منذ مغادرة بغداد، ما تسبّب بإرهاقنا جميعاً".

التنظيم ليس جيّداً

وكشف الربيعي "لم يكن تنظيم الدورة جيّداً، بدليل أنهم أختاروا لنا فندقاً سيّئاً يفتقد خدمات عدّة، وبعد اعتراض بعثتنا تم نقلنا الى فندق أفضل قليلاً، لكنّه يبعد ساعتين عن ملعب المنافسة، فصبرنا على تلك الظروف برغم الأمطار المستمرّة لمدة أربعة أيام والتي حالت دون أداء التمرين أو خوض المنافسة مثلما نطمح".

نقص الخبرة

وذكر أنه "قُبيل المشاركة في المنافسة، حضرتُ إلى المؤتمر الفني الذي تم فيه تحديد أبرز ما جاء في قانون اللعبة والتبديلات المسموح بها والأمور الإدارية الخاصة بالفرق، وجرى خلال القرعة توزيع الفرق، فريقان أوروبيان في كل مجموعة وثلاثة فرق تمثل آسيا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية، ولسوء الحظ تواجدنا في المجموعة الثالثة حيث خسرنا من أمريكا (1-4) وتركيا (0-5) وألمانيا (1-2) وفزنا على مالي (4-3) وحاولنا التأهّل الى دور الثمانية، لكننا واجهنا مصاعب في بعض المراكز أفقدت الفريق توازنه بمواجهة منافسيه نتيجة نقص الخبرة في بطولات كهذه".

ميزانية محدّدة

وأكد الربيعي أن "حكومات الفرق المتطوّرة في أوروبا تُبدي اهتماماً كبيراً بمشاركاتها في محفل عالمي مثل الألعاب الأولمبية للصم، وشكّلت وفوداً ضخمة ضمّت مستشارين ومُعالجين نفسيين مع عدد كبير من الإعلاميين بشكل لافت، وحتى مدربي حراس بعض الفرق وضعوا كاميرات خلف المرمى لتسجيل الحالات المثيرة للجدل واخضاعها للمناقشة مع الحراس، بينما نحن نفتقد حتى مدرب لياقة بدنية بسبب تحديد عدد أعضاء البعثة المرتبط بالميزانية والمسموح بها وفقاً لضوابط الصرف في دورة من هذا النوع"!

فعّاليات بالتخصّص

وبخصوص الألعاب الأخرى للصم، قال "رافقنا أربعة لاعبين يمارسون ألعاب القوى، شاركوا في بعض الفعّاليات، وتحمّلوا أعباءً كبيرة، في حين أعداد كبيرة من لاعبي بقية البعثات شاركوا حسب الفعّالية أي 200 متر بالتخصّص ولا يلعب في فعّالية أخرى لسِعة قاعدتهم، كل ذلك يحتاج الى إعادة النظر في التحضير الى المسابقات القادمة لتعمّ الفائدة جميع رياضيي عروس الألعاب".

توسِعة القاعدة

وأشار الربيعي إلى "ضرورة اِتخاذ اللجنة البارالمبية أو من يهمّها توسِعة قاعدة رياضات الصم والبكم مبادرة بإقامة دوريات متنوّعة في جميع الألعاب للفئات العمرية، وتخصيص مبالغ رمزية لدعمها بهدف مواصلتها ممارسة الرياضة، واختيار العناصر المقتدرة منها على تمثيل العراق في مراحل متقدّمة من أعمارها، فما يجري اليوم لا يُلبّي الطموح حيث يتم جمع لاعبي فريق محافظاتي للصم بكرة القدم، ويضاف اليهم بعض اللاعبين المميّزين في الفرق الأخرى لتشكيل المنتخب، بينما الصحيح، أدعو الدولة الى الاهتمام باستقلالية الصم والبكم كاتحاد أو لجنة خاصّة توفّر لهم جميع الاحتياجات اللازمة لتشجيعهم ودمجهم ضمن النشاط الرياضي بصورة أفضل تقديراً لظروفهم الصحية".

اعتذار السفارة

وأختتم كاظم الربيعي قائلاً "لم تتمكّن السفارة العراقية في البرازيل من تقديم الدعم المباشر لنا بعد وصولنا إلى المطار فقد تحدّث معنا أحد مسؤوليها معتذراً، وعلّل ذلك بأن السفارة تُبعد 1000 كم عن مقر إقامتنا، وقام بإرسال ممثل لها في مكان قريب منّا لحجز باص سياحي كبير نقلنا الى منطقة المنافسة، واستغرقت مدة الرحلة البريّة 18 ساعة كما أشرت آنفاً، مع أن زمن الرحلة لا يتجاوز الساعتين بالطائرة!